Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
سياسة

ترجمة أعدتها "إضاءة"

"واشنطن بوست": إيران حققت انتصارا باهظ الثمن في سوريا

كتب ماري مراد | الأربعاء 13-06-2018 11:07

قوات موالية لبشار الأسد
قوات موالية لبشار الأسد

يرى توماس جونو، أستاذ مساعد في كلية الدراسات العليا للشؤون العامة والدولية في جامعة أوتاوا، أنه من الشائع بروز إيران كفائز في الحرب التي اشتعلت في سوريا منذ عام 2011 ، موضحا أنه رغم أن بقاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد أصبح الآن مضمونًا، لكن هذا النصر باهظ الثمن، إذ تم سحب إيران إلى مستنقع مكلف لا نهاية له في الأفق.

وفي تحليل نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، ذكر "توماس" أن إيران ملتزمة بالبقاء في سوريا لسنوات- وربما عقود- مع روسيا، لدعم النظام الفاسد والوحشي، معتبرا أن هذه حالة كلاسيكية من زحف المهمة: إذ تدخلت إيران على نحو خفيف لدعم حليفها، لكن تم جرها إلى دوامة أكثر تكلفة من أي وقت مضى، لا تستطيع أن تخلص نفسها منها.

ولفت إلى أن إيران حققت مكاسب هامة بلا شك، فهي متورطة بشدة في سوريا، وضباطها متمركزون في الجيش السوري وقد اكتسبوا نفوذا مهما على القوات الموالية للأسد، كما تلعب الميليشيات المدعومة من إيران دوراً حاسماً في جهود النظام لتراجع المعارضة المسلحة، وتخترق إيران بشكل متزايد اقتصاد الحرب السوري، حيث تقوم ببناء أصول يمكنها الاستفادة منها بعد الحرب.

وبحسب التحليل، من المرجح أن تبقى قوات الدفاع الوطني، ائتلاف من الميليشيات المحلية المدعومة من إيران، في سوريا بعد الحرب، ومن المحتمل أن تشجع إيران الجبهة على تشكيل حركة سياسية، على غرار حزب الله، وقد بدأ هذا بالفعل: إذ قامت قوات الدفاع الوطني بتقديم الخدمات الاجتماعية في حلب منذ أن استعاد النظام المدينة، علاوة على ذلك، سيبقى الآلاف من مقاتلي الميليشيات الشيعية الأجنبية المدعومة من إيران أدوات مفيدة لطهران لإبراز نفوذها في سوريا ما بعد الحرب.

وذكر "توماس" أن إيران أيضا تكتسب خبرة قتالية هائلة، وبرهنت إيران على قدرتها في الحفاظ على نشر آلاف الجنود على المدى الطويل في منطقة حرب، ومع ذلك ، شدد الكاتب على أن هذا التدخل كان مكلفًا للغاية، مضيفا: فقد نجا الأسد، لكنه يواجه التمرد المستمر، وستبقى البلاد تركز على عمليات صعبة للغاية لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.

وكانت سوريا الأسد هي الحليف الوحيد لإيران وشريكها الأساسي في الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة، وبالتالي فإن ضعف الأسد سيضر بقدرة إيران على إظهار نفوذها في المنطقة.

ولفت إلى أنه عندما تصاعد الوضع في سوريا، انحازت حماس إلى المعارضة ضد راعيتها الإيرانية، وسرعان ما قطعت إيران دعمها ردا على ذلك، مؤكدا أنه رغم محاولات التقارب، من غير المرجح أن تعود العلاقة إلى ما كانت عليه قبل2011.

والشريك الفلسطيني المتبقي، "الجهاد الإسلامي"، عبارة عن مجموعة صغيرة تركز على التشدد العنيف، ولها قاعدة دعم أضيق، ما يحط من قدرة إيران على الضغط على إسرائيل.

ووفقًا للمقال، اكتسب حزب الله خبرة قتالية وأسلحة متطورة جديدة بفضل الحرب، لكن الحركة عانت ما يصل إلى ألفي قتيل، بما في ذلك كبار القادة، وما يصل إلى 5 آلاف جريح، كما أن الحرب كانت مكلفة من الناحية السياسية: فقد تضررت قوة حزب الله الناعمة، حيث ينظر إليها الآن على أنها شريان حياة لنظام يقاتل السنة، إضافة إلى أن تعثر حزب الله في سوريا يقيد قدرته على مواجهة إسرائيل.

التحليل أوضح أن روسيا وإيران طرحا خلافاتهما جانبًا، واعترفا بالحاجة إلى العمل معًا، وتعميق العلاقات إلى مستويات غير مسبوقة.

لكن الكاتب نوه إلى وجود مجال لتزايد التوتر بين البلدين، إذ يسعى كلاهما للظهور كلاعب خارجي مهيمن في سوريا، مرجحا حدوث صدام لرؤية إيران لسوريا لامركزية، على وجه الخصوص، بتفضيل روسيا لحكومة مركزية أقوى، كما أن روسيا أكثر حساسية تجاه إسرائيل، وهي أكثر رغبة في التفاوض مع الولايات المتحدة.

 

وأشار التحليل إلى أنه منذ ثورة 1979، تصنف إيران نفسها كطليعة للمقاومة ضد السياسات الأمريكية والإسرائيلية، لكن قدرتها على حشد المسلمين كانت دائماً خطابية أكثر من حقيقية، ومع ذلك ، فقد تمتعت ببعض الدعم بين السكان المسلمين، وخاصة في أوقات الأزمات.

حاولت إيران بشكل منهجي الاستفادة من هذه القوة الناعمة للضغط على منافسيها المؤيدين لأمريكا  رغم أن قدرتها على القيام بذلك كانت محدودة من الناحية العملية، لكن سمعة إيران تضررت، خاصة بين العرب السنة، حيث ينظر إليها على أنها تدعم نظاماً يحاول سحق معارضة معظمها من السنة.

وأشار الكاتب إلى تحقيق إيران للمكاسب لا يمكن إنكاره في سوريا، لا سيما الآن بعد ضمان بقاء نظام الأسد في المستقبل المنظور.

وشدد على أن التزامها الدائم على ما يبدو تجاه سوريا أمر مكلف، ورغم أنها حققت إيران وحلفاؤها انتصارات عسكرية تكتيكية في ساحة المعركة منذ عام 2015، لكن هذه الانتصارات لا ترقى إلى كسب الحرب: فالأسد ليس قوياً بما فيه الكفاية للقضاء على المعارضة، وليس هناك ما يشير إلى أنه يملك القدرة أو الاستعداد لقيادة عملية إعادة بناء البلاد.

وبالتالي، وفقًا للتحليل، فإن إيران وسوريا مسؤولتان عن دولة مدمرة ممزقة، تعاني من كارثة إنسانية ذات أبعاد ملحمية، حيث يتم تخفيض إجمالي الناتج المحلي لسوريا بنسبة تصل إلى 75%، ويعيش حوالي 70% من السوريين في فقر مدقع ، وتصل نسبة البطالة إلى 60% ، وأكثر من 400 ألف قتيل، ونزوح نصف سكان البلاد قسراً.

وأكد توماس أن إعادة الإعمار ستكلف مئات المليارات، التي لا تملكها سوريا ولا إيران وروسيا والتي سيتردد المجتمع الدولي في تقديمها.

وأخيرًا، نوه إلى أنه ما تبقى من نظام الأسد منقسم ومقسوم بشكل عميق: إذ أصبح قادة الجيش وقادة الميليشيات الموالية للأسد في الغالب أمراء حرب محليين ممولون ذاتيا، ويزدهرون على الفساد والعنف والابتزاز، وغالبا لا يأخذون أوامر من دمشق، مشددا على أن إعادة بناء البلد ستكون صعبة للغاية.

موضوعات ذات صلة
السبت 23-06-2018 22:09
قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي، اليوم السبت، إن دول الاتحاد الأوروبي ستقدم مقترحاتها بشأن الاتفاق النووي بنهاية الشهر الجاري. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله إنه سيتم ...
السبت 23-06-2018 19:35
تنطلق صباح غد الأحد، الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية في آن واحد، وتعد الأولى بعد تعديلات دستورية غيرت شكل النظام السياسي في الدولة من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، والتي دعا لها ...
السبت 23-06-2018 19:23
أكدت د.نورهان الشيخ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن تصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بضرورة التصدي لتحركات إيران العدائية في المنطقة لا تعتبر دليلا على نية برلين الانسحاب من الاتفاق النووي ...
السبت 23-06-2018 18:44
قال مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى المصري لتنظيم الإعلام، إن البيانات التي أعدتها المملكة العربية السعودية عن الوضع في اليمن ودراسة أحوال الموقف العسكري هناك وما تحقق فيه، أعطى مصداقية ...
أضف تعليق