Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
الشارع العربي

من شقة في مصر.. "قذاف الدم" يخطط للعودة إلى المشهد السياسي في ليبيا

كتب ماري مراد | الثلاثاء 14-11-2017 08:04

أحمد قذاف الدم يبتسم عندما رافقه رجال مكتب المدعي العام المصري بعد اعتقاله في القاهرة 2013
أحمد قذاف الدم يبتسم عندما رافقه رجال مكتب المدعي العام المصري بعد اعتقاله في القاهرة 2013

في شقة فخمة بالقرب من نهر النيل في مصر، لا يزال الدكتاتور الليبي الراحل معمر القذافي  حيا،  ففي صورة له على الجدار يظهر كشاب يجلس في خيمة،  وفي أخرى كان يرتدي زيا عسكريا ويجلس في طائرة.

 

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فإن هذه الشقة يسكنها أحمد قذاف الدم، ابن عم الزعيم الليبي الراحل، الذي يترأس اجتماعا أسبوعيا مع مجموعة من الرجال الذين دعموا الزعيم الليبي لمناقشة مستقبل بلادهم ومصيرهم.

 

وقال أحمد قداف الدم، وهو يحدق في إحدى صور الرئيس الراحل لـ"واشنطن بوست": "إنه يسكن قلوب الملايين".

 

وذكرت الصحيفة أن الإطاحة بالقذافي وموته قبل ست سنوات، دفع عشرات الآلاف من الموالين له إلى الفرار، وتوجه الكثير منهم إلى مصر، وبقوا منذ ذلك الحين، في اشتياق للقيام دور في تشكيل ليبيا الجديدة.

 

قذاف الدم أمل الليبيين 

 

و أوضحت الصحيفة، أنه  في حين أن أبناء القذافي منهم من هو مطلوب، و منهم من هو محبوس، و آخر ميت، و أحدهم منفي، ظهر قذاف الدم كمتحدث رئيسي عن العائلة والقبيلة، ممثلا آمال اللبيين الذين كانوا يتمتعون بحياة مميزة في وجود القذافي الراحل،  و مثيرا في نفس الوقت لقلق الكثيرين الآخرين الذين يخشون عودة أولئك الذين أيدوا الحكم الاستبدادي للرئيس اللليبي الراحل.

 

ووفقًا للصحيفة، فإن قذاف الدم ومؤيديه يسعون إلى إقامة علاقات مع القبائل المؤثرة والمنافسين السابقين الذين خاب أملهم من الجمود السياسي، سعيا إلى تقويض الحكومة الضعيفة المدعومة من الغرب.

 

وهؤلاء يرون فرصة في جهد جديد للأمم المتحدة لتحقيق السلام مع إجراء انتخابات محتملة في العام المقبل، كما أن الإفراج عن سيف الإسلام القذافي، أبرز ابن للرئيس الراحل ، هذا الصيف يعطيهم الأمل، رغم أنه لا يزال مختبئا.

 

وقال قذاف الدم : "لن يكون هناك سلام بدوننا، فنحن نمثل غالبية الليبيين، ونريد أن نضع الأمور في نصابها الصحيح وأن نصحح الماضي".

 

وأوضحت الصحيفة أن القمع اللاحق للثورة العنيفة، التي كانت أحد فصول الربيع العربي، و الذي قام به الرئيس الراحل معمر القذافي،  دفع إلى تدخل غربي في عام 2011، أدى إلى الإطاحة به، بل وقتله في أكتوبر من نفس العام،  على أيدي مقاتلي الميليشيات في مدينة سرت، مسقط رأسه،  مستطردة:  وبحلول ذلك الوقت، كان قذاف الدم فر من البلاد.

 

وبحسب الصحيفة، كان قذاف الدم عضوا أساسيا في الدائرة الداخلية للقذافي ، وتعلم في الأكاديميات العسكرية والمدارس في بريطانيا وتركيا وباكستان، وفي وقت لاحق أصبح مبعوث ليبيا إلى القاهرة، وكان يعيش في شقة في الزمالك، وأعيد توطينه هناك بعد الثورة.

 

نفوذ قذاف الدم 

 

وفي عام 2013، أصدرت السلطات الليبية في مرحلة ما بعد الثورة أمرا بالقبض عليه وطلبت تسليمه، إلى جانب مسئولين آخرين في النظام السابق، فداهمت الشرطة المصرية شقته واشتبكت مع حراسه قبل احتجازه، لكنه حصل على براءة من محكمة مصرية بعد أن قال محاموه إنه يحمل جواز سفر مصري، من أم مصرية،  وأنه انشق عن ليبيا اعتراضا على قتل المتظاهرين.

 

و قال عبد الباسط أحمد، الرئيس السابق لوكالة الأنباء الليبية لوكالة "فرانس برس"،  إن "الكثيرين لا يزالون يثقون بقذاف الدم،  لكن آخرين يتهمونه ببيع النظام السابق من خلال مغادرته،  مؤكدا أن قذاف الدم لديه الكثير من النفوذ ويمكن أن يساعد في إعادة تشكيل المشهد السياسي، لكنه لا يستطيع فرض رؤيته بقوة كما كان يفعل في الماضي.

 

وبحسب "واشنطن بوست" وصف قذاف الدم الثورة الليبية بـ"الكارثة"،  مستطردا: لكن الشباب الليبيين لديهم الحق في الخروج والاحتجاج على النظام.

 

وتابع:  النظام لم يكن ملائكي، والذين حملوا السلاح الخونة.

 

وشدد قذاف الدم،  على أن الثورة "كانت ستفشل من دون تدخل أجنبي" وأن "المقاومة" 8 أشهر ضد منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) "أثبتت أن النظام كان مدعوما من الشعب"، مؤكدا "نحن النظام الحقيقي".

 

ليس كل ما يريده المرء يتحقق

 

وعادة ما يظهر قذاف الدم على شاشة التلفزيون المصري برسالة صريحة أنه "يجب تضمين بقايا النظام القديم في أي حل سياسي من قبل الأمم المتحدة والغرب، والإفراج عن الآلاف من الموالين للقذافي المحتجزين في السجون الليبية، كما دعا إلى المصالحة حتى عندما كان يقف ضد الثوار الليبيين".

 

لكن هذه الجهود رفضت من قبل اللاعبين السياسيين والميليشيات المسلحة جيدا التي كانت تعارض القذافي، وقال مسئول كبير في المجلس الرئاسي الذي تدعمه الأمم المتحدة في طرابلس، إن عودة سيف الإسلام القذافي وقذاف الدم إلى السياسة ستكون "صعبة حقا"، ومن الناحية الأمنية، يكاد يكون الأمر مستحيلا، مضيفا: رموز النظام السابق تريد إحياء أيامها، لكن ليس كل ما يريده المرء يتحقق.

 

ومع اضطراب ليبيا، أوضح قذاف الدم إنه أحرز تقدما مع القبائل القوية، بما في ذلك بعض الذين عارضوا القذافي قبل وفاته، إذ أنه منذ الثورة، تم تهميش الكثيرين من قبل الجماعات المسلحة.

 

دور القبائل في تشكيل البلاد 

 

وفي السياق ذاته، ذكر إبراهيم الجويل، سفير سابق في عهد القذافي أنه عندما تحتاج إلى تشكيل البلاد، تحتاج إلى رؤية القبائل، يجب إدراجها وأن يسمعوا أصواتهم، هذه ثقافتنا، وهذا ما أكده قذاف مضيفا: "إذا كنا قد تحولنا إلى القبائل، لما كنا وصلنا إلى هذا الوضع".

 

و اشارت الصحيفة إلى أنه مؤخرا، تجمعت مجموعة من مؤيدي القذافي المؤثرين في غرفة المعيشة بشقة قذاف الدم في مصر، وذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة عن إستراتيجية جديدة لليبيا شملت استفتاء على دستور جديد، وفي نهاية المطاف انتخابات رئاسية وبرلمانية، وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة إن العملية السياسية الجديدة ستفتح الباب أمام "أولئك المنبوذين والمهمشين، والجهات الفاعلة التي كانت مترددة في الانضمام إلى العملية السياسية".

 

وعليه، تساءل علي حسن أبو سيف، قائد سابق في جيش القذافي: "لماذا يجب أن يكون الثوار هم الوحيدون الذين يقومون بصياغة الدستور؟".

 

كما علق قذاف الدم قائلا: "أعتقد أن الأمم المتحدة والدول التي دمرت ليبيا تريد أن نكون جزءا من المناقشة، وهى جزء من عملية استعادة السلام مرة أخرى في ليبيا".

 

أفضل شخص لإدارة ليبيا 

 

وفى نهاية الاجتماع، قررت المجموعة إرسال ممثلين للمساعدة في صياغة دستور والمشاركة في مؤتمر سياسي وطني واختيار أعضاء للمجلس الرئاسي، وقال قذاف الدم للحضور: "لا نستطيع أن نسمح لمعارضينا باختيار الأعضاء".

 

وبحسب الصحيفة،  اتفق هؤلاء على أن أفضل شخص لإدارة بلادهم هو سيف الإسلام القذافي.

 

وأطلق سراح سيف الإسلام في يونيه، بعد أن احتجزته ميليشيا منذ عام 2011، وهو مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لارتكابه جرائم ضد الإنسانية، وقد حكمت عليه محكمة في طرابلس بالإعدام، ورغم هذا أعلن سلامة لشبكة تليفزيون فرنسية أن القذافى يمكن أن يرشح نفسه في الانتخابات المزمع إجراؤها العام المقبل.

 

وفى مؤتمر صحفي عقد في تونس الشهر الماضي، قال محامى أسرة القذافى، خالد الزيدي، إن سيف الإسلام يتمتع بصحة جيدة ويتابع عن كثب التطورات في ليبيا.

 

واليوم، يحافظ مؤيدو سيف الإسلام على مكان وجوده لأسباب أمنية، رغم أن بعض ممن كانوا في الشقة أكدوا أنهم على اتصال به، وأصروا على أن الليبيين يمكن أن يقبلوا قذافي آخر، مشيرين إلى أنه قبل انضمام سيف الإسلام إلى والده في قمع التظاهرات، دعم الحريات السياسية والإصلاحات في السوق الحرة والفرص المتاحة للشباب الليبي.

 

عمر مختار الثاني 

 

وفي غرفة المعيشة، لفتت الصحيفة إلى وجود صورة معلقة للزعيم الليبي وفي خلفيتها صورة أخرى لعمر مختار، الزعيم الليبي الذي حارب الاستعمار الإيطالي قبل أن يعدموه في عام 1931، ومن ثم أصبح رمزا للمقاومة في العالم العربي.

 

وبحسب الصحيفة، يرى قذاف الدم أن العالم سوف ينظر إلى الزعيم الليبي بنفس النظرة، إذ قال: "سيكون قديسا لليبيين والعرب والمسلمين والأفارقة،  جميع الليبيين يأسفون الآن لعدم وجود القذافى، إنهم يريدون أن يعودوا إلى أيامه.

موضوعات ذات صلة
السبت 18-11-2017 09:50
قالت إنس عثمان، محامية جزائرية فرنسية لحقوق الإنسان، وموظفة قانونية في مؤسسة الكرامة في جنيف وتعمل في العراق والأردن ولبنان وفلسطين وسوريا، إنه رغم الآمال الكبيرة في تشريع "مكافحة التعذيب الجديد ...
الجمعة 17-11-2017 16:59
أعلن سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني المستقيل أنه إقامته في السعودية من أجل إجراء مشاورات حول مستقبل الوضع في لبنان وعلاقاته بمحيطه العربي. وأضاف الحريري عبر حسابه على تويتر: ...
الجمعة 17-11-2017 14:11
أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق أن لبنان في حال استقرار واضحة، بالرغم من الأزمة بعد إعلان رئيس الوزراء سعد الحريري استقالته.. وأن الانتخابات النيابي ستجرى في موعدها.وأعرب ...
الجمعة 17-11-2017 14:01
أعلنت خلية الإعلام الحربي العراقية اليوم الجمعة، استمرار العمليات العسكرية لملاحقة العناصر المتبقية من تنظيم "داعش" الإرهابي على الحدود الدولية بين العراق وسوريا.وقالت الخلية في بيان أوردته قناة ...
أضف تعليق