Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
اقتصاد

"الصناعة المحلية" .. سلاح طهران في مواجهة العقوبات الاقتصادية

كتب هدى المصري | الأربعاء 10-09-2014 11:59

اسواق طهران
اسواق طهران

أضحت العقوبات الإقتصادية الشاملة التى فرضها الغرب ولا يزال على ايران ، حافزا للاعتماد على النفس وتحقيق الاكتفاء الذاتى فى جميع المجالات ، كما يؤكد المسئولين الإيرانيين فى وقت لا ينكرون فيه تأثر العملة الإيرانية و رفع تكاليف جميع الواردات الا أنه و من خلال جولة أو أكثر فى شوارع طهران تلمس بنفسك محاكاة الايرانيين للغرب و الاتراك فى المنتجات الغذائية و الازياء والصناعات  .

فبدءا من الالعاب الالكترونية و المشروبات الغازية  و الوجبات السريعة حاول الايرانين انتاج بدائل على غرار المنتجات الغربية كالبيبيسى و الكولا و الوجبات الامريكية انتهت بان تصبح ايران من أكبر مصنعى السيارات و الجرارات .

الألعاب و الكارتون

منذ اللحظات الأولى لنزولك الاسواق ، قد تشاهد بنفسك العاب الكترونية محلية ذات طابع قتالى منتشرة فى جميع المعارض و المحال الايرانية يفتخر بها الرواد والمشترون  بإنها صناعة  محلية كأحدى الوسائل التى تواجه بها ايران الغزو الغربى الذى يهدد هويتها الوطنية و الدينية ، وفقا لرؤية ثقافية دينية لم تخلو من ابعاد سياسية تجد فى هذه الالعاب انتاج اجنبى يحمل قيم وعادات تعبر عن وجهة نظر منتجها وتحمل الكثير من المفاهيم الخاطئة و الصور الخادعة وتعود الشباب على العنف و الحقد والكراهية بل و تحمل فى طياتها اساءة الى الهوية من قيم وطنية واسلامية فهى تتضمن معارك فى بلدان اسلامية يكون القتلى فيها من جيوش تلك البلدان بينما يكون البطل الذى يأمرهم أو يقتلهم وهو اللاعب نفسه أمريكياً .

منتجى الالعاب الالكترونية فى ايران بدورهم يؤكدون أن هناك العاب موجهة ضد القيم الإسلامية وتجعل الشباب يخجل من هويته وانتمائه ويقع ضحية للتناقضات .

ولذلك كان لابد من التصدى لذلك من خلال ايجاد بديل كما يشير حامد رحمانى منتج العاب حاسوبية : بان ايران شهدت زخما فى تلك الالعاب وبدأت الشركات الايرانية فى انتاجها ولم تعد حاصرا على البلدان الغربية .

ولذلك تجد العاب ايرانية بامكانيات عالية من حيث الصوت والصورة والسرعة و المحتوى بعد أن أصبحت ايران لاعب جديد فى هذه الصناعة بتعاون فعال من هيئات حكومية و عدة جهات رسمية بالاضافة للبنوك ومؤسسات التمويل .

حيث تعد المؤسسة الوطنية لالعاب الحاسوب من كبار الشركات فى ايران المتخصصة فى انتاج الالعاب وهى مؤسسة بدأت نشاطها قبل عدة سنوات من قبل المجلس الاعلى للثورة الثقافية وواجبها الاول الاشراف على سوق الالعاب المستوردة حيث انشأت نظام للتصنيف العمرى يضع قيود على استخدام الالعاب الالكترونية الاجنبية داخل البلاد ونجحت فى انتاج اكثر من 40 لعبة دخلت السوق الايرانية ، ومن بعض ما انتجته بمشاركة القطاع الخاص لعبة كرشاس التى لاقت قبول كبير داخل البلاد  حيث أعتمدت على الاساطير الايرانية المليئة بالروح الملحمية وكذلك لعبة لطفى على خان زند  عن قصة غدر بملك وهروبه لشرق ايران و لعبة اخرى تروى مغامرات فى كوب يحتله عدد من الاجانب  بينما يساعد بطل القصة كائن صغير و لعبة سيف نادر وتروى قصة ظهور الملك نادر و تحريره ايران من المعتدين و لعبة عصر الابطال .

كذلك قامت مؤسسة تبيان بانتاج العاب حاسوبية بتوجيهات رسمية كان اشهرها لعبة المقاومة التى تعيد قصتها حرب تموز فى لبنان .

وعلى نفس المنوال و إنطلاقاً من ان الطفل الايرانى أكثر عرضة لتأثير افلام الكارتون الغربية اكثر من غيره فرضت جهات رسمية داخل البلاد ضوابط لمنع تلك الافلام بحجة عدم التزامها بمصالح المجتمع الاسلامي و تعارضها مع النظام الثقافى والاجتماعى والدينى فى ايران ومن اجل الدفاع عن الهوية تكونت مؤسسات وشركات همها الوحيد صناعة رسوم متحركة تغنى الاطفال عن مشاهدة مثيلاتها المستورة .

البيرة والمشروبات الغازية

مع الدورة الأولى في المحلات و المطاعم ترصد مشروب " زمزم كولا " وأنواع مختلفة من البيرة الايرانية بدون كحل التى تعتبر بديلا محلياً لمشروبات البيبسى و الكولا الامريكية التى تتواجد ايضا داخل ايران رغم الحظر الاقتصادى عليها ، وقد تجد نفسك أيضا داخل  مطعم شعبى يحمل اسم اشهر مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية كـ دجاج كنتاكي أو الـ كي إف سي .

سوق طهران الكبير

كما ستفاجئ بأنه الى جانب الشوادير الداكنة للنساء فأن هناك انواع اخرى من ازياء السهرات التى تمتلئ بها المحال الى جانب الملابس الريـاضية الشـائعة بـين الشبـاب وان الشعر الطويل للرجال مرحب به فى شوارع العاصمة طهران رغم حظر ارتداء رابطة العنق التى يعتبرها الايرانيون تقليداً غربياً .

أما داخل سوق طهران  الذى يقع تقريبا وسط العاصمة ويتكون من أسواق صغيرة يشتمل كل منها على خامات مختلفة فهناك اسواق للمنسوجات والازياء والعطور وادوات التجميل التى تحاكى المنتجات التركية و الغربية .

كذلك يبرز سوق الذهب حيث يوجد فى ايران حوالى 75 ألف محل لبيع الذهب والمجوهرات تتمركز 12 الف منها فى العاصمة طهران التى تتحكم فى هذا السوق الذى تفوق فيه الايرانيين حتى على الاتراك .

حيث بدأ الإيرانيين فى السنوات الاخيرة بتطبيق المعايير الدولية كى تتماشى مع الموازيين العالمية فى هذا المجال حتى يتمكنوا من المنافسة فى الاسواق العالمية .

الاكتفاء الذاتى ظهر جليا فى المجال الطبى ايضا كما تشير المصادر الطبية داخل طهران باستخدام الخلايا الجذعية فى معالجة العقم والكثير من الامراض من خلال مؤسسة غير حكومية ساندت بالقليل من الدعم الحكومى يطلق عليها مركز رويان البحثى الذى اسس فى عام 1991 ابان الحرب الايرانية العراقية بدأت باستخدام الخلايا الجذعية لمعالجة المصابين بالشلل و علاج العقم مما جعل ايران تتفوق فى هذا المجال لتصبح من بين 10 دول فى العالم التى تمتلك تقنيات الاستفادة من العلاج بالخلايا الجذعية وتطور الامر الى استخدام تلك التقنية فى مجال استنساخ النجاع و حيوانات المزارع لتحسين النسل و الحفاظ على الانوع الجيدة من مواشى البلاد للحصول على مردود اقتصادى لمواجهة العقوبات الامريكية  .

كما حققت الاكتفاء الذاتى على صعيد الصناعات الدوائية حيث تنتج ايران 97% من ادويتها محليا ً.

بالاضافة الى طهران و اصفهان فان محافظة اردبيل الايرانية والتى يسكن اغلب سكانها الريف تعد ابرز مظاهر الاكتفاء الذاتى من الغذاء والدواء الذى يعتمد على الزراعة وتربية المواشى و اسواق بيع السمك و السجاد و الصناعات اليدوية المتميزة و السياحة العلاجية نظرا لما تتمتع به المحافظة من مناخ و مناطق جبلية ووجود ينابيع المياه المعدنية الساخنة ببلدة سرعين والتى يعد عسلها الجبلى من أجود وافخم انواع العسل فضلا عن انواع مختلفة الالبان والجبن ومن الحلوى و المكسرات الذى يتم تصديرها الى دول اسيا و بعض الدول العربية .

من الغداء والدواء الى صناعة السيارات فعلى الرغم من انخفاض إنتاج إيران من السيارات ، وهو أكبر قطاع إنتاج بعد النفط مؤخرا جراء العقوبات الاقتصادية الغربية الا ان الايرانيين يحتفون بقدرتهم على تصنيع قطع غيار السيارات و تصديرها و تطوير طرازات اخرى .

موضوعات ذات صلة
الأربعاء 18-01-2017 20:39
أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أن التدابير الاقتصادية التي اتخذتها بلاده خلال السنوات الأخيرة جعلتها في وضع "آمن" بالرغم من تراجع أسعار البترول منذ منتصف عام 2014. وأوضح بوتفليقة، في حوار ...
الأربعاء 18-01-2017 20:31
أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن التدابير الاقتصادية التي اتخذتها بلاده خلال السنوات الأخيرة جعلتها في وضع "آمن" بالرغم من تراجع أسعار البترول منذ منتصف عام 2014.وأوضح بوتفليقة، ...
الأربعاء 18-01-2017 19:50
أظهر استطلاع لآراء محللين، أجرته "رويترز" على أساس فصلي أن من المرجح أن يؤدي تعافي أسعار النفط في الأشهر القليلة الماضية إلى تحسن ميزان المعاملات الخارجية لدول الخليج الثرية، لكن النمو ...
الأربعاء 18-01-2017 18:28
قال تجار أوروبيون إن الأردن اشترى 50 ألف طن من قمح الطحين يمكن توريدها من أي منشأ في مناقصة أغلقت اليوم الأربعاء.   وذكر التجار أن الأردن اشترى القمح بسعر 207.50 دولار للطن ...
أضف تعليق
تعليقات
تعليق: حسام روناسى
الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014 - 11:51
بداية أشكر كثيرا للزميلة هدى المصري على ما بذلته من جهد في جمع المعلومات وحشدها في مقال وإن كان سريعا ومختصرا لكنه أعطى للقارئ صورة واضحة نوعا ما عن التصميم والارادة التي أعلنت عنهما طهران في مواجهة قرارات الحصار الجائرة بحقها وأعطت في ذات الوقت، طهران، درسا عميقا وكبيرا عن كيفية مواجهة الغرب ومحاولاته الشائنة غير المنطقية وغير الانسانية، ودعواتي للزميلة بمواصلة الكتابة في هذا الشأن، لأن قراءها بالانتظار، أكثر وأكثر حسام روناسى/ كاتب.
حول مقالة الزميلة الصحفية هدى المصري الصناعة المحلية سلاح طهران