Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
الشارع العربي

"إضاءة" تنفرد بنشر وثيقة الأزهر لحقوق المرأة

الخميس 13-06-2013 18:54

تأسيس وضع المرأة في الإسلام على المساواة مع الرجل

لا يمكن فهم القوامة باعتبارها تمييزا للرجل

تتمتع المرأة بالأهلية الكاملة و الشخصية القانونية

اقرار منظومة حقوق المرأة السياسية والمشاركة الفاعلة في كل مجلات الحياة

تمكنت "إضاءة" من الحصول علي النص النهائي لمشروع وثيقة الأزهر الشريف لحقوق المرأة وجاءت الصياغة النهائية بعد جلسات استماع وحوارات عقدها فضيلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب مع كوكبة من كبار المثقفين وعلماء الأزهر لتخرج بصيغتها النهائية والتي لم تعلن حتى الآن.

وتنفرد "إضاءة" بنشرها وهذا نص الوثيقة:

بمبادرة مخلصة من فضيلة الإمام الأكبر اجتمعت كوكبة من كبار المثقفين وعلماء الأزهر استكمالاً للدور الذي تبنته مؤسسة الأزهر العريقة عقب ثورة يناير لتأسيس الوطن على مبادئ كلية تستهدي بها قوى المجتمع المصري والعربي لترشيد خطاها صوب المستقبل، حيث أثمرت وثيقة الأزهر الأولى حول طبيعة الدولة وبيان الأزهر الداعم لحراك الشعوب العربية صوب الحرية والديمقراطية، وبيان الأزهر حول منظومة الحريات الأساسية، وتدارس الجميع الدور الفعال الذي تقوم به المرأة في المجتمع المعاصر ومشاركتها النشطة في الحياة العامة، وضرورة وضع إطار شامل لحقوقها وواجبتها انطلاقًا من المبادئ الإسلامية السمحة وما يتوافق من المواثيق والعهود الدولية والخبرة.

الحضارية للشعب المصري في تجربته الماضية وطموحاته المستقبلية في إطلاق طاقات أبنائه وبناته لبناء المستقبل.ل

وقد توافق المجتمعون على المحددات التالية أساسًا لهذا الإطار الكلي:

أولاً

 يتأسس وضع المرأة في الإسلام على المساواة مع الرجل، سواء في مكانتها الإنسانية وعضويتها في الأمة والمجتمع، أو مسئوليتها العليا في الاستخلاف على الأرض لإعمارها وتحمل الأمانة التي تتطلب الاختيار والإرادة، والمرأة إنسان كامل الأهلية والمسئولية عن أعماله مثل الرجل كما ينص القرآن الكرين في قوله تعالى "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ" فمبدأ المساواة والمسئولية المشتركة بين الجنسين قررته آيات واضحة بحيث لا يجوز تحجيمها من خلال أحكام جزئية خاصة بسياقات معينة.

ثانيًا

 تمتد هذه المساواة لتشمل ما يتعلق بالنفس والروح والكرامة الإنسانية إلى جانب المشاركة في المسئولية عن الكون وإعمار لتحدد طبيعة علاقة المرأة بالرجل، بحيث لا يمكن فهم "القوامة" من المنظور الإسلامي الصحيح باعتبارها تمييزًا للرجل على المرأة، بل تعني في الأساس "الالتزام المالي نحو الأسرة" بحيث يأخذ الزوج على عاتقه توفير حاجات الزوجة المادية والمعنوية بصورة تشعرها بالطمأنينة والسكن، بما يحقق المسئولية المشتركة بعيدًا عن السلطة التصرف المطلقة والهيمنة من قبل الزوج أو الأب تجاه الزوجة والأولاد.

ثالثًا: تعتمد مسئولية المرأة الاجتماعية على الثوابت الإسلامية الكبرى في مرحلة التأسيس، فقد كانت "بيعة النساء" التي حدثت في صدر الدعوة الإسلامية حجر الزاوية في بناء الأمة الإسلامية على ما يشبه "العقد الاجتماعي" الذي أعقبته البيعة العامة بين الرسول الكريم وسائر المسلمين، ولم تكن دلالة هذه البيعة دينية فحسب، بل كانت سياسية واجتماعية وثقافية بادرت بها النساء وسبقن الرجال، ومن ثم فإن إطلاق المساواة لتشتمل الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية يعتمد على النصوص الصريحة والسوابق التاريخية الموثقة في الإسلام، وقد أسهم تطور المجالات والأدوار والأنظمة في تعزيز مكانة المرأة ومشاركتها المتصاعدة والفعالة تراعيها القوانين والتشريعات تحقيقًا للمصالح المرسلة، وأخذًا باجتهاد علماء الأمة في التفسير والتأويل، وهي عملية تاريخية وثقافية مستمرة، من حق المرأة عندما تأخذ نصيبها الوفير من المعرفة والعلم والتأهيل، بل من واجبها أن تسهم فيها بكل طاقاتها وإمكاناتها.

رابعًا

 تتمتع المرأة بالأهلية الكاملة والشخصية القانونية المستقلة، ولها ذمتها المالية المنفردة وحق التصرف وحدها فيما تملك منذ صدر الدعوة إعمالاً لمبدأ الثابت في القرآن الكريم "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ" وفي الحديث الشريف " المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم" وهذا ما تتضافر على إثباته جميع النصوص والأحاديث والسوابق التاريخية على مر العصور.

وقد حرص التشريع الإسلامي على تأكيد حق المرأة الثابت في الميراث وأطلق عليه وصفًا جعله "نصيبًا مفروضًا" ووضع الضمانات الكفيلة بحمايته.

أما ما أثير من جدل حول هذا النصيب ونسبته إلى الرجل فقد أسيء فهمه، إذ لا يمكن اعتباره دليلاً على الانتقاص من أهلية المرأة ومكانتها في الإسلام لأن مبدأ المساواة هو الأعم والأشمل، ولأن حالات الميراث عديدة منها يبلغ فيه نصيب المرأة نصف ميراث الرجل ومنها ما يتساوى معه أو يزيد عليه طبقًا لدرجة القرابة من ناحية، والمسؤوليات المرتبطة بالحقوق من ناحية أخرى، فالحالات التي يزيد فيها نصيب الرجل تقترن دائمًا بواجبه في الإنفاق على المرأة سواء كانت زوجة أو ابنة أو أختًا لكي يظل نصيبها خالصًا لها دون الرجل، الأمر الذي يحقق منظومة المساواة والعدل معًا ويؤدي إلى التوازن بين الحقوق والواجبات.

خامسًا

" تقوم المرأة بالدور الجوهري في تشكيل الأسرة التي هي نواة المجتمع وعماده، والأسرة كيان تعاقدي يعتمد على علاقة إدارية تنشأ بالاتفاق الحر الصريح ولا تنفض إلا بالاتفاق أو بالتعويض، وللمرأة في ذلك كله إرادة متساوية في إنشاء الأسرة وإنهائها مع الرجل حسب ما تنص عليه شروط العقد وأساسه التراضي والقبول المتبادل، ويتولى التوثيق حماية الطرفين وبخاصة حقوق المرأة.

وتقع مسئولية الإنفاق على الأسرة على عاتق الرجل وحده إلا إذا قررت المرأة طوعًا مشاركته ولا يقتضي ذلك إلغاء حقوقها في القيام بأدوارها السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأخرى، فليس للرجل أن يتعدى على هذه الحقوق أو يسلبها منها، فكيان المرأة مصون وحريتها في التصرف مكفولة، وعلاقتها بالرجل لا تعتمد على الهيمنة بل على المودة والرحمة والتكافل مع حفظ جميع الحقوق والواجبات.

وإذا كانت مسئولية الأمومة ورعاية الأطفال تضطلع بها المرأة في الأساس فإن واجب الأبوة يفرض على الرجل المشاركة في تنشئة الأطفال ورعاية الأسرة، حيث لا يجوز أن يسبب دور المرأة في الإنجاب في التمييز الاجتماعي ضدها، بل على الأبوين تقاسم المسئولية بشكل عادل ومتوازن يراعي كيان الأسرة ومصلحة الأطفال في الدرجة الأولى.

سادسًا

لم يعد التعليم بجميع مراحله ومستوياته، ولا العمل بمختلف أنواعه ودرجاته مجرد حق للمرأة مثل الرجل، بل أصبح واجبًا على الدولة أن تتكفل به وترعاه، وتهيئ كل السبل لرقيه ودعمه، دون أدنى تمييز بين الرجل والمرأة في ذلك، فطاقات الإنسان لا يمكن تعطيلها وقدرات البشر العقلية والمعرفية هي أساس بناء الحضارات، لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة، وإذا كانت بعض العصور قد آثرت توزيع الأعمال البدنية والعقلية طبقًا للحاجات الاجتماعية فإن خبرات الأمم اليوم قد أدت إلى تعديل الأدوار وتكافؤ الفرص، وقد عرف المجتمع الإسلامي في عهوده الزاهرة مشاركة المرأة الفعالة في علوم الدين والمعارف والإنسانية والفنون المختلفة، وتفوقها على نظيرتها في الثقافات الأخرى في تلك العهود، بل إن رفع شأن المرأة كان سمة حضارية انتقلت عبر الأدب والشعر والثقافة في الأندلس إلى الآداب الأوروبية في العصور الوسيطة في حركة شعراء "التربادور" وإرسائهم التقاليد الفروسية النبيلة.

سابعًا

 يؤدي كل ما سبق إلى إقرار منظومة حقوق المرأة السياسية وحفزها على المشاركة الفاعلة في الترشيح لجميع المناصب القيادية وفي الدولة وممارسة واجبها في الانتخاب والتصدي للمسئولية في جميع المؤسسات والمواقع التي تؤهلها كفائتها وقدراتها على القيام بها دون أية عوائق، كما يؤدي إلى ضرورة تشجيع المرأة كي تحقق ذاتها وتكتشف مواهبها وإمكانتها ولا تضع سقفًا لطموحاتها العلمية أو العملية مادامت قادرة على المواءمة الدقيقة بين كل ذلك وواجبتها في الحياة الأسرية في إطار من التعاون والمودة بينها وبين الرجل.

كما يفضي إلى تأكيد منجزاتها في المجال الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وإدراك أهمية مضاعفة دورها في التنمية والتقدم لا عن طريق قيامها بواجباتها التربوية والأسرية فحسب، بل عن طريق إسهامها في كل مجالات الحياة بكفاءة واقتدار.

ثامنًا

 قد يكون من نتائج هذه المشاركة في الحياة العامة في العصور الحديثة انتشار ظواهر تعرض المرأة للأذى البدني بالتحرش بالقول أو بالفعل أو بالاغتصاب وانتهاك حرمة الجسد فرديًا أو بممارسة جماعية كالاتجار بالبشر والرقيق الأبيض، الأمر الذي يفرض على استفسار منظومة قيمه الأخلاقية لمقاومة هذه الظواهر السلبية، ويفرض على الدولة تحديث التشريعات الرادعة والقوانين المانعة لهذه الممارسات الإجرامية، وأخيرًا فإن المرأة في المفهوم الإسلامي الذي عززته المبادئ الإنسانية والدولية والتجارب الحضارية صاحبة حق أصيل في الجماعة الوطنية، تمتلك جميع حقوق الإنسان في إعمار الكون وتنمية المجتمع بمسؤولية تامة دون أدنى تمييز عن الرجل، ومقدار كفائتها واستعدادها تسهم في رقى في رقى الأمة وحضارته.

والله الموافق 

موضوعات ذات صلة
الإثنين 06-11-2017 09:26
تحت عنوان "المغرب يناقش قانونا لحماية المرأة في الأماكن العامة.. لكن تمريره شيء آخر"، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، تقريرا سلطت فيه الضوء على مشكلة التحرش بالمملكة المغربية.   وذكر التقرير قصة ملك نحاس، ...
أضف تعليق
تعليقات
تعليق: مجدي الدقاق
الجمعة، 14 يونيه 2013 - 4:55
معلوماتي كصحفي ان وثيقة الازهر الشريف تم الإنتهاء منها فعلا بعد مناقشتها ولم تخرج الي العلن حتي الان ، وما نشر هو النص النهائي للوثيقة التي تم
الاتفاق عليها وانفردت بة جريدة اضاءة ..عمل صحفي محترف ينم علي وجود محررين صحفيين لهم مصادرهم ..كل التقدير لصاحبة الانفراد والسبق المتميز ولموقع اضاءة .
انفراد حقيقي وسبق صحفي