Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
سياسة

صحيفة أمريكية: تجربة جنوب إفريقيا مثال فريد لإنقاذ العراق

كتب ماري مراد | الإثنين 17-07-2017 10:46

فرحة الجنود العراقيين بتحرير الموصل
فرحة الجنود العراقيين بتحرير الموصل

تعد هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في الموصل والوفاة الظاهرة لزعيمه أبو بكر البغدادي، هي سبب كبير للاحتفال في العراق.

 لكن صحيفة "ذا كونفرزيشن" الأمريكية، في تحليل لها، أوضحت أنه  بعد رعب تنظيم داعش، تواجه القوات العراقية اختبارا قاسيا، مؤكدة أهمية التحديات المقبلة، منها إعادة إعمار المدن التى دُمرت، ومحنة الآلاف الذين فروا من ديارهم، وتهديد الانفصال الكردي، وعنف الميليشيات الشيعية، وحقيقة أن تنظيم داعش يحتفظ بقدرة على تنفيذ أو الحث على تنفيذ هجمات إرهابية في العراق وعبر العالم.

ومع ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن أكبر تحد يواجه العراق إيجاد ترتيب سياسي شامل وقوي يمكنه التغلب على الخلافات العميقة، وشفاء الجروح التي لا تزال تنزف.

وفي محاولة لصياغة مثل هذه الترتيبات السياسية الجديدة يمكن للعراق تعلم الكثير من انتقال جنوب إفريقيا السلمى من الفصل العنصري إلى ديمقراطية قوية نسبيا ومستقرة.

أوجه التشابه والاختلاف

للوهلة الأولى، قد تبدو الفروق بين العراق وجنوب أفريقيا كبيرة جدا، لكن الصحيفة أشارت إلى أن الأمور المشتركة بينهما عديدة، فالبلدان لهما تاريخ استعماري واضطهاد وحشي لا يزال في الذاكرة، وشُلت البلدين بعقوبات دولية عرقلتهما وأعاقت التنمية، وكلاهما غني بالموارد الطبيعية ويحمل الوعد بكونه مركزا اقتصاديا، ومع ذلك فإن عددا كبيرا من سكانه كان دائما فقيرا.

وذكرت الصحيفة أنه مع نهاية الفصل العنصري في أوائل التسعينيات والإطاحة بحزب البعث في عام 2003، كتب البلدان دساتير وسط اضطرابات سياسية كبيرة، وصوت المواطنون للمرة الأولى في ضجة دولية كبيرة.

ومنذ ذلك الحين، شهد كلاهما ظهور النخب السياسية الجديدة التي كانت تتمتع بقدر كبير من الخبرة في معارضة النظام السابق، ولكن القليل من الخبرة في الحكم، ومن المؤسف، بحسب الصحيفة، أن كليهما رأى أن الديمقراطية الجديدة تقوضهما بشكل سافر أولئك الذين يعتمدون على الشعبوية والمحسوبية والفساد كوسيلة لتحقيق السلطة والاحتفاظ بها.

وبحسب التحليل، رغم أوجه التشابه هذه، اتخذت جنوب إفريقيا مسارا مختلفا جدا عن العراق، إذ يقف التحول السلمي في معظمه في تناقض صارخ مع العراق الذي تحول بسرعة إلى خليط من الفصائل المتنافسة، التي على استعداد تقريبا لاستخدام العنف المروع لتحقيق أهدافها.

أربعة دروس رئيسية

وذكرت الصحيفة وجود 4 دروس رئيسية يمكن للعراق تعلمها من جنوب إفريقيا، أولها أن انتقال جنوب أفريقيا كان داخليا، ورغم مقاومة جهات دولية مختلفة في المجتمع الدولي الانتقال، مقابل تشجيع جهات أخرى، لكن سير جنوب إفريقيا نحو الحرية كان خاص بها إلى حد كبير، لقد تم التراجع عن نظام الفصل العنصري.

وتابعت الصحيفة أن نظام البعث قد أُطيح به من قبل التدخل العسكري الأجنبي الذي فرض الديمقراطية،  مؤكدة أن الشعب العراقي لم يكن عاملا للتغيير، ومع ذلك، فهم اليوم لديهم فرصة لقيادة مستقبل شامل للجميع.

أما الدرس الثاني، فأوضح التحليل أنه يمكن العثور عليه في لجنة التحقيق والمصالحة الرائدة في جنوب إفريقيا، فمن خلال الانخراط الصريح في صدمات الماضي، تمكنت جنوب أفريقيا من فهم وتخفيف الألم الذي تسببه الدولة، وإلى حد كبير، كان هذا حصنا ضد مزيد من العنف.

وفي العراق، وبحسب الصحيفة، فضل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تفكيك النظام السابق "اجتثاث البعث" عن أي عملية مصالحة طويلة وعاطفية، ولم يتح للشعب العراقي أبدا فرصة التعامل مع صدماته.

واعتبرت الصحيفة أن هزيمة داعش فرصة فريدة لتصحيح هذا الخطأ، كما يمكن لجنوب إفريقيا أن تؤدي دورا قيما في العراق من خلال تبادل خبراتها في المصالحة.

وفيما يتعلق بالدرس الثالث، فهو برنامج جنوب إفريقيا الشامل لبناء الأمة، فالعراق وجنوب إفريقيا موطنا لسكان لديهم انتماءات عرقية وقبلية ودينية وسياسية متباينة، لا يمكن تقسيمها بسهولة إلى فئات منفصلة.

فبعد انتهاء الفصل العنصري، ولا سيما بقيادة نيلسون مانديلا، خضعت جنوب أفريقيا لبرنامج بناء متضافر للأمة، وكان العلم الجديد واحدا من بين العديد من الرموز لوعي وطني جماعي، بينما لم تتخذ واشنطن والنخبة السياسية العراقية أي مبادرة من هذا القبيل، فإنشاء روايات وطنية نحو هوية متماسكة وموحدة لم يراها القليل في أذهان المحافظين الجدد في واشنطن أو رجال القوة في بغداد.

ونوهت الصحيفة إلى أن هزيمة داعش أيضا تمثل فرصة لتغيير المسار، وسيكون من الأفضل للعراق أن ينظر إلى جنوب إفريقيا.

أما الدرس الأخير والأهم الذي يمكن للعراق تعلمه من جنوب إفريقيا، هو أن الديمقراطية والمصالحة وبناء الأمة هي دائما، على حد تعبير الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا، "آتية"، وهذا يعني أن المجتمع القوي والديمقراطي حقا هو المثل الأعلى الذي يجب أن يقاتل باستمرار ويعيد التفاوض.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا الأمر مفهوما على نطاق واسع في جنوب إفريقيا، مشيرة إلى أن روح جنوب إفريقيا من النقاش النابض بالحيوية والسلمية، درس حيوي للعراق إذا أريد له أن يخرج من أهوال الماضي إلى مستقبل قابل للاستمرار وسلمي.

وشدد التحليل على أن تجربة جنوب إفريقيا بعيدة عن الكمال، لكنها قصة فريدة تقدم دروسا لا تقدر بثمن للشعب العراقي الذي يسعى من أجل مستقبل جديد لما بعد تنظيم داعش.

موضوعات ذات صلة
الخميس 23-11-2017 14:27
أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن -اليوم الخميس-، عن دعمه للعراق في خطتها لإحكام السيطرة على الحدود العراقية - السورية، مبديا تحفظه على بعض القضايا مع إعلانه أن دوره سيقتصر على تقديم ...
الخميس 23-11-2017 09:01
قال الباحث الأمريكي الروسي نيكولاس جسديف، إنه في حين تواصل وسائل الإعلام الأمريكية التركيز على "معركة تويتر" بين رئيس الولايات المتحدة ووالد لاعب كرة السلة الذي أفرج عنه من الاحتجاز في ...
الأربعاء 22-11-2017 10:12
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أنه جرى اتصال هاتفي بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحثا خلاله اتفاق وقف إطلاق النار المتعلق بالحرب الأهلية السورية، والوجود الإيراني بالقرب من حدود إسرائيل ...
الأربعاء 22-11-2017 08:37
 قال النائب أحمد إبراهيم العوضي عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، إن استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لرئيس وزراء لبنان سعد الحريري، يؤكد سعي مصر الدائم للحفاظ على ...
أضف تعليق