Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
ثقافة وفنون

كتاب يمثل درسا لدعاة الإرهاب ونبذ الآخر

الاسلام والعرب ......وانقاذ اليهود من الفناء

كتب إميل أمين | الإثنين 16-04-2018 11:46

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

عن دار سما لنشر والتوزيع في القاهرة صدر حديثا هذا العمل الفكري التاريخي والفلسفي الشديد التشويق لمؤلفه الشاب الكاتب والصحفي المصري "احمد بدر نصار" ، وفكرة الكتاب الممتازة  تدور حول حيوية الدور الذي لعبه العرب والمسلمون في بقاء اليهود لغة وشعبا  حتى الساعة وكيف عاشوا حياة آمنة مطمئنة وسط العرب والمسلمين ما لا يقارن مع حياة الخوف والقلق والاضطراب التي عانوا منها في اوربا القرون الوسطى وحتى زمن النازية في النصف الاول من القرن العشرين .

 

 تعطي صفحات هذا الكتاب الممتع  درسا جيدا  لدعاة الارهاب ونبذ الاخر ، ، كما تثبت ايضا  للمتحاملين على  الاسلام وتاريخه ان الحضارة العربية الاسلامية كانت حضارة اعمار وبناء ورخاء وتعايش  سلمي لكل الناس على  اختلاف اديانهم ومعتقداتهم .

 

ما الذي يقوله صاحب الكتاب عن عمله هذا ؟

 

يحدثنا الكاتب قائلا :عندما كنت طالباً في كلية الإعلام راح الدكتور محمود شريف أستاذ مادة الصوتيات يلقى علينا بمعلومة عابرة في المحاضرة فحواها أن أكبر معجزة قامت بها إسرائيل هي إحياء اللغة العبرية بعدما ماتت بالسكتة القلبية، على اعتبار أن موت اللغة ليس له تفسير سوى موت وفناء أهلها، وبعد مرور سنوات اكتشفت أن من وقف وساعد اليهود  على إحياء لغتهم العبرية التي  استمداوا بها قوتهم وهو يتهم مرة أخرى هم المسلمون من خلال انتشار الحضارة الإسلامية في الأندلس.

 

ففي الوقت الذي دخل الإسلام فيه إسبانيا (93 – 897هـ)، كان اليهود يتلقون أبشع معاملة يمكن أن تحدث لأي شعب فكان محكوماً عليهم بالطرد منها، ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم، وفرض التعميد التنصيرى على أبنائهم إذا وصلوا إلى سن السابعة؛ فكان الإسلام طوق نجاة  من هذا  المصير التعس، وهو ما أكده المفكر الإسلامي الراحل الدكتور عبد  الرحمن عويس في أحد أبحاثه أثناء طرح هذه المسألة حيث كانت الحضارة الإسلامية في أوج توهجها في مختلف مجالات العلوم والترجمة وعاش اليهود منعمين – بمعني الكلمة – بتسامح إسلامي فريد لم يعرفوه طوال تاريخهم، والذى شهد به  المؤرخون المنصفون، ولكن عندما دب الضعف في جسد الحضارة الإسلامية خاصة بعد هزيمة دولة الموحدين، في موقعة العقاب سنة (609هـ)، بدأ اليهود – كعادتهم – يتنكرون لفضل المسلمين والعرب عليهم، وراحوا يغدرون بهم ويضعون أيديهم في يد القوى المعادية للعرب والمسلمين وساعدوهم على الاستيلاء على المدن الأندلسية، وتظاهروا بالترحيب بهم؛ تخلصاً من المسلمين.

 

ورأى المؤلف انه من المثير أن نحو مائة وخمسون ألفاً من اليهود طردوا من إسبانيا وأوروبا في هذا الظروف، ومع ذلك كان العالم الإسلامى  يستقبلهم ويفسح لهم مكاناً بين جنباته، كأنهم لم  يفعلوا شيئاً، وكان هذا موقفاً إضافياً يدل على طبيعة وتسامح وروعة الحضارة الإسلامية التي منحت اليهود لأكثر من ثمانية  قرون حق استنشاق الحرية في ممارسة عبادتهم والحق في إنشاء مدارس خاصة بهم في معظم البلاد العربية والإسلامية.

 

 والحقيقة بحسب بحث المؤلف  أن اليهود عندما شاهدوا الازدهار الكبير الذي تعيشه الحضارة الإسلامية انتابهم شعور بالغيرة خاصة عندما وجدوا أن اللغة العربية من أهم وسائل ازدهار المسلمين والعرب في الحضارة الإسلامية في الأندلس، فراح اليهود يتعلمون اللغة العربية كونها لغة دولية في ذلك الوقت، بل كثير من رجال الغرب حرصوا على تعلم اللغة العربية كونها كانت ناقلة لتاريخ وعلوم اليونان.

 

وبين المؤلف عبر صفحات كتابه بعض الحقائق فيقول :نحن كعرب ومسلمين لم نكن في يوم ما نمارس إرهاباً هنا أو هناك، نحن جئنا للحياة لنمنح البشرية النور بكافة أطيافه، وأكبر دليل أننا لم  نمارس الإرهاب في الوقت الذي كنا نقود العالم، وكان اليهود في أضعف حالاتهم على الإطلاق  ورغم ذلك منحنا لهم الحرية بعدما عاشوا في تفرقة وشتات بدءاً من عام 135م حيث دمر الرومان أورشليم تماماً.

 

وفي هذه الحقبة الطويلة كونوا ما يسمى بالتجمعات اليهودية "حارات اليهود" أو "الجيتو" وهو مكان مخصص لليهود وكانوا منبوذين من شعوب الأرض، فهم غير اجتماعيين ويعيشون دوماً في عزلة حتى جاء عصر الأندلس الذي يعتبر عصراً ذهبياً لليهود وهذا باعترافاتهم في دائرة المعارف اليهودية وفي مناهج تعليمهم ولا يمكن أن ينكروا لأننا – باختصار وبلا مبالغة – نحن من منحنا لليهود قبلة الحياة من جديد بداية من حرية إعادة اللغة العبرية التي كادت أن تنقرض ولم يعد لها وجود سوى في بعض العبادات الخاصة بهم، ولم يعرف اليهود حرية ولا حسن معاملة في تاريخهم مثل معاملة المسلمين والعرب لهم في الأندلس وحتي بعد سقوط الأندلس.

 

ما الذي قدمه العرب والمسلمون لليهود تاريخيا ؟

 

 ورأى المؤلف عبر صفحات كتابه  أننا كعرب ومسلمين جعلناهم يندمجون مع المجتمع العربي والإسلامي دون تعصب منا وراحوا يشغلون المناصب القيادية في ظل الخلفاء العرب والمسلمين حتى أصبح منهم وزراء في عهد الخلفاء المسلمين، وعلينا أن نعترف ونقر أن البشرية لم تعرف حضارة اشاعت العلم والتسمح مثلما فعلت الحضارة  الإسلامية، ولولا ان التسامح  كان سمة الحضارة الاسلامية  لكان للغرب ولليهود وضع مختلف الآن، واسألوا الغرب عن  تماثيل العرب والمسلمين التي يزينوا بها ميادين جامعاتهم، وعن قوانين ابن الهيثم وابن سينا وفلسفة الفارابي وحساب الخوارزمي وطب الرازي، فلولا التسامح في الأندلس ما كان لليهود أثر في ميادين الحياة، واليهود أنفسهم يطلقون عليه العصر الذهبي لهم، لما صنعوه في تاريخهم السياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي في الأندلس وكم تأثروا بالثقافة الإسلامية والعربية، ويكفي ما قاله المفكر اليهودي فرانز روزنتال "يعد ترعرع الحضارة الإسلامية من أكثر الموضوعات استحقاقاً للتأمل والدراسة في التاريخ ؛ ذلك أن السرعة المذهلة التي تم بها تشكل هذه الحضارة أمراً يتسحق التأمل العميق، وهي ظاهرة عجيبة جداً في تاريخ نشوء الحضارة، ويمكن تسميتها بـ "الحضارة المعجزة" كونها تأسست وتشكلت وأخذت شكلها النهائي بشكل سريع جداً، ووقت  قصير جداً".

 

 في هذا الكتاب يحاول المؤلف  أن يسلط الضوء على فضل العرب والإسلام في إنقاذ اليهود من الفناء عندما كنا نقود العالم أو على الأقل نقود حركة العالم وكانت  اللغة العربية لغة  دولية يلهث كل يهودي وقتها  لتعملها كونها كانت تنقل وتقدم العلوم للغرب ولليهود على طبق من ذهب، وعندما كانت الحضارة الإسلامية تشع نوراً وعلماً وتسامحاً تركنا اليهود  في حرية كاملة وتامة دون قيد أو شرط.

 

والحقيقة التي تناولها  هذا الكتاب عبر اكثر من مائتي صفحة  هي أن العرب والمسلمين قدموا للبشرية العلم والتسامح والعدل في أبهى صورها، وكان من هؤلاء اليهود الذين يقفون منذ عقود وحتي الآن خلف الترسانة الإعلامية العالمية التي دائماً وعن تعمد مريب لتشويه صورة العرب والمسلمين وإلصاق تهمة الإرهاب لهم من خلال  تزييف الحقائق وتزوير التاريخ، وأؤكد لكم وعليهم أن تعودوا إلى التاريخ أن ضحايا جميع العمليات الإرهابية التي قام  بها أو اتهم فيها عربي أو مسلم لن تكون عشرة في  المائة من ضحايا جريمة واحدة قامت بها إسرائيل في حق الشعب العربي خاصة الشعب الفلسطيني.

موضوعات ذات صلة
الإثنين 23-04-2018 21:48
اعتذر الفنان مازن الغرباوي رئيس مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي عن حضور الدورة الثالثة عشر من مهرجان ليالي المسرح الحر بالأردن، بسبب انشغاله باستئناف بروفات عرضه المسرحي الجديد "حدث في ...
الإثنين 23-04-2018 18:15
نظمت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الاثنين، فعالية يوم الكتاب مواكبة اليوم العالمي للكتاب والذي يصادف 23 أبريل من كل عام. وقامت الإدارة العامة للمعلومات والتخطيط بالأمانة العامة بتعريف ...
الإثنين 23-04-2018 17:59
أقامت جامعة الدول العربية اليوم بمقرها بالقاهرة احتفالا باليوم العالمي للملكية الفكرية بحضور مدير إدارة الملكية الفكرية والتنافسية بالجامعة الوزيرة المفوضة الدكتورة مها بخيت ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية بالمنظمة العالمية ...
الإثنين 23-04-2018 17:33
يحتفل المثقفون في العالم اليوم الاثنين، باليوم العالمي للكتاب، والذي قررته منظمة اليونيسكو عام 1995، وتختار المنظمة كل عام مدينة لتكون عاصمة عالمية للكتاب، ووقع الاختيار هذا العام على مدينة أثينا ...
أضف تعليق