Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
منوعات

نهاية العالم ليست في سبتمبر المقبل

كتب إميل أمين | الأربعاء 17-06-2015 12:52

ناسا
ناسا

الحياة على كوكب الأرض ستنتهي حتما، إنها مسألة وقت فحسب، من الاحتراز العالمي وموجات تسونامي العاتية إلي إمكانية الاصطدام بكويكبات أو التعرض لانفجارات بركانية هائلة أو لعصر جليدي جديد.

ما الذي استدعى هذا الحديث ؟ المؤكد أن الأخبار التي ملأت الأجواء العالمية الأيام الماضية حول اصطدام نيزك عملاق بالأرض في الفترة من 22 الى 28 من سبتمبر المقبل كان هو السبب الرئيس .

 ورغم أن وكالة ناسا ء الأمريكية لأبحاث الفضاء قد نفت هذا الكلام وأكدت على انه من غير المنتظر ان يحدث مثل هذا الامر قبل مئات السنين الا ان العالم لا يزال مهجوس بفكرة الكوارث الطبيعية  التي يمكن ان تقضي على  البشرية حول الارض ... ماذا عن اهم تلك المهددات التي تم رصدها حتى  الساعة عبر العلماء والباحثين على مدار العقود الماضية ؟

في هذا الكتاب يكشف "بيل ماجواير" النقاب عن مدي ما يمكن أن يصل إليه الكوكب الذي نحيا عليه من هشاشة وعنف، ويفسر الأسس العلمية للتهديدات التى نواجهها، فما هي المخاطر الوشيكة وما هي تلك التى لا تتعدي كونها احتمالات بعيدة؟ وما فرصنا في النجاة؟

من هو "بيل ما جواير" مؤلف هذا الكتاب؟ أنه الأستاذ الفخري بقسم المخاطر المناخية والجيوفيزيائة بكلية لندن الجامعية، ومدير مركز بنفليد لأبحاث المخاطر. ألف العديد من الكتب، من بينها "الكوكب الغاضب": التهديد التكتوني للحياة على الأرض" ، و"النجاة من هرمجدون: حلول لكوكب تحيق به التهديدات".

 

أين سينتهي كل شئ؟

سيكون من المعقول تماما أن نقول أن العالم لاشك إلي زوال، وذلك في غضون نحو خمسة مليارات سنه، عندما ينفذ وقود شمسنا في نهاية المطاف، فتتضخم لتصبح عملاقا أحمر منتفخا يحرق كوكب الأرض عن آخره.

على الجانب الآخر، سنجد أحد متخصصين علم الأخرويات المتحمسين يعارض قطعا ذلك الرأي، وينطلق ليسرد بحماس العديد من الطرق البديلة والخيالية التى يمكن أن ينتهي بها عالمنا ويفني بها جنسنا في وقت أقرب من ذلك، وسيذكر منها ـ على سبيل المثال ـ الأمراض والحروب، والكوارث الطبيعية، والتجارب الفيزيائية الغريبة التى تحيد عن المسار الصحيح، ونظرا للحالة الراهنة لكوكب الأرض فربما تكون معذورا لو أعدت النظر في الأمر لعلنا بالرغم من كل شئ سنواجه "نهاية قريبة" كما قال "جون ليزلي" بإيجاز في كتابه "نهاية العالم، ، وليس  نهاية مؤجله.

الواقع أنه في ظل تسارع ظاهرة الاحترار العالمي، والانفجار السكاني، والهيمنة العسكرية المتجددة للقوي العظمي، قد نكون أكثر منطقية أن قلنا أن المغامرة الكبرى للجنس البشري قد شارفت على الانتهاء، بدلا من استمرارها في المستقبل وعبر الفضاء الفسيح.. ما هي المسارب التى يمكن أن تقود إلي نهاية العالم؟ يعطي المؤلف أربعة طرق مختلفة في هذا الإطار:

أ‌.دمار شامل لكوكبنا ولجنسنا البشري، وهو أمر سيحدث بلا شك أن ظلت جميع البويضات البشرية محصورة داخل نطاق كوكبنا الأرضي. وذلك عندما تتحول شمنا إلي "نجم مستعر" بعد خمسة مليارات عام من الآن.

ب‌.فقدان كوكبنا الأرضي بسبب كارثة من الكوارث، مع بقاء عدد على الأقل من الجنس البشري في عوالم أخري.

ت‌.فناء الجنس البشري بسبب مرض خبيث لا مفر منه، مع بقاء الكوكب.

ث‌.نهاية العالم الذي لا نعرفه.

يشير الكتاب الى السيناريو الأخير، وينصب الحديث على تناول الأحداث الجيوفيزيائية العالمية التى يمكنها أن توجه لجنسنا البشري ولمجتمعنا التكنولوجي ضربة قاصمة، أن لم تكن مميتة، ويعني بها المؤلف الكوارث الطبيعية التى تبلغ من سعة النطاق والقوة ما يكفي لإنهاء عالمنا الذي نعرفه.

 

الكوارث الجيوفيزيائية وكوكب الأرض

 

يؤكد المؤلف على أن الكوارث الجيوفيزيائية التى تنتظرنا في المستقبل ليست سوي ظواهر طبيعية عادية في صورة أشد وطأة. في أي مكان وأي وقت تعطي الأرض وغلافها الجوي انطباعا بأنهما مستقران وآمنان، غير أن هذه فكرة خاطئة تماما في ظل تعرض كوكب الأرض لنحو 1400 زلزال يوميا، وثورة بركانية واحدة أسبوعيا، وكل سنه تتعرض المناطق الاستوائية إلي ما يصل إلي 40 زوبعة، وإعصارا استوائيا، وإعصار حلزونيا بينما تحدث الفيضانات والانهيارات الأرضية في كل مكان بإعداد تفوق الحصر.

ومما لاشك فيه أن الفيضانات هي أشد المخاطر الطبيعية، وذلك من حيث عدد المتضررين الذي يبلغ نحو 100 مليون شخص في السنة على أقل تقدير، وهو وضع من المرجح أن يستمر في ضوء المؤشرات المستقبلية بارتفاع مستويات سطح البحر وازدياد حدة هطول الأمطار.

وتشكل العواصف واحدة من أكثر الأخطار الطبيعية تدميرا بسبب قدرتها على إحداث الفيضانات، وأيضا بسبب السرعة الهائلة للرياح المصاحبة لها. وعلاوة على ذلك، وبسبب شيوعها في عدد من أكثر مناطق العالم ثراء، فهي مسئولة عن  وقوع بعض الكوارث الطبيعية الأكثر تكلفة على الإطلاق.

ومن بين ما يسمي بالمخاطر الجيولوجية، التى تشمل الزلازل والثورات البركانية والانهيارات الأرضية، فإن مما لاشك فيه أن الزلازل هي الأشد تدميرا، في كل عام يقع نحو 3000 زلزال تصل قوته إلي 6 درجات على مقياس ريختر المعروف، وهي قوة كبيرة بما يكفي لتسبب الكثير من الإضرار في الأرواح والمتلكات خاصة عندما تضرب المناطق السكانية غير المهيأة والمشيدة على أسس واهنة في البلدان النامية، وتقتصر معظم الزلازل الكبرى على مناطق بعينها تقع فوق حدود الصفائح.

والزلازل الكبرى قد تحدث أيضا في أماكن بعيدة عن حدود الصفائح ويمكنها أن تسبب ما يعرف بموجات التسونامي.

تنشأ موجات التسونامي عندما يتسبب أحد الزلازل في الحال في دفع مساحة كبيرة من أرض قاع البحر إلي الأعلى ربما مترا أو نحو ذلك، فيندفع الماء المزاح بقوة إلي الخارج على شكل سلسلة أمواج. وعندما تدخل هذه الأمواج منطقة مياه ضحلة يزداد ارتفاعها ـ تصل في بعض الأحيان إلي 30 مترا أو أكثر ـ وتصطدم بالمناطق الساحلية بقوة بالغة.

هناك ضمن نطاق الكوارث الجيوفيزيائية، البراكين النشطة، وعددها لا يقل عن 1500 بركان، وربما تزيد عن 3000 بركان، في كل عام يثور نحو 50 بركان بعضها، مثل بركان كيلوا في هاواي أو بركان ستر ومولي في إيطاليا، يكاد يكون نشطا باستمرار، ومع ذلك فهناك براكين أخري هامدة منذ قرون أو في بعض الحالات منذ آلاف السنين، وهذا النوع هو الأكثر تدميراً.

ومن بين جميع الأخطار الجيولوجية، ربما تحظي الانهيارات الأرضية بقدر من الاهتمام أقل مما تستحق، ربما بسبب كونها عادة نتيجة لمخاطر أخري، مثل وقوع زلزال أو طوفان، ومن ثم فالخسائر في الممتلكات والأرواح الناجمة عنها تدرج ضمن إجمالي الخسائر التى تسبب فيها الحدث الأساسي.

 

تهديدات من خارج الأرض

 

أما التهديد الأخير، ولعله الأشد، لحياة الناس، ومعاشهم فلا يأتي من داخل الأرض، بل من الخارج، فمع أن القصف المستمر لكوكبنا بواسطة أجزاء كبيرة من الحطام الفضائي قد أنتهي قبل مليارات السنين، فإنه لايزال خطر الكويكبات والمذنبات قائما، ويتزايد أخذه على محمل الجد يوما بعد يوم.

 وتشير التقديرات الأخيرة إلي أن نحو ألف كويكب بإقطار تتراوح بين كيلو متر وأكثر لديها مدارات حول الشمس تقترب من مدار الأرض أو تتقاطع معه، مما يجعل الاصطدام أمرا محتملا في مرحلة ما في المستقبل.

وتشمل هذه المجموعة العديد من الأجرام التى يبلغ قطرها كيلومترين وأكثر. وإذا ضرب جرم بهذا الحجم كوكبنا، فسيؤدي إلي دخولنا في شتاء كوني، وذلك بسب الغبار الذي سيتصاعد إلي طبقة الستراتوسفر ويحجب الأشعاع الشمسي، وربما يقضي هذا على ربع سكان الأرض أو نحو ذلك.

 لقد تجذر الاهتمام بخطر اصطدام الأرض بجرم فضائي نتيجة حدثين علميين مهمين شهدهما العقد الماضي:

 أولا: العثور على حفرة اصطدام كبري في منطقة تشيككو لوب قبالة شبه جزيرة لوكاتان في المكسيك، وهذه الحفرة ينظر إليها الآن على أنها السبب الرئيسي وراء الإبادة الجماعية العالمية التى شهدتها نهاية العصر الطباشيري.

وثانيا: التصادمات المذهلة عام 1994 لشظايا المذنب "شوميكر ـ ليفي" مع كوكب المشتري. فاقل ما يقال عن صور ذلك الاصطدام التنى أنطلقت في جميع أنحاء العالم موضحة آثار الاصطدام التى تفوق في حجمها كوكبنا أنها كانت مربكة، وقد أثارت تلك الصور تساؤلا في العديد من الدوائر: ماذا لو كانت الأرض مكان المشتري؟

 

الأرض في 2100 الاحتباس الحراري

 

ما المهدد المثير الذي يتهدد الحياة البشرية على كوكب الأرض؟ أنه الاحتباس الحراري.. كيف سيكون شكل العالم في عام 2100؟ بالقطع لن يكون أكثر سخونة بكثير فحسب لكنه سيشهد أيضا تطرفات في الطقس من شأنها على أقل تقدير أن تجعل حياة مليارات من البشر أكثر إزعاجا بكثير وبالفعل فإن إنماط الطقس الحامجة التذبذب التى يراها العديد من المراقبين أحدي نتائج الاحترار العالمي، جنبا إلي جنب مع زيادة التعرض للخطر في العالم النامي/ يؤديان إلي زيادة هائلة في إعداد الكوارث الجوية. ففي تقرير الكوارث العالمية لعام 2004، كشف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن الأرقام السنوية للكوارث الناجمة عن العواصف والفبضانات والانهيارات الأرضية والجفاف، قد أرتفعت من نحو 200 كارثة قبل عام 1996 إلي أكثر من 700 كارثة، في السنوات القليلة الأولي من الألفية، قليون هم من يعتقدون أن الوضع سيتحسن، لكن الاحتمالات قائمة بأن الأمور ستسوء تدريجيا.

سوف يعاني سكان المناطق الساحلية المنخفضة، أكثر فأكثر من ارتفاع مستويات سطح البحر، وزيادة هطول الأمطار التى ستجعل الفيضانات المهلكة هي القاعدة وليس الاستثناء.

في المقابل سيزداد عدد من يتضورون جوعا نظرا لقلة الأمطار السوية عاما بعد عام، وستقع مناطق شاسعة من أفريقيا وآسيا فريسة للجفاف والمجاعات المترتبة عليه.

لقد قدم لنا صيف 2005 لمحة عما قد يصبح قاعدة، حيث الأمطار الموسمية التى لم يسبق لها مثيل التى أغرقت مدينة بومباي الهندية بفيضانات أودت بحياة أكثر من ألف شخص، بينما تسبب الجفاف الذي استمر طويلا في تجويع أكثر من 4 ملايين شخص، ربعهم من الأطفال في دولة النيجر الواقعة غرب أفريقيا، ويبدو أيضا أن الأرض سوف تكون أكثر تعرضا للرياح، إذ تثير البحار الأكثر دفئا هبوب عواصف أكثر عددا وأشد تأثيراً، لاسيما في المناطق الاستوائية.

ومع استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض، يبدو أن تبعات ذلك لن تقتصر على البحار والسماء، بل ستمتد إلي قشرة الأرض، وأرتفاع درجات الحرارة الآن في المناطق الجبلية مثل جبال الألب وجبال البرانس تسفر بالفعل عن ذوبان الطبقة الدائمة التجمد عند المرتفعات مما يهدد القري والمدن ومنتجعات التزلج بالمزيد من الانهيارات الأرضية الأشد تدميراً.

ومن الواضح أن أحدي التبعات الرئيسية لظاهرة الاحترار العالمي أن يصبح العالم أكثر خطورة، بحيث لن ينجو فيه سوي قليلين، وقلة من الدول ستتمكن من التأقلم إلي حد ما مع ذلك الوضع، لكن من المؤكد أن وتيرة التغيير ستبلغ حدا من السرعة يجعل ذلك مستحيلا أمام الدول الأكثر تعرضا للخطر في آسيا وأفريقيا، وأماكن أخري حول العالم النامي.

يخبرنا صاحب الكتاب أنه لا مفر لأحد على هذا الكوكب من آثار ظاهرة الاحترار العالمي، فالتدهور البيئي سيجعل الحياة أمام مليارات البشر أشد صعوبة بكثير مما هي علية الآن، لقد فات الآن أوان آثار الاحترار العالمي، الأمر الذي يحتاج لتضافر جهود عالمية، ربما غير موجودة في الوقت الحاضر.

 

على مشارف عصر جليدي جديد

 

في ثمانينات القرن المنصرم، كان السؤال المهم في الأوساط المناخية، متى يمكن توقع قدوم العصر الجليدي القادم؟

المتوقع أن تزداد الأنهار الجليدية مرة أخري، وعلينا أن نتوقع غرق كوكبنا في برد قارس في غضون العشرة آلاف عام المقبلة". هل عرفت الكرة الأرضية من قبل عصورا جليدية بعينها؟

هناك فترة صقيع استمرت من عام 1450 على الأقل ـ وربما 1200 ـ حتى ما بين عام 1850 وبداية القرن العشرين. خلال تلك الفترة تقدمت الأنهار الجليدية بسرعة، واجتاحت قري جبال الألب، في حين أعاق الجليد البحري في شمال المحيط الأطلسي كثيرا صناعة صيد الأسماك في أيسلندا والدول الاسكندنافية، ويقال أن سكان الأسكيمو خاضوا البحر جنوبا حتى اسكتلندا، في حين أنقطع مجتمع الفايكنج الذي كان مزدهرا في جرينلاند عن العالم، فلم يسمع به أحد بعد ذلك.

ولايزال السبب وراء حدوث العصر الجليدي الصغير موضوع  جدال، ومع ذلك فمن الواضح أنه بما أن معظم موجة الصقيع قد حدثت قبل الثورة الصناعية، فليس هناك مجال لأن يكون للأنشطة البشرية دور فيها.

ومن أفضل وسائل توضح مدي سوء هذا التوقيت لإجراء التجارب على المناخ العالمي، هي مقارنة سجل درجات الحرارة الخاصة بهذه الفترة بين الجليدية بسجل درجات الحرارة في الماضي.

 ومن الأمور المهمة للغاية أن نلاحظ أن التوجه الطبيعي لدرجات الحرارة إلي هبوط بالفعل، وهذا الهبوط في واقع الأمر مستمر منذ عدة آلاف من السنين. في هذه اللحظة يبدو كما لو كان التوجه النزولي ينعكس ليصير صعوديا بسبب الاحترار الذي يسببه الإنسان، وأنه بدون أنبعاثات الغازات الدفيئة في العالم ستقل درجة حرارة العالم، بمقدار 3 درجات مئوية  خلال 8000 سنه، سيكون العالم حينها قد قطع شوطا كبيرا نحو عصر الجليد القادم. ومع تفادي البرودة في الوقت الحالي بفعل تأثير الاحترار العالمي، على الدورات التقليدية في المحيط الأطلسي، فربما يعجل هذا التأثير في نهاية المطاف من قدم العصر الجليدي القادم.

الجليد آت لا محالة، وكل ما في يدنا هو أن نحدد أن كنا نريد الدخول في العصر الجليدي مباشرة أم نعاني من القيظ أولا، وأيا كان خيارنا فلا أحد ينكر أن حياة الأجيال القادمة سوف تزداد صعوبة لو عاد الجليد مرة أخري.

 أما الحياة في أوربا وأمريكا الشمالية وروسيا ووسط آسيا وشرقها فستكون مستحيلة تماما. وهو ما يهدد الهجرات الجماعية المتجهة جنوبا، التى سترافقها بلاشك حروب دامية بخصوص أماكن المعيشة ومواردها. والمؤكد أن مناخ الأرض خلال العصر الجليدي قد لا يناسب عدد سكانها البالغ مجموعة من 8 إلي 10 مليارا نسمة، أو ما يقرب من ذلك، ومن المؤكد أنه ستكون هناك مجاعة واسعة النطاق إلي جانب حروب أهلية، مما سيؤدي إلي هلاك الجنس البشري. وما من شك في أن الجنس البشري سوف ينجو من ذلك، كما فعل حين تحرك الجليد في آخر مرة تاركا معاقلة القطبية، لكن من المرجح أنه لن يعدو كونه صورة باهتة عما كان عليه في السابق.

 

العدو الداخلي.. براكين، تسونامي، زلزال


يفرد المؤلف فصلا كاملا من كتابه لما يسميه العدو الداخلي المتمثل في الانفجارات البركانية الهائلة، وأمواج التسونامي العاتية، والزلازل الكبيرة القادمة. لقد شهد التاريخ الطويل للأرض العديد من الظواهر المماثلة لذلك، وارتبطت بانقراض أجناس بأكملها، فقبل ثوران بركان سيبيريا على سبيل المثال، كانت الأرض في فترة العصر البرمي تعج بمظاهر الحياة، ومع ذلك، حين حل العصر الترياسي، وبدرت التدفقات الكبيرة وتصلبت كان 95% من جميع الأنواع الحية قد اختفت تماما من على سطح الكوكب. وهناك انقراض جماعي مماثل وقع قبل 65 مليون سنه في نهاية العصر الطباشيري.

ويقدر ما تمثل البراكين تهديدا كارثيا للبشرية، كذلك التسونامي تفعل ذات الفعل، فقد علمتنا الدروس المستفادة من تسونامي المحيط الهندي أنه دون التخطيط المستقبلي الجيد، سيكون من المستبعد أن تكفي الساعات التسع التى تستغرقها قوات الإغاثة في الوصول إلي ساحل أمريكا الشمالية لتسهيل عمليات أخلاء ناجحة على نطاق واسع.

ومن المؤكد أن عدد القتلي سيصل إلي عدة ملايين. علاوة على ذلك، ستكون التبعات على اقتصاد الولايات المتحدة وخيمة، إذ ستنهار صناعة التأمين بضربة واحدة، وسريعا ما سيعقب ذلك انهيار اقتصادي عالمي، وبهذه الطريقة سيكون من شأن حدث جيوفيزيائي طفيف نسبيا في بركان يقع في منطقة نائية من الأطلسي أن يؤثر على جميع سكان هذا الكوكب.

 أن موجات التسونامي العملاقة مثلها مثل الانفجارات البركانية الهائلة، ظواهر طبيعية عادية تماما، وأن كانت نادرة، في مرحلة ما في المستقبل ستأتي بالتأكيد كارثة لتعيث فسادا في المحيط الأطلسي أو أحواض المحيط الهادئ، لكن متي؟

 أختلف العلماء في تقدير وتيرة حدوث الانهيارات في براكين هاواي بين 25 ألف و100 ألف سنه، لكن لو وضعنا الانهيارات الأرضية العملاقة، في كافة الجزر البركانية في الحسبان، لامكننا القول أن أنهيارا كبيرا يقع كل 10 ألف سنة أو نحو ذلك. وفي ضوء الجدول الزمني الجيولوجي فإن هذه وتيرة مرتفعة جدا وينبغي أن تثير لدينا قلقا حقيقيا.

ماذا عن الزلازل الكبيرة المتوقعة؟

من الصعوبة بمكان أن تنقل لشخص ما لم  يشهد زلزالا كبيرا بنفسه قط ذلك الرعب المطلق الذي يوقف العقل عن التفكير والذي يشعر به من يمر بهذه التجربة.

وللزلزال أثر تدميري بالغ، وهو ما يرجع أساسا إلي أن معظم المدن في المناطق المعرضة لخطر زلزالي كبير لا تكون معظم مبانيها مشيدة كما ينبغي بما يكفي لتحمل الاهتزازات العنيفة للأرض حين يقع زلزال كبير..هل هناك زلازل  خطيرة ينتظر أن تحدث وتدمر تدميرا قاتلا؟

 في السنوات الأولي من الألفية الجديدة، تنتظر المدينتان التؤمان طوكيو ويوكوهاما مرة أخري مصيرهما، ولكن هذه المرة سيكون الأمر أسوا بكثير سواء لليابان أو لبقية العالم... هل من أرقام متوقعة للضحايا والخسائر؟ من الواضح أن القتلي سيكونون بمئات الآف من سكان المدينتين الكبيرتين، أما الخسائر الاقتصادية، فقطعا ستتجاوز قيمتها 3.3 تريليونات دولار أمريكي، وربما يؤدي الأمر إلي انهيار الاقتصاد العالمي.

 

كويكب أم مذنب.. خطر قادم من الفضاء

 

 بين عشية وضحاها اضحى كوكب الارض أكثر عرضة للخطر، وبدت سيطرة الجنس البشري على الكوكب أوهي بكثير "وفجأة بدأ العلماء وعامة الناس، بل والسياسيون، يأخذون الخطر الآتي من الفضاء على محمل الجد. وظهر أثنان من أكثر أفلام هوليوود رواجا ليزيد من الاهتمام المتصاعد بأحداث الاصطدام عن طريق إظهار ما يمكن أن يحدث بدرجات متفاوتة من الدقة العلمية، في حال تحرك مذنب أو كويكب باتجاه الأرض.

ماذا سيكون أثر ذلك التصادم على كوكبنا وعلى جنسنا البشري؟ الاحتمال يبلغ مائة بالمائة. عبر تاريخ الأرض الطويل منيت الأرض بضربات كثيرة من حطام جاء من الفضاء، ومع أن مثل هذه التصادمات صارت الآن أقل شيوعا بكثير مما كانت عليه منذ مليارات السنين، فإن كوكبنا سيضرب مرة أخري والسؤال متى سيكون هذا؟ وما مدي سوء أثر ذلك على الجنس البشري؟

تشير صفحات الكتاب إلي أنه إذا سقطت صخرة قطرها 500 متر في حوض المحيط الهادي على سبيل المثال فستولد موجات تسونامي عملاقة من شأنها أن تسفر عن أضرار جسيمة في كل مدينة ساحلية تقع في نصف الكرة الأرضية في غضون عشرين ساعة أو نحو ذلك. واحتمالات حدوث ذلك مرتفعة جداً، نحو 1% خلال السنوات المائة المقبلة، وقد يبلغ عدد القتلي حينها عشرات الملايين وربما أكثر.

وتشير أحدث التقديرات إلي أن اصطدام الأرض بجرم قطره كيلو متر يتكرر كل 600 ألف سنه، لكن أحدث فوهة اصطدم بسببها جرم كوني بهذا الحجم، يبلغ عمرها ما يقرب من مليون سنة وبالطبع ربما حدث العديد من الاصطدامات الكبيرة منذ ذلك الحين، لكنها إما حدثت في البحر، وإما لم يعثر العلماء حتى الآن على موضعها على اليابس.

 لعلك الآن تقول أنه من الواضح أن هناك خطرا، لكن هل يلوح أي شئ في الآفق؟

 الواقع أن الجواب هو نعم، هناك نحو أثني عشر كويكبا، صغيرة جدا في الغالب، من المرجح أن تصطدم بكوكب الأرض قبل عام 2100، لكن من الناحية الواقعية، هذا ليس مرجحا، إذ أن الاحتمالات القائمة لا تتخطي كثيرا نسبة 1 في العشرة آلاف، لكن ضع في الاعتبار أن هذا احتمال ليس بالقليل.

ولعل أكثر ما يثير القلق هو كويكب (أي أن 49، )القريب من الأرض والذي يبلغ قطره 320 مترا، والمكتشف في أواخر عام 2004، وسمي مؤخرا باسم "أبو فيس" وهو الاسم اليوناني للإله المصري أبيب بمعني المدمر.

والمؤكد هنا أن نحو 1000 كويكب يقترب من الأرض بقطر 1 كيلو متر أو أكثر بانتظام من مدار الأرض أو يعبره، وسينهي نحو ثلث تلك الكويكبات حياته بالاصطدام بكوكبنا.

وقد يؤدي اصطدام جرم كوني قطره كيلو متران بالأرض بحياة ربع سكان العالم، وقد لا نحصل إلا على فترة تحذيرية مدتها ستة أشهر قبل اصطدام أحد المذنبات  بالأرض في المستقبل.

 والثابت أن كويكب كبير يضرب الأرض كل عدة قرون هذا الكويكب يكفي لتدمير لندن أو نيويورك أو باريس وربما تكون الاصطدامات التى وقعت قديما قد قضت على 90% من جميع أشكال الحياة على الأرض، وهناك احتمال واحد بالمائة أن يضرب جرم كوني قطره.. 500 متر المحيط الهادي في السنوات المائة المقبلة، ويري البعض أننا قد نتنتظر نحو ألف سنة أخري قبل أن يتلقي كوكبنا ضربة أخري من الفضاء.

موضوعات ذات صلة
السبت 18-11-2017 17:31
توجت الهندية مانوشي تشيلار بلقب ملكة جمال العالم لعام 2017، خلال المسابقة التي أقيمت في مدينة سانيا الصينية. ووفق ما ذكره موقع "هندوستان تايمز"، فإن مانوشي، البالغة من العمر 21 عاما، تنافست ...
السبت 18-11-2017 15:44
أعلنت الشرطة في ولاية ماساتشوستس عن تكدسات مرورية بسبب تبعثر 1000 كتاب على الطريق السريع. ذكرت الشرطة في ماساتشوستس أن حركة المرور تعطلت بشكل مؤقت، وذلك بعدما سحقت شاحنة قمامة بإحدى جوانب ...
السبت 18-11-2017 13:01
تبدو الحيوانات مثل الأطفال في تصرفاتها وحبها للاستكشاف واللعب بأدوات،  هي لا تعلم أي شيء عنها، وهذا ما تثبته لنا كثير من الفيديوهات التي تعرضها وكالات الأنباء والصحف العالمية، وهذا ما ...
الخميس 16-11-2017 11:18
كشفت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية ، عن بيع أغلى لوحة فنية، والتي رسمت في حوالي عام 1500، وهي أغلى قطعة فنية تباع على الإطلاق. وقالت الصحيفة إنها من آخر أعمال دافنشي وبيعت ...
أضف تعليق
تعليقات
تعليق: sousoi
الثلاثاء، 21 فبراير 2017 - 20:15
نهاية العالم ا يعرفها غير الله وان كلية ناسا مجرد كذبة وازيد ايضا ان غز القمر تراهة لقوله تعالى لن تنفذوا من الارض الا بامر السلطان . صدق الله العظيم.
2222