Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
سياسة

ترجمة أعدتها "إضاءة"

"نيويورك تايمز" تكشف ما غيرته صواريخ ترامب في سوريا

كتب ماري مراد | الإثنين 16-04-2018 11:20

بعض آثار الضربات الصاروخية على سوريا
بعض آثار الضربات الصاروخية على سوريا

في اليوم التالي للهجوم الصاروخي الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد الحكومة السورية، لم يتغير شيء يذكر بالنسبة لمعظم السوريين الذين قضوا سنوات يعانون من الحرب الأهلية في بلادهم، حسبما أكد تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز". 

ففي دمشق، تظاهر المئات لدعم الرئيس بشار الأسد، الذي بقيت قبضته بلا منازع، وفي الرقة، التي تم تحريرها مؤخرًا من داعش، نجحت الفرق في نزع فتيل الألغام التي نشرها الجهاديون عبر المدينة المدمرة، وبحث آلاف الأشخاص من دوما، موقع الهجوم الكيميائي المذكور الذي أدى إلى وقوع الهجمات الأمريكية، على مأوى بعد انضمامهم إلى ملايين السوريين الآخرين الذين شردوا من ديارهم.

 

استمرار القتال 

كما أوضح التقرير أنه "على الخطوط الأمامية التي تفصل بين الأطراف المعادية في جميع أنحاء البلاد، استمر القتال كما كان عليه لسنوات، والآن بعد أن استقر الغبار من الضربات الأمريكية، مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "أنجزت المهمة"، فإن روسيا بدأت في تسجيل الشكاوى وعاد الأسد إلى العمل، فكيف تتحرك سوريا إلى الأمام؟".

وبحسب الصحيفة، فإنه غدا وفي اليوم التالي، على الأقل، ستبقى سوريا غارقة في الوضع الراهن المؤلم: معارك بين القوى العالمية والإقليمية، وستواصل الأمم المتحدة تنظيم محادثات لا تجلب السلام  وسيظل مجلس الأمن منقسمًا إلى حد لا يمكن معه وقف إراقة الدماء.

وبعد 7 سنوات من الحرب، يقول البعض الآن إن الطريق الواقعي الوحيد لوقف الحرب ومنع ظهور الجهاديين مجددا والسماح للبلاد بالمضي قدمًا هو الاعتراف بأن الأسد، بمساعدة إيران وروسيا، سيبقى في السلطة، وبمجرد أن تسقط المدافع، يقولون إنه يمكن معالجة قضايا سوريا الكبيرة الأخرى: القتال بين تركيا والأكراد في الشمال، وحرب الظل بين إيران وإسرائيل، وإعادة بناء المجتمعات المدمرة حتى يتمكن اللاجئون من العودة.

 

معاقبة الأسد 

وبقي الأسد شخصا بغيضا لواشنطن وعواصم غربية أخرى، حيث يعتقد صانعو السياسة أنه يجب أن يعاقب على وحشيته خلال الحرب وتعهدوا بعدم المساهمة في إعادة الإعمار طالما بقي في السلطة، في حين ذكر البعض أنه إذا رفض الغرب استثمار الموارد اللازمة لتحديد مستقبل سوريا، فإن جهوده لمعاقبة الأسد ستجعل الحياة أسوأ بالنسبة للسوريين العاديين.

وقال جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما: "إنك لا تعاقب الأسد، فأنت تعاقب الشعب السوري المسكين. إذا كانت أهداف أمريكا هي مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار وعودة اللاجئين، فإن كل هذه الأمور سوف تفشل."

وبحسب التقرير، أمر ترامب، السبت، بتنفيذ ضربات بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا، لمعاقبة الأسد على هجوم كيميائي في دوما قبل أسبوع، ولم يكن الغرض من الضربات للإطاحة بالأسد وإلحاق الضرر بالحلفاء الروس والإيرانيين الذين يدعمون قواته، أو حماية المدنيين من العنف، في الواقع، تم تخطيطها وتنفيذها بدقة لتجنب تغيير الديناميكيات العامة للصراع، ومنع واشنطن من الانجرار أكثر في الحرب.

 

لم يتغير شيء 

ومن جانبه، أوضح أسامة شوجري، ناشط مناهض للحكومة من دوما ، أن "الضربات الأمريكية لم تغير أي شيء بالنسبة للسوريين. ولم تغير شيئا على الأرض".

وتعتبر مقاومة الغرب لمزيد من التدخل هي أخبار جيدة بالنسبة لروسيا وإيران، وبالطبع بالنسبة إلى الأسد، الذي كان سعيدًا يوم الأحد، وفقًا لمجموعة من السياسيين الروس الذين زاروه.

وقالت ناتاليا كوماروفا، عضو الوفد، بحسب وكالات الأنباء الروسية: "الرئيس الأسد لديه موقف إيجابي للغاية، ومزاج جيد".

لكن في اعتراف بحصيلة الحرب، ذكر زائر آخر أن الأسد قال إن إعادة بناء سوريا يمكن أن تكلف 400 مليار دولار.

الصحيفة لفتت إلى أنه إذا كانت الرسالة الأساسية للضربات هي أن الأسد لا يستطيع استخدام الأسلحة الكيميائية، فإن الرسالة الثانوية هي أن الغرب سوف يتركه في السلطة، بغض النظر عما فعله، وقال سام هيلر، وهو محلل كبير يدرس سوريا في مجموعة الأزمات الدولية: "حتى لو كان هذا رادعًا للأسلحة الكيميائية، فإن ذلك يترك ترسانة كاملة من الوسائل التقليدية التي يمكن بها قتل الناس في سوريا مع القليل من التداعيات الحقيقية".

 

لا توجد خطة للسلام 

لقد شهدت سبع سنوات من الصراع تقسيم سوريا من قبل القوى العالمية، مع قيام الأتراك بإدارة بلدات في الشمال والولايات المتحدة تعمل مع ميليشيات بقيادة الأكراد في الشرق، وروسيا وإيران تساعدان الأسد على هزيمة الجيوب المتبقية من المتمردين في أماكن أخرى، وعند هذه النقطة، بحسب التقرير، لا يبدو أن هناك خطة واقعية للتوسط في سلام دائم بين تلك القوى يمكنه تجميع سوريا مرة أخرى بطريقة مستقرة بما يكفي للسماح لملايين اللاجئين بالعودة إلى ديارهم وبدء إعادة البناء.

"تسهيل الانتصار للأسد هو التأكد من أن سوريا لا تزال مركز عدم الاستقرار في المنطقة" هذا ما أكدته مها يحيى، مديرة مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت.

وتوصلت الأبحاث التي أجراها المركز إلى أنه إذا ظل الأسد في السلطة، فإن هذا لن يشجع عودة اللاجئين السوريين من البلدان المجاورة وأوروبا، وقالت مها: "لن يعودوا طالما ظل الأسد في السلطة لأنهم لا يؤمنون أنه سيكون هناك سلام واستقرار بينما الأسد موجود"، لافتة إلى أن الحل الوحيد هو التوصل إلى تسوية بين روسيا والولايات المتحدة يمكن من خلالها إدخال القوى الأخرى، مثل تركيا وإيران، لكن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق قد ينطوي على كثافة الجهود الدبلوماسية التي لا تهتم بها إدارة ترامب.

 

المتفجرات في كل مكان 

ووفقًا للتقرير، بعد الإعلان عن قصف يوم السبت، رسم ترامب وجهة نظر متشائمة عن قدرة الولايات المتحدة على إحداث تغيير في الشرق الأوسط، وقال: "لا يمكن لأي قدر من الدماء أو الأموال الأمريكية أن يسفرا عن سلام وأمن دائمين في الشرق الأوسط. إنه مكان مضطرب، سنحاول تحسينه، لكنه مكان مضطرب".

وقبل الضربات، جمد ترامب 200 مليون دولار كمساعدات للاستقرار في سوريا وقال إنه يريد إعادة ألفي جندي أميركي من شرق سوريا.

وإلى جانب العمل مع ميليشيا بقيادة الأكراد تعرف باسم قوات سوريا الديمقراطية لمحاربة داعش، تساعد الولايات المتحدة في استعادة مناطق، مثل مدينة الرقة التي تم استعادتها مؤخرًا، من الجهاديين.

 

وفي السياق نفسه، قال مصطفى العبد، من المجلس المدني في الرقة، الذي تدعمه الولايات المتحدة، إنه بالنظر إلى الأضرار الهائلة التي تلحق بالمدينة، فإن هذه مهمة ضخمة، ومن بين أولويات مجموعته إصلاح شبكات المياه والكهرباء، وإزالة الأنقاض من الطرق واستعادة شبكات الري حتى يتمكن المزارعون من الزراعة.

لكن قبل أن يحدث ذلك، وقبل أن يتمكن السكان من العودة إلى منازلهم، يجب إزالة المتفجرات التي زرعها الإرهابيون قبل رحيلهم، إذ قال مصطفي: "هي في كل مكان. في المنازل والسيارات والطرق، لا يوجد مكان طبيعي".

 

كسر ظهر النظام 

وبحسب التقرير، كان "مصطفى" رافضًا لضربات يوم السبت التي قال إنها سبقتها العديد من التهديدات من ترامب وبالتالي فإن الحكومة السورية كانت لديها متسع من الوقت لإخلاء المباني وإخفاء المواد الحساسة.

وأضاف مصطفى: "لقد استخدمت الحكومة السورية جميع أنواع الأسلحة، لذلك كان يجب أن تكون الضربات قوية بما يكفي لكسر ظهر النظام".

وأشار إلى أن الشيء الوحيد الذي منع الحكومة وروسيا وإيران من العودة إلى الجزء الموجود به من البلاد هو وجود القوات الأمريكي، معربا عن خوفا مما سيحدث لو غادرت واشنطن، إذ قال: "سنعود إلى منطقة النضال، كما كنا من قبل. سوف نعود إلى القتال والخوف والدم".

موضوعات ذات صلة
الإثنين 23-04-2018 22:04
أكد وزير الدولة لشئون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومنى، ثبات موقف بلاده من الأزمة السورية منذ بدايتها، وأنها مع الحل السياسي لا العسكري للأزمة، وتدعو لأي إجراءات ...
الإثنين 23-04-2018 20:42
أعلن البيت الأبيض، اليوم الاثنين، الشرط الأمريكي لرفع العقوبات عن كوريا الشمالية. قال البيت الأبيض، اليوم الاثنين، إن الولايات المتحدة الأمريكية لن ترفع العقوبات عن كوريا الشمالية "قبل أن ترى تحركا ملموسا ...
الإثنين 23-04-2018 20:56
ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن الجيش الاسرائيلي هاجم، اليوم الاثنين، موقع مدفعية تابع للجيش السوري بعد سقوط قذيفة هاون على مرتفعات الجولان الشمالية، مشيرة إلى أن سقوط القذيفة فيما يبدو ...
الإثنين 23-04-2018 19:46
بالتزامن مع محادثات سياسية تجرى في السويد بين أعضاء مجلس الأمن الدولي لتخطي انقسامات عميقة حول إنهاء الأزمة السورية، تستضيف بلجيكا مؤتمرا دوليا للمانحين يحمل أبعادا إنسانية. المؤتمر يعقد للعام الثالث على ...
أضف تعليق