Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
اقتصاد

جاك ويلش ومبادئ القيادة الأربعة

كتب إميل أمين | السبت 11-06-2016 23:03

أرشيفية
أرشيفية

 كان جاك ويلش واحدا من أكثر قادة الشركات المفعمين بالكفاءة والمنافسة في التاريخ، وكانت لديه عملية محددة جيدا لإحاطة نفسه بأشخاص من نفس معدنه. وهذا الكتاب يتناول بالتفصيل النموذج الذي كان يستخدمه ويلش في التعرف علي القادة أصحاب الأداء الراقي وتنميتهم، كما أنه يقدم قالبا لدمج أساليب ويلش في حياتك المهنية وشركتك. يسرد جيفري أية، كرامز، مؤلف الكتب الأفضل ومؤرخ جاك ويلش الأسرار الخفية لنجاح ويلش بما فيها:

  • أفكار حول المبادئ الأربعة: الطاقة، والقدرة علي تحفيز الآخرين، والحسم اللازم لاتخاذ قرارات صعبة، ومهارة وثقة التنفيذ.
  • قوائم أعمال قادة المبادئ الأربعة، بالإضافة إلي اختبارات، وتقييمات ذاتية، وتعليقات لخبراء القيادة بدءا من دراكر وحتي سينج.
  • أسرار القيادة الخاصة بنجوم فريق ويلش من قادة المبادئ الأربعة، والتى تضم استراتيجيات الإدارة لخمسة من القادة المتميزين.

خلال الفترة التى تولي فيها جاك ويلش موقع كبير المديرين التنفيذيين، أخرجت شركة جنرال الكتريك الأمريكية الشهيرة، عددا من كبيري المديرين التنفيذيين لشركات Fortune يفوق أي شركة أخري. وهذا الكتاب يستعرض معك خطوة بخطوة أسباب تحقيق هذا الرقم القياسي المذهل، ويقدم لك الإجراءات المحددة اللازمة للتعرف علي القادة الحقيقيين ومكافأتهم، ويبين لك كيف تتحول أنت نفسك إلي أحد قادة المبادئ الأربعة.

السمات الأربع والقادة الأفذاذ

ما هي السمات الأربع التى يشترك فيها القادة الأفذاذ؟ يذهب المؤلف إلي أن جاك ولش لخص هذه المبادئ في أربعة منطلقات:

  1. قائد المبادئ الأربعة يمتلك الطاقة.
  2. قائد المبادئ الأربعة يحفز الموظفين.
  3. قائد المبادئ الأربعة يتسم بالحسم.
  4. قائد المبادئ الأربعة قادر علي التنفيذ.

 

هل من تحليل وتفصيل شاف وواف وكاف؟

 

الطاقة: يقول ويلش أن الأشخاص الذين يتمتعون بالطاقة يحبون عبارة "هيا، أنطلق، أننا نعرف جميعا أناسا كهولا، أولئك الذين يتمتعون بطاقة لا حدود لها. الذين ينهضون في كل صباح متلهفين علي أنجاز المهمة المؤكلة إليهم، هؤلاء هم الأشخاص الذين يتحركون بسرعة 95 ميلا في الساعة في عالم يتحرك بسرعة 55 ميلا في الساعة.

التحفيز: المحفزون يعرفون كيف يحثون الآخرين علي الأداء، هؤلاء يوضحون الرؤية ويلهمون الموظفين للعمل وفقا لتلك الرؤية. والمحفزون يعرفون كيف يلهبون مشاعر الإثارة لدي الآخرين بشأن فكرة أو مهمة أو هدف. أنهم يعترفون بفضل الآخرين ويمنحونهم التقدير بدون أنانية عندما تسير الأمور علي خير ما يرام، ويسارعون إلي تحمل المسئولية عندما تسوء الأحوال... لماذا؟

لأنهم يعرفون أن إشراك الآخرين في التقدير وتحمل اللوم بأنفسهم يحفز زملاءهم.

الحسم: هؤلاء الأشخاص الحاسمون هم من النوع التنافسي، أنهم يعرفون كيف يتخذون القرارات الصعبة بحق، ولا يسمحون أبدا لدرجة الصعوبة باعتراض سبيلهم أو إعاقة تقدمهم. هؤلاء هم القادة الذين لا يترددون لحظة في اتخاذ ما يسميه "بيتر داكر". "قرارات الحياة أو الموت: التوظيف، الترقية، الطرد.

التنفيذ: المبادئ الثلاثة الأولي مهمة، ولكن بدون نتائج ملموسة قابلة للقياس، لا تكون مفيدة أو ذات قيمة بالنسبة للشركة، والأشخاص ينفذون بفعالية يدركون أن النشاط والإنتاجية ليسا وجهين لعملة واحدة. وأفضل القادة هم الذين يعرفون كيف يحولون الطاقة والحسم إلي عمل ونتائج... أنهم يعرفون كيف يقومون بالتنفيذ.

 

المبادئ الأربعة هل هي كل شئ؟

 

يضعنا المؤلف أمام هذا التساؤل الملح والحيوي... هل تلك المبادئ الأربعة تشكل في واقع الأمر كل شئ؟

 الشاهد أنه لا أحد بما في ذلك جاك ويلش، نفسه يزعم أن نموذج المبادئ الأربعة هي كل شئ في القيادة، فعلي سبيل المثال، هناك شروط أساسية واضحة للمبادئ الأربعة. فصفات مثل الاستقامة، وحسن السلوك، وأخلاقيات العمل هي عنوان القيادة، أنها ثمن دخول عالم القيادة، وبدون هذه الصفات، من المحتم أن يكون القائد ناقص الكفاءة والأهلية. فالمدير الذي يري الآخرون أنه يفتقر إلي الاستقامة مثلا قد يمتلك كل طاقة العالم، ولكنه لن يحظي علي الأرجح باحترام وتقدير زملائه ولم يمتلك البوصلة الأخلاقية التى يوجه بها قيادته.

وهناك أيضا صفات "تتبع" المبادئ الأربعة. خلال موسم الانتخابات الرئاسية الماضية 2012 في الولايات المتحدة الأمريكية، استخدم ويلش في مقال تم نشره في جريدة وول ستريت جورنال، نموذج المبادئ الأربعة لتقييم المتنافسين الرئاسيين الديمقراطيين ، ويجب أن نذكر هنا أن ويلش جمهوري عتيد)، وعند تصنيف المرشحين، أضاف ويلش عنصرا إضافيا إلي صيغة القيادة الخاصة به: الحماس... ويعتقد ولش بشدة أن أي نموذج للقيادة يجب أن يضم عنصر الحماس. فأفضل القادة هم هؤلاء الذين يملؤهم الحماس لما يفعلونه حتى النخاع.

لذا فإن المبادئ الأربعة تقع في مكان ما بين الاستقامة والحماس. إنها تتداخل وتتفاعل بالطبع، ولذلك ليس من الممكن وضعها في ترتيب ما بعد صارم، ومع ذلك فإن هناك مسلسلا منطقيا معينا لها.

 

القائد المثالي وامتلاك الطاقة

القادة المثاليون من وجهة نظر ويلش لديهم احتياطيات لا حدود لها من الطاقة وولع شديد بالعمل، أنهم يحبون التغيير ويعشقون الإثارة.

الأمر كله يبدأ بالطاقة. نعم، يجب أن يتمتع القادة بنقاط قوة أخري مثل الذكاء والقدرة علي اتخاذ القرار، ولكن الطاقة هي التى تحول الأفكار الجيدة إلي أداء يمكن قياسه.

يقول التعريف الدقيق للطاقة أنها مصدر القوة، سواء كانت قوة كهربية أو حركية أو غير ذلك، ولكن بالنسبة لأغراض القيادة وهذا الكتاب، فإن الطاقة هي أكثر من مجرد خصائصها المادية، فبالإضافة إلي الطاقة المادية، هناك أيضا الطاقة الذهنية، وما يمكن أن يسمي "الطاقة العاطفية، ذلك النوع من الطاقة الذي يعطيه القائد بغرض بناء الروح المعنوية في الشركة. أنها طاقة تغمر الموظفين وتربط الاسهامات الفردية معا لتصنع منها  ملاذا مغري، وبهذا المعني، يمكن أن تكون الطاقة العاطفية بنفس أهمية الطاقة المادية أو أكثر أهمية، الطاقة العاطفية هي الحماس الذي ينجز العمل.

 بعض الكتب التى تتناول موضوع القيادة تشير إلي شئ اسمه "الكاريزما" باعتباره صفة أساسية للقائد الفذ، ولكن عندما يتحدث "جاك ويلش" عن أهمية الحماس كعنصر أساسي من عناصر القيادة الفعالة، فإنه يتحدث عن شئ شديد الاختلاف عن من الكاريزما، وفي الواقع، الكاريزما لا شأن لها بالقيادة الفعالة.

يقول ويلش أن امتلاك الحماس لا يعني رفع الصوت أو التهور في التصرف، أنه شئ ينبع من أعماق الذات، ولكن علي الرغم من أنه ينبوع الحماس بنوع داخلي، فإن مكان العمل الذي يجد المرء نفسه فيه قد يكون أما داعما وإما مدمرا للحماس، ويقول ويلش أن أفضل الشركات هي التى تلهب وتعزز حماس الأفراد.

 

ما نوع الشركة التى تعزز الحماس؟

انها الشركة التى تشجع علي الحوار الصريح والتواصل الصادق، وفي المقابل ترفض السلوك الاستبدادي وحروب النفوذ، والسلوكيات الأخرى التى تعوق عمليات التواصل الفعال.

الحماس وقود وباعتباره كذلك، فمن الممكن استخدامه في أغراض سيئة فمع الافتقار إلي التوجيه الجيد، يمكن أن يصبح الموظفين متحمسين لأشياء خاطئة، علي سبيل المثال، قد يصابون بالرغبة في جذب الأضواء إليهم، أو يضعون أهدافهم الشخصية فوق أهداف الشركة، أو يشكلون إقطاعيات، وهكذا، ولكننا نؤكد مرة أخري أن تلك السلوكيات تكون مدمرة لأنها تعمل ضد بناء شركة تقوم علي الصراحة والوضوح والصدق.

علي أن السؤال الحيوي والخلاق الذي طرحه المؤلف هو كيف يستطيع القائد إضافة الطاقة إلي الشركة خلال أي عملية تغيير واسعة النطاق؟ يقدم الكاتب تلك الخطوات السبع التالية والتى يتوجب علي قائد المبادئ الأربعة أتباعها لإضافة المزيد من الطاقة إلي المؤسسات خلال عمليات التغيير.

 

الخطوات السبع للتعامل مع التغيير

  1. أشرح قواعد العمل الجديدة.. أبذل كل جهدك من أجل شرح ما تحاول تحقيقه بالضبط في شركتك.

2. تعامل مع التغيير مبكرا....، فالتغيير مستمر، وهكذا ليس هناك شئ مقدس. يجب أن نتقبل التغيير علي أنه القاعدة وليس الاستثناء.

3. أرسم صورة حية للهدف النهائي... أي أجعل الموظفين والمديرين يشتركون في رؤية للمستقبل.. أشرح المعايير التي تستخدم في قياس النجاح حتى يتمكن الموظفون من التطلع للنجاح والتعرف عليه عندما يحققونه.

4. الصدق أولا وأخيرا، ودائما الصدق والصراحة والثقة وعدم التقيد، تلك هي كلمات السر التى تصف الشركة المثالية من وجهة نظر ويلش.

  1. أفرط في التواصل بنفس الروح، فالتواصل الخلاق مع من حولك حكما يؤدي إلي زيادة الطاقة الإنتاجية.

6. استثمر الفرص التى يجلبها التغيير... غالبا ما يكون التغيير أمرا إيجابيا، وقد قامت شركة جنرال اليكتريك تحت رئاسة ويلش بأكثر من 1200 عملية استحواذ.

7. كرر فكرة أن التغيير لا ينتهي أبدا، عندما كان يطرح سؤال :" متي سينتهي التغيير والاضطراب والتمزق والإزعاج، كان ويلش يقول لن ينتهي أبدا لقد بدأنا للتو. الفكرة ليست في الانتهاء من التغيير، الفكرة في تغيير طريقة التفكير فيه، أن قوة التغيير يمكن أن تتضاعف مرات عديدة عندما تتغير بعض المتغيرات الأساسية المعنية.

لقد أضحي مفهوم التغيير مفهوما عصرانيا، وكيفية تعامل القائد مع التغيير هي التى تضع غالبا الفارق بين النجاح والفشل، والقادة الذين يرحبون بالتغيير ويغرسون تلك السمة في مرءوسيهم وزملائهم هم الذين يحققون الفوز بشكل دائم ومستمر.

 

القائد المتميز والقدرة علي التحفيز

 

المحفزون يشجعون ويحثون الموظفين علي العمل والحركة، ويلهمون الآخرين للأداء والإنجاز أنهم لا ينخرطون في حروب علي الموارد أو النفوذ، ولا يتصرفون بأنانية، ولا يتسامحون مع اصغر الاشياء.

أفضل المحفزين يتصفون بحماس حقيقي، واضح، لا حدود له، إنهم يستطيعون تحفيز زملائهم للقيام بأي شئ تقريبا. الموظفون يستجيبون لهم، وتلك الاستجابة تجعل منهم قادة غاية في الفعالية أنهم يستخرجون أفضل ما لديهم، أي ما لدي الموظفين، ويزودونهم بالثقة، وينسبون إليهم الفضل عندما تسير الأمور علي خير ما يرام.

أنهم بناة الثقة في الشركة. لهذا قال ويلش : أن القدرة علي التحفيز هي العنصر المهم حقا.

وقال ولش أيضا :" ليس لك الحق في أن تكون قائدا ما لم تكن الرغبة في بناء الآخرين، أصيلة ومتعمقة في روحك، ليس هناك ما هو أسوأ من أحمق مندفع يصيب الجميع بالضجر، أنت بحاجة إلي الماء والسماد من أجل النجاح.

"السماد والماء، هي العبارة المجازية التى استخدمها ويلش ليرمز إلي القيادة الفعالة الناجحة. فقائد المبادئ الأربعة ينثر فيمن حوله كما ينثر البستاني السماد في الأرض. ووفقا لرأي ويلش، هذا هو السبب الذي يجعل من عملية غرس الثقة في روح الشركة أكثر الأشياء التى يقوم بها القائد أهمية.

أحد أسس تحفيز الآخرين علي الإنجاز هو التأكد من أن الموظفين يقومون بالأعمال والمهام التى تبعث فيهم التحدي والتحفيز لقد توصل ويلش في مرحلة مبكرة من حياته المهنية إلي أن العمل الممل الرتيب يستنزف طاقة الفرد بسرعة أكبر من أي شئ آخر.

ونتيجة لذلك، عزم علي خلق بيئة يستطيع فيها الموظفون تحقيق النمو والتعلم.

قال ويلش أن القيادة هي المقدرة علي توصيل الرؤية والقدرة علي حمل الآخرين علي العمل وفقا لهذه الرؤية. ما الذي يعنيه هذا في سياق التحفيز؟ إنه يعني التوقف عن ممارسة الإدارة الصارمة المستبدة، وإعطاء الموظفين، بدلا من ذلك، بعض الأهداف البسيطة الواضحة.

أفضل القادة يمارسون الإدارة بقدر أقل، وليس أكثر. البيروقراطيون، يقودون الموظفين بعصا مزدوجة من النظم والإجراءات، والقادة على نقيض ذلك، يلهمون موظفيهم ويحفزونهم، في سنواته الأولي مع جنرال اليكتريك، قرر ويلش أنه رأي عددا أكبر مما ينبغي من النوع الأول، وعددا أقل مما ينبغي من النوع الثاني، وعلق ويلش في بداية التسعينات، علي ذلك بقوله :" الشركات الكبيرة مليئة بالبيروقراطيين الذين يعملون فقط علي تغطيته الأساسيات" القادة المحفزون يعرفون أن أساس التحفيز ليس هو الإدارة الصارمة المدققة، وإنما هو تحديد بعض الأهداف العامة وترك الموظفين يعملون علي تحقيقها. القادة المحفزون يعينون الموظفين من أجل الطاقة والقدرة علي تحفيز الآخرين.

 

القائد المثالي والاتصاف بالحسم

 

الأفراد  الحاسمون لديهم روح تنافسية ويعرفون قيمة السرعة. أنهم أشخاص واثقون، ويعرفون بالضبط متي يقدمون علي مشروع أو عملية استحواذ أو يحجمون عنها. أنهم أشخاص لا تعجزهم المتناقضات عن العمل واتخاذ القرارات. يقدم المؤلف قائمة من المهام التى تساعد قائد المبادئ الأربعة لأن يكون حاسما ومنها:

  • عين القادة الذين يستطيعون التعامل مع الغموض والتناقض ففي ظل التعقيد وسرعة التغيير الحاليين، يمكن أن تحقق شركتك نتائج أفضل مع القادة الذين يفهمون البيئة الجديدة ولقياس كفاءة الفرد في هذا المجال، سيكون عليك أن تصمم بعض الأسئلة التى تطرحها علي المتقدمين الجدد، أسئلة تكشف عن مدي كفاءة المتقدم في التعامل مع الغموض، التناقض.
  • استخدام التمييز بين الموظفين كأداة إدارية: الموظفون والمديرون لم يخلقوا جميعا مثل بعض، وعلي الرغم من أن البعض ينكرون تلك الحقيقة القاسية، فإن ممارسة ما أسماه "ويلش" الرفق الزائف"، لن يفيد الموظفين ولا الشركة. أن قائد المبادئ الأربعة يعرف تماما كيفية الاحتفاظ بالموظفين البارعين ويتخلص من المهملين.
  • أكتسب خفة وسرعة الشركات الصغيرة الناشئة: كثيرا ما تعاني الشركات الكبيرة من عيب كبير، خاصة عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات. شجع نفسك وزملاءك علي أنجاز الأمور بشكل أسرع. ضع قائمة بالخطوات والنماذج، والاستمارات والموافقات غير الضرورية التى تكون مطلوبة لانجاز عمل مهم. تأكد من أن أفراد فريقك يعرفون عملاءهم بنفس القدر الذي يعرف به بقال في ركن صغير عملاءه.
  • أهدم النظام البيروقراطي القديم: غالبا ما لا يكون كافيا أن تزيل عقبات الأداء، تذكر أنه كثيرا ما يكون من الأسهل طلب الصفح عن طلب الأذن. أحيانا يكون عليك تحدي الطرق القديمة من أجل ابتكار طريقة أفضل. اختر معاركك. الهدف هو أن تظهر كيف يمكن أنجاز الأعمال بطريقة أفضل لا وأكثر سرعة وأقل بيروقراطية ورسمية. أحرص علي أن يعرف الجميع تماما ما تحاول القيام به. الشفافية شرط أساس حتى لا يتم التشكيك في دوافعك.فإذا كانت حملتك حملة صحيحة وصادقة، واستعصت تحقيق النجاح (ولا شئ أكثر أهمية وقيمة من النجاح)، فإن أفعالك يمكن أن تساعد شركتك علي تطوير استجابات أكثر خفة بسرعة ومرونة.
  • استخدم "التفكير الحاسم" لإعادة كتابه قواعد اللعبة: من الواضح أن ولش جاء إلي منصبه وهو يأمل في جعل شركة جنرال الكتريك العملاقة تعمل بصورة أفضل وبذلك تحقق النمو وتصبح أكثر ربحية. إلا أنه أدرك علي الفور أن أي قدر مهما كان كبيرا من التحسين والتهذيب لحقيبة سندات الشركة لن يحقق للشركة أهداف التمدد والتوسع التى كان يفكر فيها ويريدها. لجأ ويلش إلي التفكير الحاسم: هل يمكننا تحقيق نمو غير مسبوق من خلال برنامج استحواذ ذي حجم ونطاق ضخم؟ وباستعادة الماضي نجد أن الإجابة كانت نعم حاسمة. ولكن الأمر يتطلب فريق قيادة حاسما يستطيع مواجهة التحدي وتحقيق الاحتمالات بالطريقة التى فعل بها فريق جنرال اليكتريك ذلك.

القائد المثالي والقدرة علي التنفيذ

الأفراد الذين يطبقون المبدأ الرابع ينجزون العمل. أنهم يحققون أهدافهم دائما، وفي العديد من الحالات لا يحققونها فحسب، وإنما يتجاوزونها اكثر بكثير. أنهم يدركون أن المبادئ الثلاثة الأولي ليست ذات قيمة كبيرة ما لم يتم استغلالها من أجل تحقيق النتائج. يقدم لك صاحب الكتاب تسع خطوات نحو بناء ثقافة التنفيذ ومنها:

1. أجعل الأداء أحدي الأولويات الأساسية للشركة، البعض انتقدوا ويلش باعتباره لا يعرف الرحمة، أو قصير النظر، أو غير حساس فيما يتعلق بالتخلص من المشاريع والموظفين التى لا تفي بالمعايير وكان ويلش يقول بأن أي خطوة اقل قوة غير مقبولة. لم يكن هناك أي أمان وظيفي بدون رضا العملاء، والشركات الضعيفة أو الموظفين غير الملتزمين لا يستطيعون تحقيق رضا العملاء.

2. تأكد من أن للشركة مجموعة محددة من القيم. ساعدت قرارات إعادة الهيكلة والتشكيل علي ترشيح جنرال الكتريك للنمو، ولكن القيم المشتركة هي التى أعطت الشركة روحها.

3. نظم من أجل التنفيذ. قام ويلش بتخليص الشركة من الطبقات الإدارية مبكرا، لقد كان يعلم أن هناك قدرا أكبر بكثير مما ينبغي من التعقيد المشوش، ومن المديرين ومن البيروقراطية، وكان الطريق هو مضاعفة عدد المرؤوسين الإداريين، وعن طريق توسيع نطاق السيطرة كان في الواقع يساعد في تخليص موظفي الشركة من عبء المديرين المقيدين، وهو شئ أعتبره ويلش شديد الأهمية من أجل تحقيق هدف عدم التقيد بالحدود.

4. استخدام التمييز بين الموظفين... قال ويلش أن التمييز بين الموظفين كان بمثابة واحدة من أكثر أدواته أهمية في إعادة تشكيل ثقافة جنرال الكتريك.

5. أجعل التنفيذ جزءا أساسيا من نظام المكافآت أجعل المديرين يعرفون أن العلاوات والمكافآت وخيارات الأسهم لن تعتمد علي الأقدمية أو الطبقة الوظيفية وإنما علي الإنجاز المستمر وتحقيق أهداف التنفيذ الحيوية.

  1. استخدم مبادرة التعبير والمشاركة أو مبادرة ثقافية مشابهة لترسيخ الصدق والصراحة والثقة في نسيج الشركة.

7. قم بتطوير وتنمية أفضل قادتك... أكثر أنواع التدريب فائدة وأهمية في الشركات يحدث خارج حجرات الدراسة ولذلك يجب علي الشركة أن تعزز وتدعم الحوار والاجتماعات غير الرسمية كل يوم في جميع أنحاء الشركة. فتطوير أفكار جديدة، وتجربة عمليات ومنتجات جديدة، وأي شئ يسهل ويساعد علي التعلم في شكله الرئيسي يجب تشجيعه، بل وتعزيزه، وأخيرا، يجب أن تكون هناك عملية قائمة لالتقاط أفضل الأفكار المطروحة في الشركة وترجمتها إلي تدابير وإجراءات يمكن العمل وفقا لها.

8. أحرص علي أن يكون هناك نظام تشغيل قائم يركز علي التنفيذ . كان مركز كروتونفيل بمثابة جزء واحد فحسب من نظام تشغيل جنرال إلكتريك , وبالإضافة إلي المركز كان هناك نظام محكم من الاجتماعات ومراجعات الأداء بما في ذلك اجتماع المديرين السنوي , وجميع تلك الاجتماعات كانت تغرس ثقافة الأداء والانجاز الخاصة بجنرال إلكتريك بعمق في روح الشركة .

9. استمر في تخليص الشركة من المشاريع الضعيفة وأصحاب الأداء الضعيف .... في شركة يديرها ويلش , ليس هناك مكان لأصحاب الأداء الضعيف , فهؤلاء يمكن أن يقضوا علي الشركة في نهاية الأمر , أبحث عن الهواة الذين بقوا في الشركة لسنوات دون أن يحققوا أي إنجاز ذي شأن فمن أجل التنفيذ الفعال بحق , أنت بحاجة إلي أناس يتجاوزون الأهداف المتوقعة بثبات واستمرارية هذا أحد أكثر الأشياء التي ينبغي القيام بها صعوبة . ولكنه أحد الأشياء الأكثر ضرورة أيضا .

 

القائد الناجح ... ماذا عليه أن يفعل ؟

 

 ضع أهدافاً طموحة فيما يتعلق بالأداء واحتفل عندما تحققها : أن نادي ال500 دولار الذي أنشأه ويلش هو مثال عملي بسيط علي ذلك فهذا لم يضع هدف فوريا ( كسب عملاء بقيمة 500 دولار وهدف قصير الأجل ( كسب عشرة عملاء بقيمة 500 دولار ) فحسب , وإنما جعل العمل قيما ومثمراً أيضاً ولقد ساعد هذا ويلش علي إنشاء ثقافة تعتمد علي الأداء والانجاز إثناء بناء مشروع شديد النجاح .

من أجل تحسين مستوي التنفيذ في شركتك أكتب قائمة تضم " سبب سوء التنفيذ , ودون القضايا الأساسية المرتبطة بكل سبب فيها . أشرك الآخرين في الأمر عن طريق معالجة تلك القضايا مبكراً, سوف تقطع شوطا طويلا في التعامل مع السلوكيات والمعايير الأكثر ارتباطا والتى تحدد النجاح في شركتك . وبمجرد أن تتفق أنت وفريقك علي المناطق التى تحتاج إلي تحسين أعمل علي معالجة تلك العوامل واحداً وراء الآخر . ضع علامات وأهداف وجداول زمنية محددة لكل مشكلة ثم تحديدها .

قم بالتدريب علي تنفيذ : أوضح بوسايدي وتشاران ان الشركات التى تركز علي التنفيذ في الوقت الذي تهدر فيه موارد ثمينة علي برامج أخري سوف تجد نفسها عاجلا أو آجلا في مشكلة كبيرة , ومن أجل جعل التنفيذ أولوية قصوى , سوف تحتاج إلي وضعه في كتاب قواعد الشركة بطرق أساسية .

اتبع القواعد التسع لتطوير ثقافة الأداء والانجاز: علي الرغم من أن الغرض من هذه القواعد هو أن تكون خطوطاً عريضة فحسب , فإنها توفر بالفعل بعض الإرشادات المهمة بشأن العناصر المطلوبة لإنشاء ثقافة تنفيذ حقيقية ونظام تشغيل الشركة وجلسات المراجعة السنوية والتدريبية والحوار جميعاً تلعب دوراً مهماً في إنشاء ثقافة تنفيذ حقيقية فورية .     

موضوعات ذات صلة
أضف تعليق
تعليقات
تعليق: مقال رائع
الإثنين، 30 يناير 2017 - 14:28
من اروع ما قرات في القيادة.
رائع