Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
سياسة

"الدولية للهجرة": إساءة معاملة المهاجرين في ليبيا "وصمة عار" على ضمير العالم

كتب ماري مراد | الأربعاء 15-11-2017 08:42

المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة وليام لاسي سوينج
المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة وليام لاسي سوينج

ندد المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، وليام لاسي سوينج، بالمعاملة الوحشية للمهاجرين،  من جميع أنحاء إفريقيا في ليبيا، بعد توجههم إليها بحثا عن حياة أفضل.

 

وفي مقالة له نشرتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية، ذكر سيونج أن هذه الممارسات بدأت القرن الماضي عندما توافد العمال من الشرق الأوسط وإفريقيا إلى ليبيا للعمل في قطاع البترول المزدهر،  وهو نمط لا يزال مستمرا حتى الآن، رغم المناخ الأمني السيئ هناك الآن.

 

وأصبحت هذه الممارسة، بحسب المقال، متشابكة مع الاتجاه العالمي للمهاجرين من الأراضي الفقيرة الذين يبحثون عن فرص عمل في البلدان المتقدمة، ولا سيما أوروبا، القارة التي تطلب ملايين العاملين في مجال الرعاية الصحية الجدد لخدمة سكانها المسنين بشكل متزايد.

 

ولفت إلى أن ظهور ليبيا كنقطة اختناق للهجرة هو أحد أعراض هذا الطلب على العمل، ولكن ليس سببه، مشيرا إلى أنه مع انعدام الأمن، تحولت التجارة القديمة في تهريب الناس إلى أوروبا إلى آلة استغلال وربح، ما يؤثر على الآلاف من المهاجرين وكذلك المواطنين الليبيين.

 

المعاناة تبدأ قبل الوصول إلى ليبيا 

 

ونوه إلى أن عشرات الآلاف من المهاجرين، الذين يقدر عددهم بـ  700 ألف مهاجر، في ليبيا يعيشون معاناة هائلة على أيدي المهربين الذين لا ضمير لهم، مضيفا: "إساءة معاملة المهاجرين المحتجزين ضد إرادتهم في ظروف قاسية وغير إنسانية وصمة عار على ضميرنا".

و أوضح، أن معاناة المهاجرين، بحسب المقال، لا تبدأ من ليبيا، بل قبل وصولها، إذ يسافر هؤلاء الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى، في شاحنات مفتوحة لمسافة ألف ميل أو أكثر في الصحراء،  ومعهم القليل من الطعام والمياه، وأوضح شهود عيان أنهم رأوا بأعينهم أصدقاء تركوا بعد سقوطهم من الشاحنات، ليموتوا.

 

وأضاف : على الحدود وفي أيدي المهربين، يبدأ كابوس جديد للمهاجرين، إذ أبلغ أحد الرجال عن استخدام الضرب بانتظام والاغتصاب،  وشهد البعض الآخر تجويع المهاجرين حتى الموت أو إطلاق النار عليهم.

 

إغلاق 7 مراكز احتجاز رسمية للمهاجرين 

 

وأوضح سوينج أن الوكالة التي يديرها تركز على إنقاذ حياة المهاجرين، لافتا إلى أنه طلب في اجتماعات متعددة مع مختلف السلطات الليبية، بذل كل الجهود الممكنة لوقف تجميع المهاجرين وحبسهم في مراكز الاحتجاز حيث يفقدون حريتهم وكرامتهم، متابعا: "دعوت مرارا وتكرارا إلى إيجاد بدائل للاحتجاز وضمان المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة ضد المهاجرين المحتجزين".

 

وأردف قائلا: "يبدو أن التعامل مع السلطات الليبية يؤتي ثماره، ويسعدني أن أبلغكم بإغلاق 7 مراكز من أصل أكثر من 30 مركز احتجاز رسمي للمهاجرين في ليبيا قد أغلقت مؤخرا".

 

وفي حين أن هذا تقدم،  أكد سوينج دعوة المنظمة الدولية للهجرة إلى إغلاق جميع مراكز الاحتجاز ،  الرسمية وغير الرسمية،  والاستعاضة عنها بمراكز مفتوحة، حيث يتم احترام حقوق الإنسان الأساسية للمهاجرين، مضيفا: "نحن على استعداد لتقديم الدعم اللازم للسلطات الليبية التي من شأنها أن تساعد على جعل ذلك حقيقة واقعية".

 

وعود كاذبة 

 

و أعرب عن مخاوفه من إغراق المهاجرين بوعود كاذبة للقيام برحلات خطيرة على حياتهم، إذ أن الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي للحياة السعيدة التي يعيشها  المهاجرين في أوروبا غير حقيقية،  محذرا من تطور التطبيقات الحديثة على وسائل الاتصالات و التي توفر قنوات سرية من خلالها يرشد المهربون، المهاجرين خلال رحلتهم، حيث وصف ذلك بـ "التطور المثير للقلق".

 

و تابع: قبل بضعة أشهر، أبرزت المنظمة الدولية للهجرة حقيقة أن المهربين قد رتبوا بث حي عبر "فيسبوك" لحوالي 75 مهاجرا محتجزا ومعذبا في زنزانة، وأرسلوا مقاطع فيديو قصيرة عبر "الماسنجر"  لأفراد عائلاتهم الذين يبعدون آلاف الأميال.

 

وقال سوينج: " لسوء الحظ، يصعب الوصول إلى العصابات الإجرامية التي ترتكب هذه الأفعال أو التأثير عليها، لذلك نطلب من عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي منع منصاتهم من أن تصبح أدوات لاستغلال المهاجرين".

 

ولفت إلى أن العديد من المهاجرين المحتجزين يريدون فقط العودة إلى ديارهم الآن، مضيفا:  وغالبا أن المنظمة الدولية فقط من يمكنها مساعدتهم، وبالفعل، تمكنت المنظمة في هذا العام من إعادة أكثر من 10 آلاف من المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل إلى ديارهم - وقد أمضى الكثير منهم أشهر أو حتى سنوات في أسوأ مراكز الاحتجاز في ليبيا، و  منذ عام 2015، نقلت المنظمة 13530 من الرجال والنساء والأطفال إلى موطنهم في 30 بلدا.

 

إغلاق جميع المراكز غير واقعي 

 

وذكر أن إغلاق جميع المراكز لا يزال أمرا غير واقعي، مستطردا: "من أجل إنقاذ الأرواح يجب أن نكون عمليين، نحن بحاجة إلى توفير هروب من كابوس الاحتجاز من خلال مساعدة المهاجرين على العودة إلى ديارهم، وحمايتهم في وقت واحد في الاحتجاز".

 

وذكر أنه في ليبيا اليوم، يعمل موظفو المنظمة الدولية للهجرة الشجعان رغم كل المشكلات، على تحسين الظروف للوفاء بالمعايير الدنيا للسلامة والنظافة والصرف الصحي، وتركيب المراحيض المناسبة وأنظمة تنقية المياه، وإصلاح أنابيب الصرف الصحي والكابلات الكهربائية، وتوفير مراوح التهوية وسخانات المياه.

 

ونوه إلى أنه رغم أن المهاجرين المحتجزين لديهم خيارات محدودة ويتعرضون لضغوط شديدة، لكن يمكنهم اتخاذ قرارات مستنيرة لإنقاذ حياتهم، متابعا: "وفي الوقت الحالي، فإن المساعدة الإنسانية الطوعية التي تقدمها المنظمة هي واحدة من حلول إنسانية قليلة قابلة للحياة للمهاجرين في هذا الكابوس الليبي، ويمكنهم أن يقرروا العودة إلى ديارهم في عملية حرة ومستنيرة، مع ضمانات مؤسسية".

 

بدائل لمراكز الاحتجاز 

 

وأردف قائلا: "نحن نعمل على إنشاء بيوت آمنة كبدائل للاحتجاز لأكثر الفئات ضعفا، ولا سيما الأطفال وضحايا الاتجار، ونحن نريد أن يتم وضع النساء والأطفال الذين يطلق سراحهم من الاحتجاز مؤقتا داخل منازل المجتمعات المهاجرة، وأن يتم نقل المهاجرين الذين يعانون من ظروف صحية وعقلية إلى المستشفيات".

 

و أوضح أن المنظمة تعمل على تأسيس ما يسمى بـ"آلية استجابة المهاجرين وآلية الموارد"، التي توفر معلومات وخدمات بينها الفحص الصحي والإسعافات الأولية النفسية ودعم المهاجرين الضعفاء من الفرق المتنقلة، لافتا إلى إمكانية عودة ليبيا، التي كانت مقصدا للمهاجرين الكادحين في جميع أنحاء القارة للحصول على أجر معيشي في ظروف لائقة، مرة أخرى.

موضوعات ذات صلة
السبت 18-11-2017 10:50
هل ترهلت أجهزة الاستخبارات الأوربية إلى الحد الذي مكن داعش وأخواتها من القيام بعمليات إرهابية شديدة الخطورة في الداخل الأوربي لا سيما في فرنسا ؟    الجواب عن هذا السؤال نجده طي صفحات ...
السبت 18-11-2017 10:01
أكد آري هيستين، المساعد الخاص للمدير في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، أن إسرائيل كانت محقة برهانها على رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وتأييدها لمحاولة استقلال الإقليم عن العراق، ...
السبت 18-11-2017 09:02
انتهى تفويض تحقيق دولي في استخدام أسلحة كيماوية في سوريا أمس الجمعة،  بعد أن عرقلت روسيا للمرة الثالثة خلال شهر محاولات الأمم المتحدة لتجديد تفويض التحقيق الذي قالت موسكو إنه معيب.   وخلص ...
الجمعة 17-11-2017 17:14
ذكرت صحيفة "اندبندنت" البريطانية أن حلف شمال الأطلسي "الناتو" قدم اعتذارًا لتركيا بعدما سحبت الأخيرة قواتها من مناورات مشتركة للحلف فى النرويج، بسبب وضع اسمي الرئيس التركي رجب طيب ...
أضف تعليق