Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
هلا شباب

كيف تجعل عقلك أكثر ايجابية ؟

كتب إميل أمين | الأربعاء 08-11-2017 12:29

كيف تكون ايجابيا
كيف تكون ايجابيا

يعد المخ عضو على درجة مذهلة من التعقيد بل انها اكثر تعقيدا من اكثر الحاسبات تفوقا ،وربما يكون اكتشاف الدقائق والتفاصيل التي يعمل بهما المخ هو الشغل الشاغل الذي كرس علماء النفس حياتهم المهنية باسرها من اجله ، ولكن مهما بدا العقل البشري مبهما يمكننا ببساطة من خلال تقديرنا لماهو عليه من تعقيد  ان نمتلك القدرة على التحكم في ملايين الافكار التي تراودنا كل يوم، ويمكننا علم النفس الايجابي من استعادة بعض السيطرة التي تمتلكها عقولنا على حياتنا اليومية ، وذلك من خلال تغيير الاسلوب الذي نصل به الى الاستنتاجات كما انه يعد ايضا اداة قادرة على الوصول بمستويات السعادة التي نمر بها الى اقصى درجة ممكنة، وتذكر دوما  انك لست في حاجة الى ان تولد شخصا متفائلا حتى تفكر مثل المتفائلين ...ماذا يمكنني ان افعل ؟

 

اجعل هدفك ان تعيش فوق الصفر

 

هناك اختلاف عميق وقوي بين التخلص من الاحزان والتمتع بالسعادة،  وعلى الرغم من اننا نركز مجهوداتنا على التخلص من السلبيات في حياتنا ، الا اننا نادرا ما نركز على زيادة الايجابيات، اذا تخيلت ان هناك شكلا بيانيا يعبر عن سعادتنا العاطفية وبه خط راسي يبدا من سالب عشرة ويتدرج وصولا الى موجب عشرة فستجد ان هناك العديد من الاشخاص كما اشار علماء النفس يركزون فقط على الانتقال من سالب عشرة حتى يصلوا الى الصفر !

 

وحتى تنعم بالسعادة يجب ان يتمثل هدفك في ان تعيش حياتك فوق خط الصفر، اي  ان السعادة تعني ان تعيش في نطاق العشر درجات الايجابية.

 

 يمضي العديد من الناس اوقاتهم في الاعتقاد بان حياتهم ستئول الى الافضل اذا ما تمكنوا من حل جميع مشاكلهم وليست تلك بالفكرة السيئة ، ولكنك اذا اردت حقا الاستمتاع باشكال حقيقية للسعادة فستحتاج كذلك الى تمضية الوقت في التفكير بشان الامور الجيدة في حياتك،  وان تركز عليها وتزيدها ، وهناك فارق كبير بين هذا وذاك ،فانك مع الخيار الاخير ستتمتع بقدر اكبر بكثير من التركيز الايجابي .

لذلك عليك ان تسال نفسك اين يقع تركيزك على الشكل البياني ؟

 

هل تمضي الكثير من الوقت مركزا على ماهو اسفل خط الصفر ام على ماهو أعلاه ؟

 

 اختر شيئا يسير بالفعل على مايرام في حياتك وكرس طاقتك في العمل على تحسينه،  قد يتمثل هذا الشئ في علاقة او هواية او بيئة عملك ، او شيئ في بساطة وجبة شهية تعدها لنفسك ، ليس هناك ما يمنع الشئ الجيد من ان يكون رائعا من خلال بذل بعض الجهد فيه .

 

ان ادراكك لقيمتك الخاصة ومحاولتك للعيش وفقا لها سوف يقودك الى شعور اعظم بالاشباع والرضا ،ومن ثم لشعور بالسعادة ، واذا كانت قيمتك الجوهرية هي الاستقرار والمناخ الاسري فعليك ان تفهم ان تمضيه امسية يوم العطلة في احدى النوادي الليلية لن تشبع هذه الاحتياجات بالقدر الذي سوف يشبعها قضاء امسية ترفيهية مع المقربين منك.

 

 عليك ان تفكر في مدى قدرتك على تغيير عناصر معينة في حياتك حتى تجعلها اكثر اتساقا مع رغباتك الداخلية وسوف تزيد بذلك دون شك من فرص استمتاعك بحياة اكثر سعادة .

 

قاوم الرسائل التي تتنافى مع شخصيتك

 

تعج حياتنا اليومية بوابل من الرسائل الاعلانية والتسويقية التي تخبرنا بلطف "او في حالات عديدة ليست بلطف كبير " اننا سننعم بسعادة اكبر اذا ما كنا اكثر نحافة او اذا ما ارتدينا ملابس محددة او تملكنا السيارة المناسبة او اذا تناولنا مشروبات معينة،  وهكذا وربما تدرك تمام الادراك ان الكثير من هذه الرسائل غير حقيقي او غير صادق تماما ، ورغم ذلك فانها للاسف تجد طريقها الى عقولنا " حتى ولو كان ذلك على مستوى اللاوعي " .

 

 

ولكنك لست مضطرا للسماح لهذه الافكار بالتسلل الى عقلك لقد استخدم علماء النفس منذ وقت طويل تدريبات التركيز على المهام لمساعدة الاشخاص الذين يعانون من تشتت الانتباه وصعوبات في التركيز عند تنفيذ مهامهم في العمل على الوصول الى اقصى درجة من الفعالية والانتاجية.

 ولعل الخبر السار هنا  هو انه في مقدورك الاستعانة بنسخة معدلة من هذا التدريب بحيث تقوم بالتركيز على قيمة الشئ الذي انت بصدد التعامل معه،  وبمجرد ان تحدد قيمك الجوهرية سيكون الامر بسيطا للغاية،  فقط سيكون عليك طرح بضعة اسئلة سريعة على نفسك في كل مرة،  تتخذ فيها قرارا او تواجه تحديا ما ، وفي المرة التالية التي يحدث فيها ذلك اسال نفسك

 

*مالذي افعله أو أفكر فيه ؟

 

*هل هذه المهمة " ذات قيمة " بالنسبة لي ؟

 

*اذا لم تكن كذلك فما الذي كنت سافعله او افكر فيه اذا كانت متسقة مع قيمي الخاصة ؟

 

*كيف يمكنني العودة بنفسي الى قيمي مرة أخرى ؟

 

ان ذلك يتطلب قدرا من تحمل المسئولية والاعتماد على الذات لذا احرص على التحلي بالامانة مع نفسك .

 

ليس هناك ما يسمى بالجيد او السيئ

 

تؤكد لنا الدراسات النفسية التي اجريت على مدار عقود عديدة ان الاسلوب الذي تفكر من خلاله في الاشياء يؤثر في مدى شعورك وكذلك في طريقة تصرفك،  وهو مايعني ببساطة ان افكارك ستحدد حالتك المزاجية وتصرفاتك على حد سواء .

وحتى يتسنى لك فهم هذا بصورة افضل احتفظ بسجل يضم افكارك ومشاعرك وافعالك في سياقات ومواقف مختلفة .

عبر الاسبوعين التاليين خد ورقة بيضاء وادرها بالعرض ثم ارسم ثلاثة خطوط حتى اسفل الصفحة بحيث يصبح لديك اربعة اعمدة واكتب العناوين التالية اعلى كل عمود الموقف ، الافكار ، المشاعر ، الافعال وعندما يطرا عليك موقف مثير قم بتسجيل هذه التفاصيل تحت كل عنوان من عناوين الاعمدة .

 

الموقف : اين كنت من كان بصحبتك ماذا كنت تفعل ؟

 

الافكار: ماذا كان يدور في ذهنك ؟

 

المشاعر: كيف ستصف حالتك المزاجية؟

 

الافعال : مافعلته كيف تصرفت كيف كان رد فعلك ؟

 

وبعد رصدك لتصرفاتك وردود افعالك لاسبوعين على الاقل خصص ساعة لمراجعة ما قمت بتدوينه وحتى تفكر فيما يمكنك تعلمه من هذا التدريب .

 

يمكنك كذلك مراجعة الامر مع صديق لك او شخص يتسم بالموضوعية بشان المواقف التي تعرضت لها ، وردود افعالك تجاهها واسال ذلك الشخص عن رد الفعل الذي كان سيتخذه لو كان في مثل هذا الموقف .

 

مع الوقت سوف تجد ان طبيعة ونوعية افكارك كثيرا ما تؤثر على كون الموقف محبطا او غير محبط بالنسبة لك وستعرف ان هناك اساليب مختلفة للتفكير في الامور .

 

الخلاصة عقلك هو موجهك الرئيس ، ان ملاته بالافكار الايجابية سوف تستقيم حياتك ، والعكس ان تصورت الدنيا سوداء فان ذلك من اسف ما يمكن ان يكون نصيبك ، وعليك ان تختار بين  الافكار الايجابية الخلاقة وبين تلك السلبية القاتلة للابداع والابتكار والحياة الجيدة .

موضوعات ذات صلة
أضف تعليق