Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
المرأة والطفل

في ترجمة أعدتها "إضاءة"

تقرير أمريكي: العنف ضد المرأة في تونس لا يزال مشكلة مستمرة ومنتشرة

كتب ماري مراد | الإثنين 14-05-2018 10:41

احتجاج على العنف ضد المرأة في تونس في عام 2015.
احتجاج على العنف ضد المرأة في تونس في عام 2015.

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا أكدت فيه أنه رغم افتخار تونس بكونها أكثر الدول العربية عندما يتعلق الأمر بحقوق المرأة، فإن العنف ضد المرأة لا يزال مشكلة مستمرة ومنتشرة.

 

وفي التقرير، أوضحت الصحيفة أنه بالنسبة للنساء مثل سهام بن رمضان، فإن الخيارات كانت أقل، وكثيرا ما كان يضربها زوجها، لمدة 19 عاماً، وقدمت شكاوى إلى الشرطة، التي أخبرتها أنه سيتعين عليها سجنه.

 

حماية النساء 

 

لذلك، ذكرت سهام أنها ستسحب شكواها في كل مرة قائلة:  " لا أريد أن يكون أطفالي بدون والدهم"، لكن  نوفمبر الماضي، بدأ زوجها بضرب ابنها البالغ من العمر تسع سنوات.

 

وقالت سهام في مقابلة معها في قفصة بتونس، حيث تعيش: "لا يمكنني تحمل هذا بعد".

 

وبحسب التقرير، قررت سهام، مواطنة ليبية عاشت في تونس على مدى العشرين سنة الماضية، المغادرة ووجدت ملاذا في ملجأ في قفصة للنساء اللائي يتعرضن للضرب.

 

ويعتبر هذا الملجأ واحدا من بين عدد قليل من الملاجئ التي افتتحت حديثا في البلاد بعد أن أقر البرلمان قانونا في العام الماضي يحظر مجموعة واسعة من أعمال العنف المحددة ضد النساء، فضلا عن التمييز ضدهن، كما حث القانون على فتح ملاجئ ومرافق أخرى لحماية النساء في حالات الطوارئ.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن تونس تفخر دائمًا بكونها أكثر الدول العربية تقدمًا عندما يتعلق الأمر بحقوق المرأة، إذ كان للمرأة هنا منذ فترة طويلة الحق في الطلاق والحصول على حضانة أطفالها، وتم إلغاء تعدد الزوجات بعد عام من استقلال البلاد في عام 1956.

 

ومع ذلك، يظل العنف ضد المرأة مشكلة منتشرة ومستمرة، ويعتبر العنف الاقتصادي والاعتداء الجنسي المنزلي هما من أكثر أنواع العدوان انتشارا.

 

وفي عام 2016، كانت 60% من النساء التونسيات ضحايا العنف المنزلي، وفقاً لوزارة النساء والأسرة والأطفال، مع وجود دراسات من منظمات غير حكومية تشير إلى أن الرقم قد يكون أعلى من ذلك، وقالت 50% من النساء إنهن تعرضن لاعتداء في منطقة عامة مرة واحدة على الأقل في حياتهن.

 

توسيع الوعي

 

ويأمل المشرّعون والناشطون النسويون في تقليص هذه الأعداد بالقانون الجديد والملاجئ التي فتحت بناء على توصية من التشريع.من الخارج، بحسب التقرير، يبدو المأوى الجديد في قفصة وكأنه منزل عادي، باستثناء الجدول الزمني الموجود على باب المطبخ، الذي يحدد ساعات تناول الطعام والتنظيف.

 

"في بعض الأحيان فإن النساء اللواتي يأتين إلى هنا يهربن من وضع يائس دون أي أمتعة على الإطلاق" حسبما قالت سونيا محمدي، مديرة مركز الإيواء، وهي أول محطة توقف للنساء اللائي يعانين من الكرب قبل أن يتم وضعهن في الملاجئ.

 

التقرير أشار إلى وجود سبعة ملاجئ للنساء في تونس، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، افتتح معظمها بعد ثورة الياسمين في البلاد، والتي بدأت في ديسمبر 2010 ملهمة سلسلة من الانتفاضات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوفر الملاجئ الحماية والمشورة القانونية وبعض التدريب الوظيفي المجاني ورعاية الأطفال والعلاج النفسي والطبي.

 

"نيويورك تايمز" أوضحت أنه في حين أن القانون الجديد والملاجئ تقدم مفاجئ، فإن التحدي التالي هو توسيع الوعي بالتغييرات وزيادة عدد النساء اللواتي يتعرضن للإساءة ويستخدمن المؤسسات والتدابير الجديدة لحمايتهن، وكما يجب أن تكون الشرطة والقضاة والأطباء على علم بأحكام القانون الجديد.

 

وقالت نزيهة العبيدي، وزيرة شؤون المرأة والأسرة والأطفال: "نحن بحاجة إلى تعليم الأطفال وآبائهم احترام القيم العائلية، بما في ذلك حقوق المرأة".

 

قانون مبتكر

 

ويحظر التشريع الاغتصاب العائلي ويمنع المغتصب من الزواج من ضحيته من أجل تقليص مدة عقوبته، ويمكن أن تواجه الشرطة عقوبة السجن إذا رفضت أخذ شكوى بخصوص إساءة معاملة المرأة أو محاولة إثنائها عن تقديمها، وحتى لو أسقطت الضحية الاتهامات في قضية العنف ضد النساء، لا يزال يتعين إجراء التحقيق.

 

وازداد الإبلاغ عن إساءة المعاملة المنزلية، ومع ذلك لا يزال معدل الملاحقات القضائية منخفضًا، ووفقاً لوزارة العدل تم تسجيل 5 آلاف و569 شكوى من العنف ضد المرأة بين عامي 2016 و 2017، لكن تم إسقاط أو رفض أكثر من نصفها.

 

ويعاقب على التحرش الجنسي بالسجن لمدة عامين، ويذهب القانون إلى حد إلزام أي شاهد للعنف ضد المرأة بالإبلاغ عنه، كما أنه ينشئ محاكم وقضاة معينين مخصصين للعنف ضد المرأة ، فضلاً عن وحدات الشرطة الخاصة ، التي تقودها النساء في الغالب.

 

وقال عمر يحياوي المفتش العام بوزارة العدل: "القانون الجديد مبتكر لأنه في السابق عندما كانت تتعرض المرأة لانتهاك ويتم مسامحته، لن يعاقبه القانون. الآن حتى لو سامحته المرأة، فسوف يواجه القانون وسيكون مسئولا".

 

وبحسب التقرير، بالنسبة لسهام، 45 عاما ، ساعدها المأوى في قفصة، الواقع في إحدى المناطق الأكثر محافظة وفقرا في تونس، على بناء قضية قانونية ضد زوجها وتعلم طرق لحماية نفسها.

 

وقالت سهام: "قدمت لي النساء في المركز المساعدة القانونية والدعم النفسي. أنا أعرف حقوقي، لكني أحتاج إلى دعم للتأكد من أن أطفالي سيبقون آمنين ويستفيدون من بعض المساعدة على الأقل".

 

 ومن جانبها، أكدت خولة مطري، عالمة الاجتماع التي عملت في مجال العنف ضد المرأة في تونس، أن المسئولين في تونس عادة ما يكونون غير متعاطفين مع النساء اللواتي يتعرضن للضرب، وغالباً ما يطلب منهن العودة إلى أزواجهن، مضيفة: "يقدم القانون الجديد الكثير من الضمانات القانونية لتجنب مثل هذا السلوك. لكن هل تتغير طريقة التفكير؟".

 

الأمهات العازبات

 

وأشارت سونيا، مديرة مركز الإيواء، إلى أن مجرد استئجار منزل مناسب يتطلب مفاوضات طويلة مع المجتمع، مشيرة إلى أن أصحاب المنازل يخافون من مشاكل الأزواج أو العائلات والأمهات العازبات لا يُنظر إليهن باستحسان بشكل عام في المجتمع التونسي.

 

وتابعت: "كان على الجيران في الشارع التوقيع على ميثاق ينص على أنهم يوافقون على وجود هذا المركز هنا وأنهم سيفعلون كل شيء لحماية خصوصية هؤلاء النساء وأمنهن. و سرية المكان مهمة حقا، لا يمكن أن يكون لدينا أزواج غاضبون يأتون إلى هنا للبحث عن زوجاتهم ".

 

ووفقًا للتقرير، يجب أن تكون النساء في حالة طوارئ أو خطر مباشر للحصول على مكان في ملجأ قفصة.

 

وقد أتت 12 امرأة إلى الملجأ منذ افتتاحه في العام الماضي، وهذه النساء تبقى في أي مكان من بضعة أيام إلى أربعة أشهر، وتحتوي غرف النوم أيضًا على آسرّة للأطفال وتحيط بسطح محاط بالجدران للحفاظ على الخصوصية، ويقول موظفو المأوى أنهم غالبا ما يلعبون دور الوسيط بين الأزواج أو العائلات.

 

وفي السياق نفسه، ذكر صلاح شراغوا ، طبيب نفسي في الملجأ، إن النساء مازلن يفضلن الحصول على الطلاق بدلاً من الخضوع لمحاكمة بتهمة العنف المنزلي، مشيرا إلى العار الذي قد يلحق بهن أمام المجتمع المحافظ.

 

 ونوهت امرأة أخرى، وهي جوما زد تبلغ 34 عاما، إلى أنها أتت إلى الملجأ بعد إصابتها بجروح بالغة بسبب زوجها، وقالت: "عدت إليه، كان يخفيه أن يري أنني استطعت تركه، وأنني لم أكن في حاجة إليه. لقد تغير بعد ذلك، والخطوة التالية بالنسبة لي هي الطلاق ، لكنني أخشى من تربية أولادي بمفردهم ".

 

لا تترد النساء في شكوى أزواجهن

 

الصحيفة أوضحت أنه رغم محافظة المجتمع في قفصة، هناك علامات على التغيير،  ففي فبراير حكمت المحكمة الإقليمية على رجل بموجب القانون الجديد بالسجن لمدة عامين بعد أن اتهمته زوجته بممارسة اللواط المتكرر.

 

وقال محمد خليفي، المدعي العام في محكمة قفصة: "يأتي الرجال والنساء كل يوم إلى المحكمة من أجل قضايا الزواج ويطلبون نفقة الطفل، ولا تتردد النساء في الشكوى من أزواجهن العنيفين. هذا ليس من المحرمات بعد الآن."

 

في ملجأ قفصة، إحدى قصص النجاح هي سليمة عبيدي، 50 عاماً وعازبة اعتادت أن تكون بلا عمل، لم تتزوج قط لأنها كانت تعتني بأمها المريضة ولم تكمل دراستها الثانوية، وبعد أن ماتت أمها، انتهى بها الأمر للعيش مع والدها وشقيقها اللذين لا يريدا العيش معها.

 

وقالت سليمة: "كنت عبئا عليهما رغم كل ما ضحيته من أجل عائلتي"، ما دفعها إلى الرحيل.

 

وأمضت سليمة 3 أشهر في الملجأ، لبناء احترامها لذاتها، وأيضا لتعلم كيف تكون مستقلة ماليا، وقالت: "شعرت بأنني منبوذة، ومن الصعب حقاً هنا أن أكون امرأة عزباء بلا أسرة".

 

لكنها الآن لديها وظيفة كمديرة بناء وتعيش في مركز للنساء اللواتي ليس لديهن عائلة مقابل إيجار ضئيل، وتابعت: "أنا حرة الآن. لدي بعض المال الذي ادخرته، وأخيرا يمكنني أن أحلم وأفكر في مستقبلي. أعرف أن أقاربي سألوا عني، لكنني لست مستعدة لرؤيتهم مرة أخرى".

موضوعات ذات صلة
السبت 20-10-2018 12:55
شهد اليوم الأول من ملتقى "أيام الأزياء العربية في موسكو" عرضا لمجموعة من أعمال المصممين العرب والروس، الذين أبهروا الحضور الغفير بالأزياء الشرقية التي لاقت الكثير من الاستحسان. وبحسب وكالة "سبوتنيك" الروسية، ...
السبت 20-10-2018 11:29
تستضيف تونس غدًا الأحد، الدورة الـ 20 للمنتدى العالمي السنوي لتغذية الطفل، بمشاركة خبراء من 50 دولة يمثلون الحكومات والمنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الجامعيةً.   يناقش المنتدى على مدى خمسة ...
الجمعة 19-10-2018 13:19
قدم الشيخ أحمد الجبالى شيخ قبيلة الجبالية بسيناء، التحية لشهداء مصر على مر العصور، موضحا أن القبائل العربية كانت متكاتفة مع الجيش المصرى فى الحروب.وأضاف خلال حواره ببرنامج صباح ...
الخميس 18-10-2018 21:58
أعلنت المديرية العامة للوظيفة العمومية بالجزائر، الخميس، منع ارتداء النقاب "بصفة نهائية"، إضافة إلى أي لباس يخفي هوية الشخص في أماكن العمل. وشددت المديرية، على ضرورة التزام الموظفين، باحترام ...
أضف تعليق