Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
آثار عربية تتحدى نيران المدافع

السياحة إلى سوريا.. عندما يتغير وجه الأرض‎

كتب محمد عبد الله | السبت 10-12-2016 15:14

 صراعات وأهوال غيرت وجه الأرض في سوريا، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله على السياحة والمناطق الأثرية التي اشتهرت بها أرض الشام، التي تعتبر من أغنى بلاد الأرض بتنوع الحضارات والآثار، مثل طبيعتها المتنوعة من الصحراء إلى الجبال والسهول والبحر، خاصة في ظل الاستهداف الممنهج لهذه المناطق، إلا أن كل ذلك لم يمنع أركان النظام السوري من توجيه الدعوات لتنشيط السياحة في سوريا.

أبرز المناطق الأثرية والسياحية

أكثر من ثلاثمائة موقع أثري سوري، تتقدمها الآثار الإسلامية التي تنتشر في عدة مناطق سورية، ويأتي على رأسها المدينة الأثرية في تدمر وسط البلاد التي تعد أحد أهم المواقع الأثرية العالمية، إلا أنه بعد انطلاق الثورة السورية وحالة الصراع التي تشهدها البلاد فإن هذه المناطق تتعرض للتدمير إضافة إلى عمليات النهب التي تستهدف المتاحف ومواقع الحفريات للبحث عن الآثار ونهبها.

                                    

 

مملكة تدمر

كانت من أهم الممالك العربية القديمة التي ازدهرت بشكل خاص عهد ملكتها زنوبيا تبعد 235 كيلو متر شمال مدينة دمشق، وكانت حضارتها تنافس حضارة الإمبراطورية الرومانية القديمة، وآثارها تدعو للتأمل والدهشة والفخر بعظمتها وضخامتها، وتضم معبدي "بل" و"بعل شمين"، وآثارها مدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، إلا أنها في مايو 2015 تعرضت لهجوم إرهابي من تنظيم داعش والذي ارتكب فظائع بالمدينة تسببت في تشويهها.

وعلى الرغم من هذا الدمار، أكد  مدير عام الآثار والمتاحف السورية، مأمون عبد الكريم، أن غالبية التماثيل التي دمرها تنظيم "داعش" في تدمر قابلة للترميم وأن هذه المدينة الأثرية "ستعود كما كانت".

                                    

مدرج بصرى

يعتبر "مدرج بصرى" من أبرز الأماكن الأثرية، والذي  يقع في القلعة الأثرية بمدينة بصرى، و أغلب الدراسات تشير إلى أن بناء المسرح تم بعد عام 106م من قبل الرومان، والذي يشتهر بكثرة مخارجه، والتي تمكن الجمهور الذي يحضر العروض الفنية به من الخروج خلال 10 دقائق فقط.

                                   

 

قلعة دمشق الأيوبية

أما قلعة دمشق الأيوبية، تتميز ببناء حصين، وهي التي ساعدت صلاح الدين الأيوبي في حماية دمشق من تهديد الصليبين، ومنذ بداية إنشاء هذه القلعة كانت حصناً عسكرياً هاماً، وكانت مقراً للسلاطين الأيوبيين، وفيها كانت تمارس جميع النشاطات السياسية والاجتماعية، وتعد من أهم المعالم السياحية في العصر الحديث.

 

                                  

 

المسجد الأموى

يأتي المسجد الأموى أيضًا من أهم المناطق الأثرية والسياحية في سوريا، ويقصده السياح من جميع البلدان والأديان، ويتميز ا بأبوابه الأربعة ومآذنه الثلاثة مئذنة العروس ومئذنة المسكية ومئذنة النوفرة وكل منها يدل على اسم المنطقة التي يطل عليها ووفي الجهة الشرقية للجامع.

                                 

 

أرسلان طاش

يأتي ضمن أبرز المعالم والذي يقع  شمال الجزيرة السورية بالقرب من عين العرب على الحدود السورية التركية وسط سهل سروج، ويبعد عن نهر الفرات مسافة 30 كيلومتراً إلى الشرق منه، فيما يبعد 61 كيلومتراً عن الحدود التركية، ويأخذ الموقع شكلاً بيضاوياً ويحيط به سور دائري يشابه أسوار المدن السورية والرافدية المعاصرة.

                                

 

عوامل جذب السياحة إلى سوريا:

تعددت عوامل الجذب السياحي إلى سوريا قبل حالة الانفلات التي شهدتها مع اندلاع الثورة، والتي يأتي على رأسها السياحة الدينية، خاصة في ظل تمتع الدولة السورية بالعددي من المعالم الأثرية الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى  السياحة العلاجية التي تعتمد على الاستشفاء بالمياه المعدنية والكبريتية:

السياحة الدينية

تعد السياحة الدينية أحد أهم الروافد السياحية السورية، وتلجأ الحكومة السورية إلى تطويره ليعوض نزيف الخسائر التي مني بها القطاع إثر اشتعال الأوضاع، خاصة وأن سوريا تضم العديد من المعالم الدينية الإسلامية والمسيحية التاريخية، والتي تتمثل في المساجد القيمة والكنائس العتيقة، وهو الأمر الذي يجذب آلاف السائحين سنويًا للاستمتاع بهذه الأماكن، خاصة مع ما يتوافر في سورية من عدد هائل من دور العبادة التي تمثل عدة عصور تاريخية وللأديان والطوائف المختلفة فضلا عن المزارات الدينية والثقافية ما جعل هذا القطاع محط اهتمام للقطاعين العام والخاص للاستثمار فيه والتركيز على تطويره وإعادة تأهيله بما يحقق عوائد مجزية للأطراف جميعا.

 وعلى الرغم من الارتفاع الملحوظ الذي تميزت به هذه السياحة خلال السنوات الأخيرة وفقا لإحصاءات وزارة السياحة، فقد سجل في عام 2004 نحو577 ألف سائح ديني ليرتفع عام 2010 الى قرابة 2ر2 مليون في حين بلغ في 2011 نحو 7ر1 رغم الأزمة التي تمر بها البلاد، إلا أن هذه الأعداد تتقلص عامًا بعد عام في ظل الأحداث التي تشهدها سوريا.

                                  

وتضم سورية الكثير من المساجد والجوامع والمزارات التاريخية الهامة ومنها المسجد الأموي وكذلك مساجد آل البيت ومنها مسجد السيدة زينب في دمشق ومقام السيدة رقية، ومقام ومزار النبي هابيل كما أن هناك مساجد تاريخية هامة بأسماء الكثير من الصحابة مثل جامع خالد بن الوليد في حمص ومزارات أبي موسى الأشعرى والحجاج ابن عامر وكعب الأحبار ورابعة العدوية وعمر بن عبد العزيز ومزارات ومساجد ومقامات كثيرة في دمشق ومناطق سورية.

كما تضم سورية العديد من المقدسات المسيحية من كنائس وأديرة هي الأقدم في العالم وأماكن وبلدات هامة بالتاريخ المسيحي مثل معلولا وجبعدين وصيدنايا وكنائس مثل الكنيسة المريمية ودير سيدة النياح وكنيسة القديس حنانيا وكنيسة القديس بولص الرسول وكنيسة الزنار وكنيسة الصليب وكنيسة الفرنسيسكان وكنيسة قلب لوزه القديس سركيس وكنيسة يسوع الناصرية وكنيسة مار يعقوب وكنيسة الكلدان وكنيسة مار افرام وكنيسة السريان وكنيسة القديس جاورجيوس ودير مار جرجس البطريركي ودير سيدة صيدنايا ودير الشيروبيم ودير مار الياس شويا ودير السيدة بلمانا ودير مار موسى و وبطريركية انطاكية وسائر المشرق وغيرهم الكثير في جميع أنحاء سوريا.

السياحة العلاجية

الينابيع المعدنية التي تتمتع بها سوريا، هي أبرز أسباب تنشيط السياحة العلاجية، خاصة بعدما انتبهت الدولة السورية إلى هذا الكنز، فأقامت مراكز الاستشفاء ووضعت بعض هذه الينابيع للاستثمار السياحة العلاجية وأصبحت بعض هذه الينابيع مراكز استقطاب سياحي ومن هذه الينابيع المعدنية نبع الحياة الواقع على بعد 45كم جنوب دمشق في قرية جباب التابعة لمحافظة درعا وكذلك ينابيع رأس العين والتي بها مجموعه من ينابيع المياه الكبريتية والمعدنية في مدينة رأس العين التي تتبع محافظة الحسكة.

                                       

وتعد أبرز أماكن ينابيع المياه المعدنية والكبريتية العلاجية في سوريا، هي  "بقين - مياه معدنية - ريف دمشق،    دريكيش - مياه معدنية - محافظة طرطوس،  النبعين - مياه معدنية - محافظة اللاذقية،  أبورياح - مياه كبريتية - محافظة حمص،     سخنة - مياه كبريتية - محافظة حمص،  فاسريا - مياه كبريتية - محافظة ريف دمشق".

كما تضم الينابيع المعدنية في سوريا- "شيخ عيسى - مياه كبريتية - محافظة ادلب، راس العين - مياه كبريتية - محافظة الحسكة،  صافية - مياه كبريتية - محافظة الحسكة، سفيرة - مياه كبريتية - محافظة حلب،  الضمير - مياه كبريتية - ريف دمشق،    يادوده - مياه كبريتية - محافظة درعا، عباسية - مياه كبريتية،  قاستون - مياه كبريتية - محافظة حماة -  قاسمية - مياه كبريتية - محافظة ريف دمشق".

تدمير الحضارة

تعرضت العديد من المواقع الأثرية في سوريا إلى عمليات نهب وتدمير في ظل الصراع القائم على الساحة السورية ، إضافة إلى لصوص الآثار الذين يستهدفون المتاحف ومواقع الحفريات للبحث عن الآثار ونهبها، مستفيدين من حالة الانفلات الأمني في البلاد، وسط توقعات بتهريب القطع الأثرية المسروقة عبر دول الجوار لتباع في السوق السوداء العالمية.

                                    

ويأتي متحف "حماة" ضمن أبرز الأماكن التي تم تدميرها ونهبها، وذلك بعدما اقتحمه لصوص عام 2012، وتم نهب الأسلحة القديمة الموجودة فيه وتمثالا يعود إلى العصر الآرامي، وإصابة قلعة شيزر المطلة على نهر العاصي بأضرار، وسرقة تمثال روماني من الرخام من متحف أفاميا، كما تعرضت قلعة المضيق بريف حماة للقصف، بينما نـُهبت مدينة إيبلا الأثرية الواقعة في محافظة إدلب.

وفي العام نفسه، كشف تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" أن هيكل "آلهة العاصفة" الذي يعود تاريخه إلى الألف الثاني أو الثالث قبل الميلاد، ويعد واحدا من أقدم الإنشاءات بالعالم التي اكتشفت حديثا ولم تُفتح بعد ليشاهدها الجمهور، تعرض لأضرار غير قابلة للعلاج، إضافة إلى معالم سياحية هامة أخرى.

ويشير التقرير ذاته إلى أن من بين المعالم النادرة والهامة التي تعرضت لأضرار طرقات مدينة "حلب" التي تشبه المتاهة وتجسد تاريخا مصغرا للبشرية، ففي أسفل الحصن توجد بقايا أفاريز العصر البرونزي والحصون الرومانية، والمدينة القديمة المسورة بأكملها بمسجدها الكبير الذي يعود للقرن الـ12 الميلادي، وآلاف المنازل ذات الفناءات الواسعة التي تميزها الألوان الفاتحة للعصور الوسطى. والأسواق العربية والمدارس الحجرية البنيان والتي يرجع تاريخها للقرن الـ17، والقصور والحمامات العثمانية.

وفي عام 2013 سيطرت فصائل على مدينة "تدمر" الأثرية، وهو الأمر الذي أدى اشتباكات مع قوات النظام  وتبادل إطلاق النار والمدفعية بين الطرفين ما أدى إلى تضرر معبد "بعل" في هذه المدينة.

في عام 2014، حذرت منظمة اليونسكو من عمليات تنقيب عن الآثار "غير قانونية وشديدة الخطورة" تجري في أنحاء متفرقة من سوريا، وفي مواقع أثرية مهمة مثل مدينة ماري السومرية القديمة ومدن إيبلا وتدمر الصحراوية وأفاميا التي "دمرت تماما"، وأن بعض المواقع الأثرية دُمّرت أو نهبت بالكامل. وتصف عمليات التنقيب هذه بالأمر "الخطير والمدمر للغاية".

وفي عام 2015 .. تسببت المعارك الطاحنة في تدمير جزء كبير من آثار مدينة بصرى الشام التي تعتبر من أغنى وأقدم مدن المنطقة الجنوبية، وتحتوي عددا كبيرا من المعالم التاريخية الرومانية والبيزنطية والإسلامية، أهمها المدرج الروماني والكاتدرائية البيزنطية التي تقع قرب الجامع الفاطمي الإسلامي وسط المدينة وجامع المبرك.

وفي العام ذاته.. سيطر تنظيم "داعش" على مدينة "تدمر" الأثرية، وهو الأمر الذي كبدها خسائر فادحة، حيث دمر التنظيم مزارين إسلاميين داخل المدينة بعد تفجيرهما، كما تم تدمير معبد "بعل شمين" الشهير الذي يقع على مقربة من المدرج الروماني بمدينة تدمر الأثرية، بزرع كميات كبيرة من المتفجرات أدت إلى تناثر أجزائه، كما فجر التنظيم معبد "بل" الواقع داخل المدينة الأثرية.

 وبحسب نشطاء سوريين، فإن تدمير الآثار السورية لم يقتصر على تنظيم "داعش" أو نهب اللصوص، مؤكدين أن الجيش السوري قصف عدة مواقع أثرية من بينها قلعة المضيق في ريف حماة، خلال عملياته لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

                                   

 

تراجع مقلق

كشفت دراسة حديثة عن تراجع كبير في معدل واردات السياحة ، حيث إنه قبل الأزمة السورية كان قطاع السياحة يدر 5 مليارات ليرة سورية من القطع الأجنبي المباشر إلى جانب مساهمته في التشغيل وتقليص معدل البطالة البالغ 8% في 2010، حيث كانت تساهم السياحة بنحو 14.4% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر 60 مليار دولار العام 2010، حيث تمتلك سورية أكثر من 14000 موقع اثري منها ما هو مسجل على لائحة التراث العالمي كقلعة الحصن وحلب، ويوجد فيها 65 قلعة موجودة في كل أنحاء البلاد، كما يوجد عدد من المتاحف والعديد من المواقع الأثرية بالإضافة إلى الكنائس والمعابد والجوامع وهناك الكثير من القلاع والأسواق الأثرية في محافظات دمشق و حلب وحمص ودير الزور والرقة واللاذقية لكنها تضررت كثيراً بسبب أعمال العنف.

مع اندلاع الثورة السورية انخفض معدل القدوم السياحي إلى 98% من 6 مليون سائح إلى 90 ألفاً سنوياً في 2013 وفق تصريحات رسمية ،  حيث توقفت 587 منشاة سياحية عن العمل. وبلغ عدد العاطلين عن العمل في القطاع السياحي 260 ألف عامل، فيما بينت إحصائيات رسمية أن الاستثمارات المتوقفة عن التنفيذ هي بحدود 300 مشروع وحجم استثماراتها حوالي 90 مليار ليرة.

وبلغت الخسائر التي لحقت في قطاع السياحة السورية حوالي 330 مليار ليرة سورية وكان سعر الدولار وقتها الواحد يساوي نحو 145 ليرة، مع وجود انخفاض كبير في القدوم السياحي، إضافة إلى انتشار البطالة وخروج حوالي ربع مليون عامل عاطل عن العمل بسبب الحرب.

تحركات للإنقاذ

التراجع الحاد في إيرادات السياحة والجمود المتواصل في القطاع دفع نظام الأسد إلى إطلاق "ملتقى المشاريع السياحية الخاصة" في اللاذقية خلال مايو من العام الجاري، وذلك بهدف "إعادة إطلاق تنفيذ المشاريع السياحية المتوقفة والمتعثر تنفيذها لأسباب تمويلية من أصحابها أو الجهات المصرفية المختلفة".

وتأتي الخطة ضمن وزارة السياحة لجذب تدفقات رأسمالية من شركاء محليين سواء أكانوا اتحادات أو نقابات "لتشجيع الاستثمار السياحي وبناء شراكات جديدة لتمويل مشاريع سياحية متنوعة"، وفق مدير سياحة اللاذقية وائل منصور.

ونقلت صحف سورية عن وزير السياحة بشر يازجي أن الوزارة تسعى إلى ضخ جرعات تحفيزية في القطاع من خلال إصدار عدد من المراسيم لجدولة القروض ومنح الإعفاءات عن التأخر في السداد، حيث بلغ عدد القروض السياحية المتعثرة في المصارف العامة 166 قرضاً، وعدد المتعاملين المتعثرين بلغ 134 مستثمراً، حتى أيار 2015، وفق ما صرّح به وزير السياحة لصحف محلية.

لم تتوقف تحركات النظام السوري عند هذا الحد، حيث أعلنت الحكومة السورية عن اتخاذ السياحة في البلاد شكلا جديدا برعاية أمنية وبالتعاون مع كل من إيران وروسيا، وذلك على لسان وزير سياحتها بشر يازجي، حيث أعلن بدء التجهيز لإطلاق شركة أمنية سياحية تقدم خدماتها لحماية الأفواج السياحية والسواح والمغتربين ورجال الأعمال والإعلاميين، إضافة لحماية المنشآت السياحية المنتشرة في القطر ومنها فنادق وزارة السياحة".

                                

 

محاولات يائسة

فيما قلل الباحث السوري، ميسرة بكور، مدير مركز "الجمهورية" للدراسات الإستراتيجية، من جدوى محاولات الإنقاذ في ظل الأوضاع الحالية، مشيرًا إلى أن سوريا تعاني منذ ست سنوات من ويلات الحرب والدمار، وهو الأمر الذي قد تفشل معه كل محاولات الإنقاذ، إضافة إلى أن الكثير من المعالم التاريخية والأثرية تم تدميرها.

وأرجع "بكور" في تصريحات خاصة لـ"إضاءة" عدم جدوى محاولات الإنقاذ إلى سببين رئيسيين، هما: وجود جماعات متطرفة مثل داعش، إضافة إلى ترويج إعلام النظام السوري لهذه الجماعات وتصوير سوريا بأنها تعج بالجماعات المتطرفة، وهو الأمر الذي يستحيل معه عودة السياحة التي تقوم بالأساس على الأمن والاستقرار.

وقال "بكور" إن معظم وسائل التواصل مقطوعة إن لم نقل منعدمة، إضافة إلى أن معظم المناطق السياحية ومفاصلها خارج سيطرة نظام دمشق على سبيل المثال مدينة إدلب وريفها التي تعتبر اكبر تجمع للمناطق السياحية التاريخية في سوريا خارج سيطرة النظام وكذلك درعا وحواضرها التي تعود للعهد الروماني، إضافة إلى أن أهم معالم مدينة تدمر التاريخية قد دمرت بقصف  داعش أو قصف نظام دمشق وحليفه الروسي.

وأشار الباحث السوري إلى أن السياحة الدينية التي تنشط بها دمشق وحواضر نظام دمشق المؤيدة له والتي تروج لها إيران وكل من يأتيها إيراني فهي في الوقت الحالي عبارة عن احتلال مقنع باسم السياحة الدينية .

واختتم تصريحاته بالقول، كانت السياحة في سوريا قبل عام 2010 عامرة مزدهرة لما تحتويه من مواقع سياحية فريدة كما قال مدير متحف اللوفر الفرنسي :"إن لكل إنسان موطنان سوريا وبلده الذي يعيش فيه"، ولكن في الوقت الحالي فقد تغير وجه الأرض.

صور تكشف آثار سوريا قبل الحرب وبعد الحرب: 

                                                                                                

                                               

 

                                 


                                            

 

 

 


موضوعات ذات صلة
أضف تعليق