Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
صالح العراق !

سليمان جودة



السبت 09-06-2018

كأن هناك مَنْ لا يريد للعراق أن يستقر .. وكأن هناك مَنْ لا يعجبه أن تشهد أرض الرافدين انتخابات ، ولا أن تكون نتيجتها التي هي إرادة الناخب العراقي ، محل اعتراف ، وموضع احترام .. فالاحترام في مثل هذه الحالة هو احترم للدولة العراقية كلها ، وليس لكل ناخب على حدة !

كأن هناك مَنْ لا يريد هذا كله ، ولا حتى يريد شيئاً منه للعراقيين !

فانتخابات البرلمان جرت في أنحاء العراق ، يوم ١٢ مايو ، وعندما جرى إعلان النتيجة كانت فيها مفاجآت كثيرة ، منها .. مثلاً .. أن حزب رئيس الوزراء حيدر العبادي ، لم يكن في المقدمة ، ومنها .. كذلك .. أن تحالفاً سياسياً يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ، كان هو الذي احتل المقدمة ، وكان هو رقم واحد ضمن أربعة تكتلات سياسية كبيرة .. ومنها أيضاً .. أن تكتل رئيس الحكومة جاء في المرتبة الثالثة .. وهكذا .. وهكذا .. إلى آخر المفاجآت التي كان المتابعون للشأن العراقي عموماً على موعد معها !

ولم يكن تقدم تحالف " سائرون " الذي يرأسه الصدر ، مفاجأة وفقط ، ولكنه كان مفاجأة من النوع السار ، لأن أنصار التحالف هتفوا في أثناء المعركة الانتخابية ضد إيران .. ولم يكن الهتاف ضدها في المطلق طبعاً .. ولكنه كان ضد وجودها في العراق ، وضد رغبتها في الهيمنة على القرار في العراق ، وضد تمسكها بأن يكون حاكم العراق هو قاسم سليماني ، قائد فيلق القدس ، التابع للحرس الثوري الإيراني ، وليس الرئيس العراقي ، أو رئيس وزراء العراق من مكتبه في بغداد !

كان الهتاف ضد هذا على وجه التحديد ، وكان حصول تحالف هذا هو التوجه السياسي لديه ، على الأكثرية من الأصوات ، ومن مقاعد البرلمان ، يعني أن توجهاً من هذا النوع يمثل مزاجاً عاماً لدى العراقيين ، أو ما يشبه المناخ العام على الأقل !

وكان حديث الصدر نفسه ، في ذات الاتجاه ، قبل الانتخابات ، وفي أثنائها ، وبعدها .. وكان في كل أحواله يردد أن العراق هو للعراقيين ، لا لغيرهم ، وأن ذلك لا يجب أن يكون محل فصال !

ولكن .. ما أن تم إعلان النتيجة ، وما أن بدأ الصدر يلتقي مع سياسيين من التحالفات الفائزة ، للاتفاق على شكل الحكومة الجديدة التي من المفترض أن تأتي معبرة عما قالته الانتخابات ، حتى خرج مَنْ يشكك في النتيجة ، وحتى خرج مَنْ يطلب إعادة فرز الأصوات يدوياً !

وتقرر إجراء فرز يدوي لعدد معين من الصناديق ، وبنسبة محددة ، ثم قرر البرلمان المنتهية ولايته ، في اجتماع له الأربعاء ٦يونيو ، أن يمتد الفرز اليدوي ليشمل جميع صناديق الانتخابات في أنحاء العراق !.. ولا أحد يعرف ما إذا كانت النتيجة بعد الفرز اليدوي ، ستكون هي نفسها قبل ذلك ، ولكن ما نعرفه أن خطوة الفرز من هذا النوع ، تبدو وكأنها اعتراض على أن يكون تحالف الصدر في الصدارة ، ثم كأنها سوف تؤدي إلى تعديل ترتيب التحالف عن الموقع الأول إلى موقع متأخر !

وليس هذا في صالح العراق !

أضف تعليق