أدت العقوبات الجديدة التي اعلنت الولايات المتحدة فرضها على روسيا، وتهديدات الأخيرة بالرد عليها، إلى تراجع سعر الروبل الروسي أمام الدولار إلى أقل مستوى له منذ 2016 مع تراجع أسهم الشركات الروسية الكبرى مثل شركة الطيران "أيروفولت" ومجموعة "في.تي.بي جروب" المصرفية بأكثر من 6% خوفا من أن تكون هدفاً لبعض العقوبات الأمريكية.
كانت الولايات المتحدة، قد أعلنت أمس فرض عقوبات جديدة على روسيا، بعد توصلها إلى قرار نهائي بأن حكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتحمل مسؤولية محاولة قتل الجاسوس الروسي السابق "سيرغي سكريبال" وابنته يوليا في بريطانيا باستخدام غاز الأعصاب في 4 مارس الماضي.
جاء قرار العقوبات الأمريكية الجديدة بعد أيام من اقتراح لجنة مشتركة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ لتعديل لقانون "العقوبات الساحقة" ليشمل مشتريات سندات الخزانة والبنوك العامة الكبيرة من أجل معاقبة روسيا على تدخلها في الانتخابات الأمريكية.
من جانبها، هددت روسيا بالرد على العقوبات الأمريكية.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية عن "تيم آش" كبير محللي الأسواق الصاعدة في شركة "بلو باي أسيت مانجمنت" للاستشارات المالية القول "بات واضحاً أن روسيا ستتعرض لعقوبات كبيرة سواء من جانب الإدارة الأمريكية أو من جانب الكونغرس أو من كليهما".
من ناحيته قال قنسطنطين كوزاتشيوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الشيوخ الروسي، إن قيام أمريكا بفرض أي قيود جديدة على روسيا سيرقى إلى درجة "تصرف دولة بوليسية".
وقال مسؤولون روس آخرون، إن روسيا يمكن أن ترد على العقوبات الأمريكية بفرض قيود على التجارة مع الولايات المتحدة وفقاً لقانون روسي صدر في وقت سابق من العام الحالي.
ويمكن أن تشمل هذه القيود الحد من تصدير مكونات محركات الصواريخ التي تحتاجها الولايات المتحدة لإطلاق صواريخ الفضاء.
كانت وزارة الخارجية الأمريكية ذكرت في بيان أمس أنه وفقاً لقانون الحد من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والتخلص منها الصادر عام 1991 فتأكد أن روسيا "تستخدم أسلحة كيماوية أو بيولوجية منتهكة القانون الدولي أو تستخدم أسلحة كيماوية أو بيولوجية مميتة ضد مواطنيها"، بحسب وكالة بلومبرغ الإخبارية.