Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
أكثر من علامة استفهام !

سليمان جودة



الأحد 07-10-2018

أذاعت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء أول أكتوبر، أن الولايات المتحدة سوف تبدأ هذا العام تنفيذ الاتفاق الخاص، الذي كان الرئيس السابق باراك أوباما قد اعتمده ، لمنح إسرائيل حزمة من المساعدات العسكرية غير المسبوقة بين البلدين!

الاتفاق المثير للجدل جرى توقيعه عام ٢٠١٦ ، أي في العام نفسه الذي غادر فيه أوباما البيت الأبيض ، وكان يقضي بمنح تل أبيب مساعدات قيمتها ٣٨ مليار دولار ، على عشر سنوات ، بواقع ثلاثة مليارات و٨٠٠ مليون دولار في كل عام!

وقد وصفت وسائل إعلام العالم هذا المبلغ، بأنه يظل يمثل أكبر مساعدة عسكرية تخرج من واشنطون لصالح دولة أجنبية!

ولا أحد يعرف ما إذا كانت هذه المساعدات سوف تلغي مساعدات عسكرية أخرى، كانت إسرائيل تحصل عليها منذ توقيع اتفاقية السلام بينها وبيننا في مارس ١٩٧٩ ؟!.. فمنذ ذلك العام تحصل القاهرة وتل أبيب على مساعدات عسكرية، وأخرى أقل اقتصادية، رغبةً من الولايات المتحدة في الحفاظ على السلام بينهما، لأن في وجود السلام مصلحة للأمريكيين أنفسهم بالتأكيد!

وقد كانت المساعدات الممنوحة للإسرائيليين ، منذ توقيع المعاهدة ، أكبر من تلك الممنوحة لمصر ، سواء على المستوى العسكري، أو حتى على المستوى الاقتصادي، مع إن المنطق كان يقتضي المساواة بين البلدين ، بل يقتضي منح مصر مساعدات أعلى، لأنها هي التي بادرت بالدعوة الى السلام، أولاً، ولأنها الدولة الأكبر من إسرائيل بأي مقياس!

ولم تفصح إدارة أوباما عن السبب الذي دعاها إلى توقيع اتفاقية بهذا المعنى ، ولا بهذا الحجم، ولم يكن هناك أي مبرر ظاهر يجعل إدارة مثل إدارة أوباما، تلجأ إلى اتفاقية تنال من فرص إقرار السلام في المنطقة برمتها ولا تضيف إليها!

فلقد عشنا نرى الإدارات الأمريكية المتعاقبة تنحاز إلى إسرائيل على هذا النحو الفج ، وعلى هذه الصورة السافرة .. غير أن ذلك كان يتم في الولاية الأولى لأي رئيس أمريكي ، وليس في الولاية الثانية ، ولا بالطبع في شهورها الأخيرة كما حصل مع أوباما!

كان هذا يحدث في الولاية الأولى ، وتحديداً قبل انتهائها بشهور ، أملاً في مغازلة الصوت اليهودي داخل البلاد، ورغبةً في الحصول على الأصوات اليهودية في الانتخابات، والفوز بالتالي بولاية ثانية وأخيرة .. أما أن يحدث بينما الرئيس أوباما في المكتب البيضاوي يجمع أوراقه ، فهذا هو الجديد ، وهذا هو الذي يطرح ألف علامة استفهام!

أضف تعليق