Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
آثار عربية تتحدى نيران المدافع

"السياحة العلاجية" في مصر.. دواء لجراح السياسة

كتب علا عبد الرشيد | الثلاثاء 06-12-2016 12:35

جنوب سيناء من أكثر محافظات مصر الغنية بمواقع السياحة العلاجية
جنوب سيناء من أكثر محافظات مصر الغنية بمواقع السياحة العلاجية

"ينبوع شفا الأبدان في حمامات حلوان" أول مخطوطة علمية عن السياحة العلاجية في مصر قبل أكثر من 100 عام

 

خطة علمية تستهدف جذب 27 مليون أوروبيا للعلاج

 

توقعات أن تحقق السياحة العلاجية أربعة أضعاف عائدات النشاط السياحي الإجمالي

 

التقنين العلمي لكافة نقاط السياحة العلاجية خلال عامين

 

 أولى الرحلات العلاجية إلى مصر في مايو القادم بسيناء تليها المناطق الأخرى 

 

يعد قطاع السياحة واحدا من أكثر القطاعات الاقتصادية الأكثر تضررا من عدم استقرار الأوضاع السياسية، في المنطقة العربية، خاصة في مصر.

وعلى الرغم مما تتمتع به مصر من مقومات سياحية، تجعل منها قبلة لاستقبال ملايين السائحين من شتى بقاع العالم، إلا أنها وبالرغم من ذلك، عانت خلال الأعوام القليلة الأخيرة والتي أعقبت 25 يناير 2011 من تراجع الحركة الوافدة إليها، مقارنة بما قبل هذا التاريخ، للعديد من العوامل التي تصب جميعها في الأوضاع السياسية والأمنية، ليس في مصر وحدها وإنما في المنطقة بأسرها، وهو الأمر الذي دعا لاتجاه الحكومة المصرية، البحث عن نوع جديد من السياحة بخلاف الثقافية، والترفيهية، يدفع السائح لتحدي عوامل إحجامه عن القدوم إلى مصر والمنطقة .

وكانت السياحة العلاجية، هي النوع الأبرز من السياحة الذي استقرت عليه ، للعمل عليه خلال السنوات القادمة، أملا في اجتذاب ملايين السائحين من شتى بقاع الأرض، إذ تشير الأوراق البحثية، إلى أن أول من وضع الأساس العلمي للسياحة العلاجية بمصر هو الدكتور "حسن بك محمود حكيم"،  من خلال المخطوطة التي اكتشفتها داخل مكتبة البلدية بـ"محرم بك" بالإسكندرية، والتي جاءت تحت عنوان،  "ينبوع شفا الأبدان في حمامات حلوان" منذ نحو 130 عاماً.

الطبيعة في مصر تحتضن أماكن الاستشفاء الطبيعية

وإضافة لما تضمنه تقرير الخارجية الأمريكية قبل أسابيع قليلة، والذي أعلن أن مصر وحدها دون غيرها من الدول ، أكثر دول الشرق الأوسط أمانا، فإنها تتمتع بالعديد من المواقع التي تجعل منها الوجهة الأمثل للباحثين عن الصحة، لما تتميز به من مياه معدنية وكبريتية،  وطقس جاف خالي من الرطوبة،  وما تحتويه تربتها من رمال وطمي صالح لعلاج الأمراض العديدة ، وتـعدد شواطئها ومياه بحارها بما لها من خواص طبيعية مميزة

وتتعدد المناطق السياحية التي تتمتع بميزة السياحة العلاجية في مصر وهى مناطق ذات شهرة تاريخية عريقة، كحلوان ، والواحات، و أسوان، و سيناء، و سفاجا التي تزورها الأفواج السياحية بكثرة دون بقية المواقع الأخرى، نظرا  لشهرتها العالمية بقدرة رمالها السوداء على التخلص من بعض الأمراض الجلدية .

جنوب سيناء

تعد جنوب سيناء منطقة مرتفعة تمتاز بالهدوء وانخفاض درجة الرطوبة ووجود المياه الكبريتية التي تصلح للعلاج وشفاء العديد من الأمراض وأيضاً الرمال الساخنة الناعمة في بعض مناطقها والتي تفيد في علاج الأمراض الروماتيزمية بالإضافة إلى ما تشتهر به من أنواع عديد من الأعشاب والنباتات الطبيعية التي تستخدم في الطب والعلاج.

و يوجد في سيناء الكثير من العيون المائية الحارة مثل حمام فرعون وحمامات موسى،  ذات الأهمية التاريخية كما أن لهذه الحمامات أهمية علاجية ترجع لاحتوائها على المياه الكبريتية , بخلاف المناخ المعتدل والموقع الفريد على شاطئ خليج السويس وقدسية المنطقة التي تحظى باهتمام معتنقي الأديان السماوية الثلاثة.

المياة الكبريتية من أبرز ما يميز جنوب سيناء

حمامات فرعون

و تقع حمامات فرعون، احد أبرز نقاط السياحة العلاجية في مصر، على خليج السويس على بعد 250 كم من العاصمة القاهرة , وهى مجموعة ينابيع للمياه الكبريتية الساخنة تبلغ درجة حرارتها 27 مئوية وتتدفق من جبل حمام فرعون على هيئة بركة بقوة 3000 متر مكعب فى اليوم الواحد على وجه التقريب وتمتد على الشاطئ بطول 100 متر , وهى ملاصقة لمياه البحر , ويوجد أعلاها كهف صخري منحوت بالجبل يستخدم كحمام ساونا طبيعي نظراً لانبعاث الحرارة من المياه الساخنة الكبريتية من أسفل الكهف إلى أعلاه.

ويشير مجربون، إلى فعالية المياه الكبريتية، في حمامات فرعون، بعلاج الكثير من الأمراض , وأهمها الروماتويد والروماتزم بشتى أنواعه , وأمراض الجهاز الهضمي , وأمراض الكلى , وحساسية الرئة , وأمراض الكبد , والأمراض الجلدية , وإصابات الملاعب , هذا إلى فوائدها المستخدمة في أغراض التجميل , ويبلغ تركيز الكبريت في هذه المياه معدلاً يعد من أعلى معدلات هذا العنصر في المياه المعدنية بالعالم .ويضاف إلى ذلك كله المناخ المعتدل على مدار العام , والجو الجاف , والمساحات الشاسعة من الرمال الدافئة التي يمكن استخدامها في العلاج الطبيعي , والتي تحيط بها سلسلة من الجبال .

حمامات فرعون

حمام موسى

ويأتي حمام موسى، أيضا كواحد من أبرز مواقع السياحة العلاجية في سيناء، حيث يقع بمدينة الطور، وتتدفق مياهه من خمسة عيون تصب في حمام على شكل حوض محاط بمبنى وتفيد مياهه الكبريتية التي تقرب درجة حرارتها من 37 درجة مئوية في شفاء العديد من الأمراض الروماتيزمية والجلدية

حمام موسى

أسوان

وتعد محافظة أسوان الواقعة في جنوب مصر، والتي تمتلك شهرة واسعة في مجال السياحة الثقافية، باعتبارها تتضمن جانب كبير من آثار مصر الفرعونية، من أبرز مواقع السياحة العلاجية لتميز رمال صحرائها بحرارة مناسبة ، تجعلها علاجا جيدا للباحثين عن علاج الروماتيزم، كما تتميز شمس أسوان بنسب عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وانخفاض نسبة الرطوبة حيث تصل إلى 43.4% خلال الفترة من ديسمبر إلى مارس، مقابل نسبة تصل في إنجلترا خلال نفس المدة ما بين 75% إلى 100%، كما أن أشعة الشمس على مدار العام مع جفاف الجو يكونان مناخًا مثاليًا لعلاج أمراض الروماتيزم مثل الالتهاب الشعبي و الربو و التهاب الكلى المزمنة.

ويوجد بأسوان مركزان للعلاج بالرمال والمياه، أيضا سيجري العمل على تحديثهما، مع الترويج لإقامة قرى أو مصحات خاصة بنفس النشاط،  وأيضا أماكن ترفيهية ومزيد من المراسي للقوارب النيلية والبواخر السياحية

حلوان

تقع حلوان صاحبة الشهرة الأوسع بمجال السياحة العلاجية في مصر على بعد ثلاثين كيلومتراً من قلب العاصمة القاهرة، وترتفع عن سطح البحر بنحو أربعين متراً، وتتميز بطقسها الجاف , ونسبة رطوبة لا تتجاوز 58% بالإضافة إلى عدة عيون معدنية وكبريتية لا مثيل لها في العالم من حيث درجة النقاء والفائدة العلاجية .

ويرجع تاريخ العلاج بمياه حلوان إلى عام 1899 , ثم جددت الحمامات عام 1955 , وقد أسس مركز حلوان الكبريتي للروماتزم والطب الطبيعي على طراز إسلامي , ويضم 38 حجرة للعلاج بالمياه الكبريتية وغرفاً للاستراحة , وشاليهات لإقامة المرضى على بعد خطوات من أماكن العلاج وجميعها محاط بحدائق جميلة مما يجعلها المكان الأمثل لإقامة المرضى والباحثين عن النقاهة، سيتم تحديثها خلال الفترة القادمة لتواكب اتجاه مصر .

وتعد حلوان مكانا مناسبا لعلاج العديد من الأمراض، التي تتضمن، الالتهاب العظمى المفصلي، وروماتويد العضلات الليفي، والتهاب الأعصاب والألم الناجمة عنه، والشلل ووهن الأطراف، و الأمراض العصبية والنفسية، و النقرس المزمن، و أمراض الجهاز التنفسي كالتهاب الجيوب الأنفية المزمن , التهاب الشعب الهوائية , الربو الشعبي المزمن، و الأمراض الجلدية كالجرب , والإكزيما , وحب الشباب , والصدفية، و تيبس المفاصل , والكسور الملتئمة المصحوبة بمضاعفات الالتئام الخاطئ، والقصور المزمن بالدورة الشريانية للأطراف، والسمنة المفرطة والمرضية.

عين حلوان

الواحات البحرية

تقع على بعد 365 كيلومتر جنوب غرب محافظة الجيزة المتاخمة للعاصمة المصرية القاهرة، وتتضمن العديد من مقومات السياحة التاريخية والأثرية، إضافة إلى مقومات للسياحة العلاجية والاستشفاء البيئي، إذ يوجد بها نحو 400 عين للمياه المعدنية والكبريتية الدافئة والباردة التي أثبتت البحوث التي أجرتها الجامعات المصرية والمراكز القومية للبحوث والمراكز العلمية الأجنبية قيمتها العلاجية في أمراض الروماتيزم والروماتويد والأمراض الجلدية , مما يؤهلها لأن تصبح من أهم المنتجعات العلاجية فى العالم لتميزها بالمناخ الجاف المعتدل والشمس الساطعة طوال العام.

وتعد الواحات البحرية، منذ سنوات عديدة، مقصدا ذائع الصيت لسائحي  وسط وغرب وشمال أوروبا الذين الباحثين عن الاستشفاء،  خاصة في منطقة عيون "بئر حلفا" ذات المياه الدافئة التي تبلغ درجة حرارتها 45 درجة مئوية , ومنطقة "عيون القصعة" 40 درجة مئوية ,  ومناطق "الآبار الرومانية" التاريخية و "بئر البشمو" الشهيرة التي تستمد ماءها من مصدرين أحدهما بارد والآخر ساخن ينتهيان إلى مجرى صخري عميق واحد.

خطة عالمية

وقد بدأت الحكومة المصرية،  مؤخرا وقبل أشهر قليلة  خطة، تستهدف جذب 27 مليون سائح أوروبي،  بخلاف السائحين العرب،  ضمن برامجها للسياحة العلاجية والاستشفاء البيئي لعلاجهم من العديد من الأمراض الجلدية.

وكشف الدكتور هاني الناظر رئيس المركز القومي للبحوث السابق والمشرف على مشروع تطوير السياحة العلاجية بوزارة الصحة المصرية، عن تبني مصر لخطة تحولها إلى أكبر مركز للسياحة العلاجية والاستشفاء البيئي على مستوى العالم، خلال سنوات قليلة، موضحا  أنه سيتم الاعتماد على 6 مناطق جديدة في الاستشفاء البيئي، منها مناطق حمام فرعون وعيون موسى وواحة سيوة  ، والآبار الكبريتية والعيون في الوادي الجديد والواحات البحرية .

وأوضح  أنه سيتم إجراء مجموعة من البحوث والدراسات لتقنين مناطق الاستشفاء البيئى بحثيا وعلمياً ونشر الأبحاث الصادرة في الدوريات والمجلات العلمية لاستقطاب وجذب السياح الأجانب مشيراً إلى أن تقنين كافة مناطق السياحة العلاجية علميا سيستغرق نحو عامين على الأكثر.

وأشار الناظر، إلى أن المشروع الحالي الذي تتبناه مصر لاستغلال مقوماتها من السياحة العلاجية يستهدف أكثر من 27 مليون أوروبي مصابون بالصدفية ويرغبون فى علاجها في مناطق الاستشفاء البيئي ، موضحاً أن الخطة تشمل أيضا جذب السياحة العربية

الدكتور هاني الناظر المشرف على مشروع السياحة العلاجية في وزارة الصحة المصرية

أربع أضعاف العوائد

وكشف الناظر عن أن السياحة العلاجية في مصر،  يمكن أن تحقق عائدات سنوية توازى 4 أضعاف ما يحققه النشاط السياحي الإجمالي، مشيرا إلى أنه سيتم تطوير منطقة سفاجا وتحويل مستشفى سفاجا لمركز طبي للاستشفاء البيئي خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن وزارة الصحة بدأت فعليا بتدريب كوادر متخصصة من شباب أطباء الوزارة للعمل في مجال السياحة العلاجية من خلال دورات متخصصة، موضحا أن خطة تطوير منظومة السياحة العلاجية تحتاج إلى إنشاء مراكز متخصصة للاستشفاء البيئي في تلك الأماكن لسياحة المسنين من بلاد العالم واستقبال حالات التأهيل لما بعد العمليات الجراحية .

وأضاف :  طبقا للبرنامج الذي وضعته وزارة الصحة فإنه من المتوقع بدء  أولى الرحلات العلاجية إلى مصر في مايو القادم بسيناء ثم تليها المناطق الأخرى، إذ سيتم إعداد وتجهيز 160 كادراً طبياً بين ممرض وطبيب وعلاقات عامة ومحاسبين  للبدء في تطبيق برامج السياحة العلاجية بـ 16 مستشفى في 7 محافظات هي البحر الأحمر والأقصر وأسوان والقاهرة والجيزة ومرسى مطروح وجنوب سيناء

موضوعات ذات صلة
أضف تعليق