Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
إرهاب في عرض البحر !

سليمان جودة



السبت 13-01-2018

كان المفترض أن تكون السفينة التي تم ضبطها نهاية الأسبوع الماضي ، بالقرب من جزيرة كريت اليونانية ، موضع اهتمام ، وربما تحقيق ، في كل عاصمة حول العالم تقول أنها تكافح الإرهاب وتقاومه .. ولكن هذا لم يحدث حتى الآن ، وكأن ماجرى شأن يوناني خالص !

السفينة كانت تحمل ٢٩ حاوية مليئة بمواد يتم استخدامها في تصنيع المتفجرات ، وعندما أجرى خفر السواحل اليوناني تحقيقاً حولها ، بعد ضبطها ، تبين أنها أخذت حمولتها من ميناءي مرسين والإسكندرونة التركيين ، وأنها ترفع العلم التنزاني ، وأنها كانت في الأصل متوجهة إلى سلطنة عمان ، وجيبوتي ، ولكن رُبانها تلقى تعليمات من مالكها بالتوجه إلى مدينة مصراتة الليبية لإفراغ الحمولة هناك !

السؤال هو: لماذا توجهت السفينة إلى ليبيا ، بعد أن كانت الوجهة في البداية هي عُمان وجيبوتي .. وبمعنى آخر أدق : لماذا جرى منذ البداية الإعلان عن وجهة محددة ، بينما الحقيقة شيء آخر ؟!

وسؤال آخر : ما علاقة الحمولة بالأحداث الجارية في ليبيا ، ولمن بالضبط كانت السفينة سوف تسلم حمولتها عند  وصولها إلى المدينة الليبية ؟!

والسؤال الثالث : ما علاقة تركيا بالموضوع كله ؟!.. ثم ، وهذا هو الأهم ، ما علاقة السفينة وما كانت تحمله ، بالإرهاب كظاهرة بوجه عام في المنطقة ، وفي العالم من وراء المنطقة ؟!

إن تركيا متهمة بوجه عام بدعمها للإرهاب في المنطقة ، من أجل تحقيق أهداف محددة لا تُخفيها ، وفي كل مرة يظهر فيها دليل على علاقة لها بالإرهاب ، يبدو الأمر رغم ذلك ، وكأنه لا يهم أحداً في العالم ، أو كأن العالم لا يلاحظ  ما يحدث .. وإذا لاحظه فإنه يتظاهر بأنه لا يراه !

ولا نزال جميعاً نذكر كيف أن وكالة الأناضول التركية نقلت عن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ، في أول ديسمبر الماضي ، كلامه عن أن عناصر من الدواعش جرى إرسالها من الرقة في سوريا ، إلى سيناء ، من أجل استخدامها من جديد !

تم نشر هذا الكلام الخطير جداً ، منسوباً إلى رئيس دولة كبيرة اسمها تركيا ، ومع ذلك فإن أحداً لم يهتم ، وكأن إردوغان لم يصرح بشيء !!

هذه المرة ، نحن أمام فعل ، وليس أمام كلام !

من قبل كان كلام يقال ، ويمكن بالتالي نفيه عند اللزوم .. ولكننا في حالة السفينة المضبوطة ،  نظل أمام فعل من لحم ومن دم .. أمام سفينة تحمل متفجرات إلى بلد يمرح الإرهاب على أرضه ويلعب ،  منذ سقوط حكم العقيد القذافي في عام ٢٠١١ !!.. أمام سفينة معروفة وجهتها ، وحمولتها ، والدولة القادمة منها ، والدولة الذاهبة إليها ، وأمام خداع مقصود في خط سيرها !

ولكن أحداً في العالم لم يهتم إلى الآن !

أضف تعليق