Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة

"الأهرام": الأمير طلال بن عبد العزيز صاحب أضخم مسيرة تنموية في العالم التطوعي العربي

الإثنين 08-10-2018 13:40

الأمير طلال بن عبد العزيز
الأمير طلال بن عبد العزيز

تناولت صحيفة الأهرام المصرية،  في مقال بقلم كاتبها فتحي محمود الدور الذي قدمه الأمير طلال بن عبد العزيز في مجال العمل الخيري التنموي، موضحا أنه صاحب أضخم مسيرة تنموية في العالم التطوعي العربي استمرت منذ أربعين عاما وحتى الآن.

 

 وأشار الكاتب إلى أن تجربة الأمير طلال بن عبد العزيز،  أثمرت كثيرا من المبادرات والمشروعات والمنظمات المدنية في مجالات مكافحة الفقر والتنمية والتعليم والشباب والمرأة والطفل، موضحا أن تلك المبادرات أسهمت في تغيير كثير من المفاهيم والبيئات في المجتمع العربي.

 

و قال الكاتب في مقاله :  "ننبهر دائما بالنماذج الغربية في العمل الخيري والتنموي، ونتساءل متى يمكن أن نرى نماذج مماثلة في عالمنا العربي، تكثف جهدها وثرواتها من أجل تنمية الإنسان ومساعدته على التخلص من الفقر وتنمية قدراته، وتوفير الإمكانات والبرامج العلمية والعملية اللازمة لدعم المرأة والطفولة فى إطار بناء الإنسان العربي.

 

ونتحدث عن بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت وأغنى رجل في العالم، الذي تفرغ للعمل الخيري، بعد أن تبرع بجزء كبير من ثروته للمؤسسات الإنسانية، وعن (جيفنج بليدج) أو (تعهد عطاء) وهى حملة لتشجيع أثرياء العالم على التبرع والمساهمة بجزء من ثرواتهم فى مشاريع خيرية، بدأت في 10 يونيو 2010، عندما أعلن كل من بيل جيتس ووارن بافت عن فتح باب التبرع مشجعين رجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم على المشاركة، لتضم بعد ذلك عشرات من مليارديرات العالم منهم: مارك زوكربيرج، إيلون ماسك، صموئيل بين، جورج لوكاس وزوجته ميلودى هوبسون، فلاديمير بوتانين، جون ألبرت سوبراتو وزوجته سوزان سوبراتو وابنهما جون مايكل سوبرات.

 

ولا نتذكر أن لدينا في العالم العربي ظاهرة تضاهى بل تتفوق على ذلك، تتمثل في الأمير طلال بن عبد العزيز صاحب أضخم مسيرة تنموية في العالم التطوعي العربي استمرت منذ أربعين عاما وحتى الآن، وأثمرت كثيرا من المبادرات والمشروعات والمنظمات المدنية في مجالات مكافحة الفقر والتنمية والتعليم والشباب والمرأة والطفل، وأسهمت في تغيير كثير من المفاهيم والبيئات في المجتمع العربي.

 

كان الطريق ممهدا أمام الأمير طلال بن عبد العزيز ليحلق عاليا في عالم الحكم والسياسة، ويتولى أرفع المناصب، بعد أن أعده والده الملك عبد العزيز آل سعود لذلك بتكليفه وزيرا للمواصلات وللمالية وهو في بدايات العشرينيات من العمر، إلى جانب مناصب دبلوماسية وتنفيذية كثيرة، لكنه انحاز إلى أفكاره الإصلاحية التي أطلقها مبكرا منذ ستينيات القرن الماضي، ثم تفرغ بالكامل لمشروع حياته وهو العمل الإنساني التنموي العربي، الذي كان رائده بلا منازع ومازال صاحب البصمة الأكبر فيه. وعلى مدى أكثر من أربعين عاما أسس وشارك في كثير من منظمات المجتمع المدني العربي المهمة، منها: المجلس العربي للطفولة والتنمية، برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، سلسلة بنوك الفقراء، الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث، الجامعة العربية المفتوحة، منتدى الفكر العربي، مؤسسة "منيتور" الدولية بجنيف، اللجنة المستقلة للقضايا الإنسانية الدولية بجنيف، معهد باستور بباريس، معهد أمين الريحاني بواشنطن، إلى جانب عمله مبعوثا خاصا لليونسكو، ومبعوثا خاصا لليونسيف.. وغيرها.

 

لم يتعامل رائد العمل العربي التطوعي مع مبادراته ومشروعاته على أنها عمل خيري يستحق عليها حسنات، ولكن كانت له فلسفة خاصة يرى من خلالها أنه يجب أن يكون من أولوياتنا التنمية البشرية، فدون وجود بشر متعلم ومثقف لا يمكن أن تكون هناك تنمية، ولذا يجب أن نهتم بالتنمية البشرية قبل كل شيء بعد ذلك تتبعها مختلف أوجه التنمية الأخرى.

 

وعندما فكر في مكافحة الفقر في الوطن العربي، لم يلجأ إلى الحل السهل وهو منح مساعدات مالية للمحتاجين، ولكن فكر فى حل تنموي يفيد المواطن والمجتمع معا، وفى مقال نشره بجريدة "الأهرام" عام 1996 دعا الأمير طلال بن عبد العزيز إلى إنشاء بنوك خاصة تساعد الفقراء على الحياة الكريمة، عن طريق منحهم قروضا ميسرة وتحويلهم إلى قوة منتجة.

 

وتفعيلا لهذه المبادرة قام الأمير طلال بدعوة الدكتور محمد يونس مؤسس بنوك الفقراء فى بنجلاديش للمشاركة في ندوة عقدت في "الأهرام" حضرها نخبة من الخبراء ورجال الأعمال، وأوصت بإنشاء بنوك للفقراء في الدول العربية.

 

ووجه الأمير برنامج الخليج العربي للتنمية (الأجفند) الذي يترأسه لتبنى هذه الفكرة، ليتم افتتاح أول بنك للفقراء في العالم العربي بالأردن وتبعه بنك الأمل للتمويل الأصغر في اليمن، وحقق المشروع نجاحا باهرا، وقرر الاستمرار فى تأسيس بنوك الفقراء باستخدام اسم موحد (الإبداع)، وهو ما حدث في عدد كبير من الدول العربية والنامية، واستفاد منها أكثر من مليوني فرد.

 

وتعمل هذه البنوك على حفز الاستثمارات المتناهية الصغر والصغيرة لمواجهة البطالة وتخفيف حدة الفقر، ودمج الفقراء فى الاقتصاد.

 

وأولى الأمير طلال عناية خاصة لقضايا الطفولة في الوطن العربي، لأن السبيل لمجابهة تحديات العصر وتخطى أمواجه العاتية سالمين, حسب رأيه, هو الاهتمام بتنشئة الأطفال ورعايتهم ثقافياً، واجتماعياً، وصحياً، وبذلك نضمن خلق أجيال قادرة على هضم المعطيات التكنولوجية المتقدمة والسيطرة عليها دون الاكتفاء باستيراد الجاهز منها، وأن نحافظ في الوقت ذاته على تراثنا وقيمنا وأصالتنا العربية والإسلامية.

 

وبادر بتأسيس المجلس العربي للطفولة والتنمية كمنظمة إنمائية عربية غير حكومية ذات شخصية اعتبارية تعمل فى مجال الطفولة، عام 1987 بناءً على التوصية الصادرة من مؤتمر الطفولة والتنمية الذي عقد بتونس عام 1986 تحت رعاية جامعة الدول العربية، وأصر على أن تكون القاهرة مقرا له.

 

هناك الكثير الذي يمكن أن يقال عن هذه التجربة التنموية الفريدة في المجتمع المدني العربي، والتي يجب أن تكون نموذجا يحتذي به في خدمة المجتمع من جانب الشخصيات العربية القادرة والمستنيرة، والتي تستطيع أن تلعب دورا مهما في تنمية الإنسان العربي" .

 

وقد لا تصل هذه الكلمات إلى الأمير طلال بن عبد العزيز نظرا لحالته الصحية، وقد لا يعلم أن مسيرته الرائدة التي ضحى من أجلها بكل طموح شخصي، ستظل علامة بارزة في العمل القومي العربي، لكن مجموعة كبيرة من المفكرين والمثقفين العرب من مختلف الاتجاهات، قررت أن تحتفي بهذه التجربة الفريدة، وأن تنتهز فرصة انعقاد منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة الخامس بالقاهرة منتصف أكتوبر المقبل، بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، لتقيم مائدة حوارية تكريما للأمير طلال حول مسيرته التنويرية والتنموية وأفكاره التقدمية، وفاء للرجل الذي كرس حياته كلها من أجل رفعة الإنسان العربي.

موضوعات ذات صلة
الإثنين 15-10-2018 19:02
تغطية: عبدالرحيم الليثي - زينب مكي   قال المجلس العربي للطفولة والتنمية، إنه إيمانا من المشاركين في فعاليات منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة الخامس، بالدور الذي يلعبه المنتدى في مأسسة جهود منظمات المجتمع ...
الأحد 14-10-2018 19:56
متابعة: عبدالرحيم الليثي - زينب مكي   اختتمت فعاليات أعمال منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة الخامس، الذي أقيم في القاهرة، تحت شعار "التنشئة في عالم متغير.. عقل جديد لإنسان جديد لمجتمع جديد"، برعاية ...
الأحد 14-10-2018 15:33
تغطية: عبدالرحيم الليثي - زينب مكي   قال الدكتور عمرو عبدالحميد، أستاذ الإعلام بجامعة بني سويف والمشارك في إدارة ورشة "الإعلام والثقافة وتنشئة الطفل"، إن الورشة شهدت نقاشا ثريا تضمن عرض عدة تجارب ...
الأحد 14-10-2018 14:23
تغطية: زينب مكي - عبدالرحيم الليثي   أجمع خبراء تربية على أن دور الأسرة في تنشئة الطفل هو الأهم في تكوين شخصية الأبناء، وأنها قادرة على علاج أي خلل في سلوك الطفل عبر ...
أضف تعليق