Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
سياسة

تحليل خاص لـ "إضاءة"

هل تحدث الضربة الثلاثية على سوريا تغييرا لميزان القوى على حساب إسرائيل؟

كتب محمد الشاعر | الإثنين 16-04-2018 12:36

الضربات الصاروخية على سوريا
الضربات الصاروخية على سوريا

فتح الهجوم الثلاثي للقوى الغربية الأكبر "الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا" من خلال قصف صاروخي، ومشاركة من الطيران الفرنسي "ميراج 2000، والرافال"، وطائرات التورنيدو البريطانية"، على أهداف عسكرية، وبحثية سورية، كرد فعل غربي على ادعاءات باستخدام نظام الأسد لغاز" الكلور، وغاز الأعصاب" ضد المدنيين السوريين في " دوما"، باب التساؤلات حول تأثير هذه الضربة على مجمل الأوضاع الميدانية على الأرض السورية.

كما فتح باب التساؤلات حول مدى تأثير هذه الضربة على تغيير ميزان القوى في المنطقة ؟ وهل يصب هذا التغيير في صالح إسرائيل ؟ أم أنه يصب في غير صالحها ؟ خاصة بعد التقييمات المتوالية للضربة من حيث " الفشل ، والنجاح " في تحقيق أهدافها .

البنتاجون، والبيت الأبيض أكدا أن الضربة كانت ناجحة، وأنها حققت أهدافها، وأن الطائرات المشاركة في العملية العسكرية ضد نظام بشار الأسد عادت إلى قواعدها بسلام، إلا أن التقييمات الروسية، والسورية للضربة، ومن خلال التصريحات التي خرجت عن وزارة الدفاع الروسية تؤكد على أن الضربة غير ناجحة على الرغم من إعلان وزارة الدفاع الروسية عدم استخدامها لمنظومة الدفاع الصاروخية" إس 300 " التابعة لها في سوريا، وعلى الرغم من ذلك تمكنت الدفاعات السورية من إسقاط حوالي 70 صاروخا أطلقت على أهداف عسكرية من مجمل حوالي 110 صاروخ أعلنت الدول الثلاث إطلاقها، وهو ما نفاه البنتاجون، كما تؤكد التقارير على أن الضربة لم تؤدي إلى سقوط أية خسائر في الأرواح، وأن آثارها كانت محدودة للغاية .

ما يثير التساؤلات هو .. هل تؤدي هذه الضربة إلى نتائج قد يكون من شأنها تغيير في ميزان القوى بما لا يصب في صالح إسرائيل؟ أم أن الضربة ستكون بمثابة سكب البنزين على النار المشتعل ؟ حيث أن الضربة سبقتها عملية عسكرية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على مطار " التيفور العسكري " السوري ، والذي تديره إيران، والحرس الثوري الإيراني، ما أحدث خسائر كبيرة في البنية التحية للمشروع الإيراني الهادف لبناء قدرات عسكرية متطورة في مجال الطائرات من دون طيار، والتي تعمل على تطويرها، وإنتاجها في مطار "التيفور العسكري السوري"، إضافة إلى أن الضربة الجوية الإسرائيلية قد أوقعت خسائر في صفوف  ضباط الحرس الثوري " برتب كبيرة" من المتواجدين في القاعدة الجوية السورية، وبما يشير إلى احتمالات كبيرة لرد إيراني على هذه الضربة، إلا أن إيران تتخذ الحيطة والحذر في كيفية توجيه الضربة، وما هي الطريقة التي يمكن الرد من خلالها مع الأخذ في الحسبان حساسية الوضع الإيراني في سوريا ، وسعي طهران الدائم إلى ترسيخ أقدامها من الناحية العسكرية في سوريا، والعمل على تمدد هذا النفوذ ليتلاقى مع قدرات حزب الله اللبناني في جنوب لبنان، والملاصق للشمال الإسرائيلي، وهل يمكن لإيران الرد على إسرائيل من خلال توجيه ضربات للعمق الإسرائيلي عن طريق استخدام قدرات حزب الله اللبناني؟ أم أن المواجهة قد تأخذ أبعادا أخرى تكون سببا في وجود صدام مباشر بين القوتين ؟ 

المخاوف الإسرائيلية المتعددة والمتصاعدة من تداعيات الضربة الجوية للقوى الغربية الثلاث على سوريا كشفتها تقارير إعلامية إسرائيلية، حيث أكدت خشية إسرائيل "حسب تقديرات الجهاز الأمني الإسرائيلي" من رد "روسي إيراني سوري" على الهجوم الثلاثي على سوريا، والذي قد يتمثل في تغيير وكبح حرية تصرف الجيش الإسرائيلي في المناطق السورية، إضافة إلى إدراك القيادات الأمنية في إسرائيل أن إيران سوف ترد على قصف مطار " التيفور" إلا أنها لم تقرر بعد طريقة وتوقيت الرد، ما يجعل إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسبا لردة الفعل الإيرانية، وأن الشاغل الرئيسي في إسرائيل الآن هو هل تقوم روسيا وإيران بالعمل على تغيير المفهوم الأمني في المنطقة بحيث يجد الجيش الإسرائيلي صعوبة في مواصلة العمل وتنفيذ طلعات لمقاتلاته الحربية بحرية في الأجواء السورية، وداخل العمق اللبناني بما يغير من المعادلة ؟ وتأتي هذه التخوفات من احتمال قيام الجانب الروسي بإمداد نظام بشار الأسد بمنظومة صاروخية متطورة يمكنها تهديد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي خلال القيام بطلعات جوية، أو القيام بضربات داخل العمق السوري، أو اللبناني.

أيا ما تكون الهواجس الإسرائيلية إلا أن السؤال المهم الآن هل ستحدث الضربة الجوية للدول الثلاث "الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا"على أهداف عسكرية وبحثية سورية تغيرا مستقبليا في ميزان القوى لا يصب في مصلحة إسرائيل ؟ .. هذا ما سوف تسفر عنه الأحداث المقبلة.

موضوعات ذات صلة
الإثنين 16-07-2018 12:09
مع انتقال تركيا في التاسع من يوليو الماضي رسميا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي بتأدية الرئيس رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية في البرلمان، وتشكيل الحكومة الجديدة التي قلصت عدد الحقائب ...
الإثنين 16-07-2018 09:27
نقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله اليوم الاثنين إن المباحثات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن سوريا ستكون صعبة بسبب موقف الولايات ...
الأحد 15-07-2018 22:05
أكد د. أيمن سمير الخبير المتخصص بالعلاقات الدولية، أن الأزمة السورية لن تنتهي قريبا، وأنها ستدخل مرحلة جديدة ربما تكون أكثر سخونة، وستشمل معارك وحروبا صغيرة، متوقعا أن تستمر هذه المعارك ...
الأحد 15-07-2018 20:42
استبعدت د.نورهان الشيخ عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، وأستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حسم الملف السوري نهائيا بلقاء ترامب وبوتين غدا في هلسنكي، موضحة أن القمة المقرر ...
أضف تعليق