Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
لعبة خلط الأوراق

أسامة عجاج



الأحد 07-01-2018

 قد نتفق مع توصيف منسق الشئون الإنسانية للأمم المتحدة جيمي ماكغولدريك، لللحرب في اليمن، بأنها عبثية، ولكنني لا افهم هجومه الدائم علي  دول التحالف العربي، التي تدخلت في اليمن ،بطلب من الحكومة الشرعية برئاسة عبدربه منصور هادي، التي عجزت عن مواجهة جماعة طائفية تمثل امتداد لمشروع إيراني ،يستهدف الدول العربية ،وهي جماعة الحوثيين ، أو علي الأقل كما جاء في بيانه الأخير الذي أصدره أول أمس الخميس ، انحيازه الواضح لتلك الميلشيات، وتعمده تسميتها بسلطة الأمر الواقع، مخالفا بذلك حتى قرارات المنظمة التي ينتمي إليها ومجلس الأمن، في محاولة منه لإضفاء الشرعية علي ميلشيات انقلابية، وتضليل مكشوف للرأي العام، أو الجمع بين التحالف والحوثي، في تحمل مسئولية ما أسماه المنسق الاستهتار الكامل بالحياة الإنسانية، التي كما قال تؤدي إلى تدمير البلد، والمعاناة غير القابلة للوصف التي يعيشها الشعب اليمني. 

التوصيف صحيح، ولكن الخلاف هنا حول الطرف المسئول عن ما وصلت إليه الأمور في اليمن، منذ أن استولت جماعة الحوثي علي العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر ٢٠١٤، وقامت بفرض الإقامة الجبرية علي الرئيس هادي ورئيس الحكومة خالد بحاح والوزراء ، ولم تكتفي بذلك بل طاردته عند فلت من الحصار، وذهب إلى مدينة عدن العاصمة الثانية لليمن، بعد أن استولت بالقوة علي كل مؤسسات الدولة، مما دفع الرئيس هادي إلى طلب تدخل عربي، وهو ما تم في مارس ٢٠١٥ من خلال التحالف الذي ضم عدد من الدول العربية، وفِي القلب منها السعودية، والتي  بدأت عملياتها العسكرية والتي لم تنتهي حتى، الآن نظرا للدعم اللا متناهي الذي تتلقاه جماعة الحوثي من إيران، وهو أمر موثق  بالوثائق والأدلة والبراهين، بالإضافة إلى أتباع  الجماعة لسياسية الحكم بالحديد والنار في تسيير البلاد، او مواجهة المعارضين، ويكفي انها قامت ومنذ الاغتيال البشع لحليفها علي عبدالله صالح ،باستهداف قيادة حزبه حزب المؤتمر، ووصل عدد ضحاياها إلى أكثر من ٢٠٠٠ تم  تصفيتهم ،واعتقال حوالي ٣٠٠٠ في اقل من ثلاث أسابيع، دون أي إدانة من المنسق الإنساني للأمم المتحدة. 

علي المنسق أن يعود إلي المنظمة التي يعمل لها وبها، ليعرف من المسئول عن ضياع كل فرص الحل السياسي ،الذي تسعي إليه الشرعية اليمنية  والتحالف العربي وفِي القلب منه السعودية 

وكان وراءها تعنت جماعة الحوثي، وآخرها مفاوضات الكويت التي استمرت عدة أسابيع، وكانت قاب قوسين أو أدني من الحل، حتى أتت التعليمات من طهران بإفشال المباحثات ، وهو ما تم بالفعل، علي المنسق الاممي أن يسأل من الذي لم يلتزم بكل اتفاقات خاصة بإجراءات بناء الثقة ؟ أو لم يلتزم بتنفيذ القرارات الاممية لحل الأزمة وخاصة القرار ٢٢١٦،  عليه ان يتعرف عن المسئول عن استهداف موكب المبعوث الاممي إسماعيل ولد الشيخ في اليمن في مايو الماضي، من هو الحريص علي توسيع دائرة المواجهات بالصواريخ البالستية التي يطلقها علي المدن السعودية ومنها العاصمة الرياض؟ وآخرها استهداف قصر الحكم منذ أيام. 

نعم اليمن يعيش مأساة،  تتمثل في احتياج ٢٠ مليون نسمة للرعاية الإنسانية، وحوالي ٦٠ بالمائة من السكان إلي الغذاء، وهناك حالة نزوح لحوالي ٣ مليون، وإصابة نصف مليون بالكوليرا ،ويحتاج ١٤ مليون إلي مياه الشرب النظيفة، ولكن الحوثي هو من يتحمل تلك المسئولية ،وليس غيره، بل لابد ان المنسق الإنساني الاممي يدرك من خلال الأرقام والإحصائيات، أن كل الجهد الإنساني الذي يتم بذله في اليمن لمعالجة المأساة التي يعيشها اليمنيون، هي من موازنات دول التحالف العربي خاصة السعودية والإمارات، خاصة في المدن المحررة، من خلال إعادة كافة الخدمات الكهرباء والماء والمرافق الصحية .     

ولعل ابلغ رد علي اتهامات من جهات عديدة بتحميل السعودية ومن خلالها التحالف العربي بمسئوليتها عن الوضع الإنساني في اليمن علينا هنا أن نتوقف عند الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا في لندن، في يوليو الماضي،  – والجميع يعرف مدي استقلالية هذا القضاء – برفض دعوى  رفعتها جمعية مجتمع مدني بريطانية، تسمي " الحملة ضد تجارة الأسلحة المعروفة اختصارا باسم cast، طالبت بوقف تصدير الأسلحة من بريطانيا إلى  السعودية، وكانت الدعوى تزعم أن تلك الأسلحة تُستخدم ضد المدنيين في اليمن.وقالت المحكمة في حكمها إن التحالف الذي تقوده السعودية لم يستهدف المدنيين عمداً، وذكرت المحكمة أن السعوديين "شاركوا في حوار بناء مع بريطانيا حول كل العمليات والحوادث"، ولم يكن هناك "خطر واضح" لاحتمال وجود "انتهاكات خطيرة" للقانون الدولي الإنساني، يستدعي تعليق مبيعات الأسلحة البريطانية إلى المملكة العربية السعودية أو إلغائها، لقد اسـتمـعت المحكمة  لدفاع الحكومة البريطانية التي اختصمتها الدعوى، قالت في حيثيات حكمها "إن السعوديين سعوا بإيجابية إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالقانون الإنساني الدولي، حيث كانت المملكة ولا تزال ملتزمة التزامًا حقيقيًا بالامتثال للقانون الإنساني الدولي، ولم يكن هناك خطر حقيقي باحتمال حدوث انتهاكات خطرة للقانون الإنساني الدولي بصوره المختلفة، بحيث يتعين وقف مبيعات بريطانيـــا مــن السلاح للسعودية أو إلغائها".

على الأمم المتحدة أن تبحث عن آليات لفرض قراراتها، والسعي حقيقة إلي إقرار السلم والأمن الدوليين ،ً بدلا من أن تتحول إلي أداة لتوجيه الاتهامات الكاذبة، أو ممارسه لعبة خلط الأوراق. 

أضف تعليق