Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
سياسة

في ترجمة أعدتها "إضاءة"

تقرير بريطاني يكشف كيف تورط النظامان التركي والسوري في شراء النفط من "داعش"

كتب ماري مراد | الأحد 14-01-2018 09:05

 رجل سوري يحاول تكرير بعض النفط الخام يدويا لاستخدامه في ريف الرقة قبل عامين
رجل سوري يحاول تكرير بعض النفط الخام يدويا لاستخدامه في ريف الرقة قبل عامين

نشرت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية تقريرا كشف حصول تنظيم داعش الإرهابي على ملايين الدولارات يوميا من بيع النفط للنظام السوري وتركيا، مؤكدة أن أنقرة لم تكتف بشراء النفط فحسب لكنها كانت تسهل وتغض الطرف عن بيع لعملاء آخرين.

 

وفي التقرير، أوضحت الصحيفة أن العديد من المراقبين أعلنوا عام 2017 نهاية تنظيم داعش مع فقدانه جميع أراضيه تقريبا في العراق وسوريا، لكن الاهتمام كان محدود بمئات الآلاف من المسلحين وقادة التنظيم الذين لا يزالون يتجولون حول المنطقة الحدودية ويختبئون في الصحراء الشاسعة والكهوف السرية والجبال الوعرة.

 

وذكرت الصحيفة، أن آخرين من المسلحين المنتمين للتنظيم الإرهابي عادوا إلى الحياة المدنية، والكثير منهم يحملون قصصا عما حدث في زمن الخلافة، من بينها  قصص صفقات سرية بين داعش وغيره من اللاعبين، وبينهم الحكومة السورية التي تم الإبلاغ عنها لأول مرة في عام 2014.

 

العمود الفقري لاقتصاد التنظيم 

 

وبحسب التقرير، ساعدت شبكة واسعة من الوسطاء التي أقامها داعش عبر الأراضي والمناطق المجاورة على نجاح صفقات "الخام مقابل النقد"، وفي بعض الأحيان، ووفقا للتقارير، كان داعش يحصل على 3 ملايين دولار يوميا من مبيعات النفط في سوريا والعراق، وأصبحت المنتجات النفطية العمود الفقري لاقتصاد التنظيم، ما مكن الخلافة من الازدهار لفترة طويلة.

 

لكن مع بدء فقدان التنظيم السيطرة على حقول النقط في سوريا والعراق، بحلول شهر أكتوبر الماضي، انخفضت عائدات داعش النفطية إلى 4 ملايين دولار شهريا.

 

وأورد التقرير شهادة أبو محمد، 30 عاما من مدينة الميادين في شرق سوريا، الذي انضم إلى داعش في أوائل عام 2014، وسرعان ما اكتسب ثقة أحد قادة التنظيم، وتمت ترقيته إلى منصب وسيط في العديد من هذه الصفقات التجارية الهامة، إضافة إلى تعيينه موظف رواتب.

 

وقال أبو محمد "اسم مستعار"، لـ"ميدل إيست آي" من مدينة الباب السورية جنوب مدينة غازي عنتاب التركية: "كنت أحصل على حقيبة تحتوي على ملايين الدولارات شهريا".

 

داعش يبيع النفط للحكومة السورية 

 

وأوضحت الصحيفة  أنه في أوائل عام 2014، اشتدت الغارات الجوية التي شنتها حكومة دمشق على حقول النفط التي يسيطر عليها داعش في شرق سوريا، مرجحة أن هذه الإستراتيجية كان الهدف منها الضغط على التنظيم ليتخلى عن حقول النفط أو يبيع للحكومة.

 

وفي وقت لاحق، بحسب شهادة أبو محمد، قرر أبو الخطاب، القيادي الداعشي المسئول عن حقل "العمر" النفطي البدء في مفاوضات مع المسئولين السوريين لتوفير إمدادات النفط لهم مباشرة، وكانت حاويات النظام تصل إلى حقل النفط مع سائق عادة ما يسلم المال.

 

وذكر أبو محمد أنه بعد ذلك يصطحب مسلحو التنظيم شحنة النفط حتى تصل إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، مضيفا: "كل حاوية تكلف النظام مليون ليرة سورية، وكنا نعتاد على نعت الحاويات بالحوت في إشارة إلى حجمها".

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه في حين أن ادعاءات أبو محمد لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل، فقد أكد العديد من أصدقائه وأقاربه هويته وعضويته السابقة في داعش.

 

تركيا تتعاون مع داعش 

 

وأكدت "ميدل إيست آي" أن الصفقات استمرت لمدة 4 أعوام تقريبا، حتى أدت الغارات الجوية المستمرة من التحالف الدولي إلى طرد التنظيم في أكتوبر 2017.

 

وشدد أبو محمد على أن مثل هذه الصفقات كانت تتم مع عملاء آخرين مثل تركيا، وقال: "كنا نبيع النفط إلى أنقرة بسعر السوق، وكانت تدخل الشحنات الحدود التركية بسلاسة".

 

ورغم أن تركيا نفت مزاعم تورطها في شراء النفط من داعش، لكن أبو محمد قال إن أنقرة لم تكتف بشراء النفط من التنظيم فحسب بل غض الطرف عن بيع التنظيم النفط لعملاء آخرين وتسهيل تصدير النفط الداعشي، مضيفا: "لم نواجه أبدا أي مشكلة من قبل القوات التركية، في الواقع كانوا متعاونين جدا معنا".

 

وقبل انضمامه إلى داعش، كان أبو محمد مدرس علوم كمبيوتر بعد دراسة تكنولوجيا المعلومات في كلية في دير الزور وتخرجه في عام 2008، لكن حياته أخذت منعطفا مختلفا في عام 2014 عندما أصبح متعاونا مع داعش.

 

وبحسب التقرير، أصر أبو محمد على أنه قبل انضمامه إلى داعش لم يخطر بباله على الإطلاق أنه يمكن أن يصبح ملتحا ومسلحا يوما ما، لافتا إلى أن الكثير من عناصر التنظيم كانوا يدخنون السخائر ويشربون الخمور سرا.

 

العمل لصالح التنظيم 

 

ومنذ أن استولى التنظيم على المدن والبلدات في شرق سوريا عام 2013 أصبح من المستحيل على المواطنين أن يكسبوا قوت يومهم دون العمل لصالح التنظيم.

 

وقال أبو محمد: "هم يشبهون المافيا في قواعد معيشتهم، وخلال الغارات الجوية التي شنتها روسيا والتحالف الدولي ازدادت الأمور سوءا فيما يتعلق بالتنقيب عن النفط وبيعه للنظام السوري وتركيا".

 

وفي أواخر عام 2015، بعد أن أسقطت تركيا طائرة روسية فوق مجالها الجوي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن أنقرة كانت مدفوعة برغبة في حماية تجارتها النفطية مع داعش، كما ادعى جنرال روسي أيضا أن القوات الجوية الروسية دمرت حوالي 500 شاحنة تحمل النفط من داعش إلى مشترين خارجيين، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الروسية في عام 2015.

 

خطة بديلة 

 

لكن التنظيم كان لديه خطة بديلة، إذ أكد أبو محمد لجوء داعش إلى الأنفاق الطويلة بين العراق وسوريا، ما سهل تحركات عناصره خصوصا خلال فترات الاستهداف الجوي المكثف.

 

وفي بلدة الميادين، التي أصبحت معقل داعش الرئيسي في سوريا بعد أن طُرد من عاصمته المزعومة في الرقة في سبتمبر 2017، انسحب المسلحون واختفوا في الصحراء بعد بضعة أيام فقط من المعركة، إذ أكد أبو محمد أن الكثيرين تمكنوا من العيش تحت الأرض لفترة، في حين نجح آخرون في عبور الحدود أو الاختباء في الصحراء المحيطة.

 

وفي يونيو 2017، شنت الحكومة السورية، بدعم من القوات الروسية، عملية كبيرة على حقل النفط عمر وبلدة الميادين، كما شنت الولايات المتحدة غارات على المدينة وألقت القبض على اثنين من زعماء داعش.

 

وأكد أبو محمد أنه رأى طائرة هليكوبتر في المدينة ليُلقي القبض بعدها على الداعشيين، وقال عقيد في الجيش العراقي في ابريل 2017 إن العملية انطلقت من الأراضي العراقية.

 

هروب الدواعش 

 

وبعد أن فقد التنظيم بشكل سريع المناطق الخاضعة لسيطرته أصبحت الدائرة الباقية صغيرة جدا، خصوصا بالنسبة لأبو محمد وبعض زملائه، ما دفعهم إلى ترك المدينة كما أن جميع الزعماء الرئيسيين غادروا بالفعل.

 

وعندما أصبحت الميادين غير صالح للسكن وسط القصف الجوي الكثيف، انتقل أبو محمد و15 من أعضاء داعش إلى الشمال في طريقهم نحو تركيا، واتفقوا مع مهرب تركي مقابل دفع 136 دولارا، ومن ثم احتجزهم المهرب لمدة يومين في مكان آمن قبل أن يختبئوا في شاحنة لينتقلوا من بلدة سورية إلى أخرى ويمرون بنقاط تفتيش.

 

وقال أبو محمد: "في كل مرة كنا نتوقف فيها عند نقطة تفتيش كان السائق يجري محادثات جانبية مع مقاتلين، الذين كانوا بعدها يسمحون لنا بالعبور".

 

وذكر أبو محمد أنه بعدما تمكن السائق من عبور جميع نقاط التفتيش وصل إلى الباب، حيث اختبأ أسابيع عدة، متابعا: "هذه الطريقة التي يهرب بها معظم قادة داعش من سوريا، وهناك قيادي داعشي يدعى أبو الأثير دفع 35 ألف دولار الأسبوع الماضي لمسلحين ينتمون إلى الجيش السوري الحر الذين اعتنوا به حتى وصل إلى تركيا".

موضوعات ذات صلة
الثلاثاء 17-07-2018 13:07
على خلفية الإهتمام الدولى بمستقبل سوريا، يعقد عضو الكونجرس الأميركي رون دي سانتس، رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي بمجلس النواب، و أحد المدافعين عن الإعتراف الأمريكى بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، ...
الثلاثاء 17-07-2018 12:43
يرى المحلل الإيراني ماهان عابدين، أن هناك توترا بالفعل بين إيران وروسيا في سوريا، لكنه شدد على أن الحديث عن انقسام البلدين سابق لأوانه. وفي مقالته بصحيفة "ميدل إيست مونيتور" البريطانية، ذكر ...
الثلاثاء 17-07-2018 12:06
القمة الروسية الأميركية، التي استضافتها العاصمة الفنلندية هلسنكي وجمعت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي تعد القمة الأولى بينهما، والتي جاءت وسط اتهامات لموسكو بالقرصنة الإليكترونية، والتدخل ...
الثلاثاء 17-07-2018 11:58
في أعقاب قرار إسرائيل بإغلاق معبر كرم أبو سالم شالوم، أرسلت حماس يوم الاثنين تهديدات لإسرائيل، لوقوع قطاع غزة في "حصار نصفى" بسبب إغلاق معبر رفح، مؤكدة أن الإغلاق سيكون له ...
أضف تعليق