Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
كايسيد.. التعليم من أجل المواطنه

إميل أمين



الجمعة 05-10-2018

من بين أهم القضايا التي باتت تشغل العالم في العقود الأخيرة تأتي قضية المواطنة ، والتي تعني بأسلوب بسيط أن يكون الناس أمام القانون على درجة واحدة متساوية ، ومن دون أي تمايز طبقي أو عرقي ، ديني أو اجتماعي ، وان يضحى جميعهم كأسنان المشط كما تشير الفلسفة القرآنية الكريمة ، وان يكون الأفضل بأعماله وإحسانه وبتطويره لقدرات الإنسان في كل زمان ومكان وبناء مجتمعات إنسانية سوية .

 في هذا الإطار وبهدف تعزيز عمل مختلف المنظمات التي تروج للتربية على المواطنة  والقيم العالمية المشتركة  في المنطقة العربية ، كان مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الثقافات والأديان " كايسيد " في طليعة المجموعة الدولية التي بدأت وضع لبنات الشبكة الإقليمية للدول العربية والتي تعمل بهدف تعزيز العمل الإقليمي في طريق تعليم كمي ونوعي يجعل من العملية التعليمية طريقا ودربا تنويريا لمواطنة تليق بالعالم العربي والإسلامي في القرن الحادي عشر.

ما الذي تعتزم هذه الشبكة فعله في قادم الأيام ؟

تهدف الشبكة  إلى تشجيع التعاون في مجال التعليم من اجل المواطنة العالمية  بما يتماشى  مع المساهمة  في تحقيق مقاصد وأهداف التنمية  المستدامة ، وتعزيز فكرة التزام أصحاب المصلحة  من خلال المناداة والتوعية  المتواصلة ، وتبادل المعلومات بصورة مستمرة  بشان التعليم من اجل تلك المواطنة  العالمية ، والتنظيم المشترك لنشاطات تعاونية ، بما في ذلك الاجتماعات والمؤتمرات والحلقات الدراسية  وحلقات العمل والمنشورات المرجعية  والبرامج البحثية .

في كلمته خلال أعمال إطلاق الشبكة كان السيد فهد أبو النصر المدير العام ل" كايسيد " يؤكد على  ان رؤية مركز الملك عبد الله تعد ركنا ركينا  وأساسيا  في عمل الشبكة الجديدة ،  سيما  وأنها  ترى أن الدين قوة فاعلة لتعزيز ثقافة الحوار والتعاون بين البشر لتحقيق خير البشرية ، حيث يعمل على معالجة التحديات المعاصرة  التي تواجه المجتمعات ، بما في ذلك التصدي لتبرير الاضطهاد  والعنف والصراع باسم الدين وتعزيز ثقافة الحوار والعيش معا .

 رؤية " كايسيد " تلك التي أشار إليها السيد أبو النصر تعد في واقع الأمر الأساس البنيوي الذي تقوم عليه المواطنة ، وبغيابه تفقد الفكرة حضورها وألقها حول العالم .

 يشير السيد أبو النصر إلى  أن الشبكة الإقليمية الجديدة  والتي تزخمها  كايسيد بالعلم والعمل معا  تسعى  إلى  أن تصبح " ميسرا " للتعليم من اجل المواطنة ، بغية  تعزيز التأثير والتعجيل في التنفيذ والآليات في سبيل تحقيق المقاصد التنمية الأكبر.

 كما أن الشبكة تسعى لان تصبح جسرا  يربط بين مؤسسات ومنظمات مختلفة في المنطقة  وخارجها ، ويتواصل مع جهات أخرى  معنية للتعريف بالتعليم من اجل المواطنة  والقيم العالمية المشتركة  .

وبالقدر نفسه تسعى الشبكة  إلى بناء " مجتمع للممارسين "، يرمي إلى تعزيز القدرة التعليمية  المؤسسية والفردية  من خلال الرصد وجمع البيانات والتقييم .

تتقاطع الشبكة الإقليمية الجديدة بشكل ايجابي وخلاق مع منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي والتي أطلقها مركز الملك عبد العزيز من قبل كمنصة  إقليمية تعمل من خلالها القيادات في المؤسسات الدينية ونشطاء الحوار في المنطقة العربية على  تطوير العديد  من البرامج الهادفة  لدعم مسيرة الحوار وتعزيز التماسك الاجتماعي والمواطنة المشتركة  في المنطقة العربية ، وقد جرى إطلاق المنصة  في شباط فبراير 2018 خلال أعمال المؤتمر الدولي الذي نظمه مركز الملك عبد العزيز تحت عنوان " الحوار بين أتباع الأديان من اجل السلام : تعزيز التعايش السلمي والمواطنة  المشتركة ".

في هذا السياق فان كايسيد يعطي من خبرته على الأرض للمؤسسة الإقليمية الناشئة حديثا ، سيما بعد أن أحرز نجاحات عديدة  في إطار تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات من اجل تعزيز الترابط الاجتماعي ، وترسيخ الحوار والتعايش في أربع  مناطق حول العالم : المنطقة العربية ، وجمهورية أفريقيا  الوسطى ، ونيجيريا ، وميانمار ، ويظل هدف المركز الأسمى هو إبراز القيمة الحضارية  للتنوع البشري والعمل على  إرساء القواعد والأسس التي تقوم عليها صروح التعايش والحوار والتعاون بين البشر على  اختلاف أديانهم وثقافاتهم .

خبرة كايسيد ستكون ولاشك عاملا مضافا للشبكة الجديدة تدفعها في إطار تحقيق نجاحات ملموسة على  الأرض سيما  وان هناك برامج قدمها مركز الملك عبد العزيز كانت  ولا تزال من الثراء الفكري والمعنوي  بدرجة كبيرة ، من عينة برنامج كايسيد للزمالة ، وهو برنامج تعليمي وتدريبي يسعى  المركز من خلاله لإدخال لغة الحوار في عمل المؤسسات التعليمية  الدينية وبالتالي بناء قدرات القيادات الدينية المستقبلية  على نشر ثقافة العيش المشترك في مجتمعاتهم.

ومن خلال برنامج الزمالة هذا  يتم جمع تربويين من كافة  الخلفيات الثقافية والمعتقدات الدينية في برنامج تدريبي مدته عام واحد ، وبذلك يسعى المركز لتعزيز قيم التعددية  ورعاية التربية الحاضنة  للتنوع ودعم قيم المواطنة المشتركة.

وفي كل الأحوال يبقى مركز الملك عبد الله  رائد عبر مشاركته لمكتب اليونسكو واللجنة الوطنية للتربية في سلطنة عمان.

 أحلى الكلام : المواطنة ..شمعة في طريق المواطنة اللازمة لبناء الإنسان والأوطان في القرن الحادي والعشرين.

أضف تعليق