Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
كنتاكي قصة نجاح

شادية محمود



الثلاثاء 11-09-2018

    هذا الأسبوع دخلت سلسلة مطاعم  دجاج كنتاكى عالم المسؤولية والمبادرات المجتمعية في المنطقة العربية، بعدما باتت أشهر وأكبر مطاعم الدجاج المقلي في العالم، وذلك احتفالا بعيد ميلاد( كولونيل هارلاند  ساندز) مؤسس كنتاكى الـ128، وتدعو هذه المبادرة التقديرية إلى إحداث تغيير إيجابي في المجتمع وتذكيره بأهمية عمل الخير وتقدير الأخرين في أعمالهم وأفكارهم.

     وانطلاقًا من التزام علامة كنتاكي التجارية تجاه كافة الأشخاص والمجتمعات، أطلقت مبادرة حول العالم يوم الأحد الموافق  9 سبتمبر الحالي، دعت فيها  أكثر من 300 ألف موظف في أكثر من 131 دولة حول العالم إلى التعهد بالقيام بمبادرات خيرية  وتقديرية للمجتمع من حولهم.

    وفي إطار هذه المبادرة ستقوم مطاعم دجاج كنتاكي في  مصر  والسعودية والإمارات بتقدير جهود موظفي خدمة القائمين على توصيل الأطعمة ( الطيارين )، في خطوة غير مسبوقة  تتماشى  مع مبادئ الكولونيل  بتقدير جهود الأخرين، حيث سيتم  تقديم هدية تقديرية لأكثر من ألف طيار في الدول الثلاث عبارة عن مجموعة منتجات تخفف عنهم  وطأة حرارة الصيف، إضافة إلى رسالة شكر على جهودهم المتواصلة وستقدم هذه الهدية لكافة الطيارين.

    وتمتد المبادرة لتشمل فروع دجاج كنتاكي في الدول الثلاث، ومن خلالها سيحظى الطيارين من الآن وحتى نهاية العام بالحصول على مرطبات منعشة عند حضورهم لتسلم  الوجبات، وعلى خط مواز دعا  "دجاج كنتاكي" عملائه  للمشاركة في هذه المبادرة والتعبير بأنفسهم عن تقديرهم لجهود الطيارين، بكلمة شكر بسيطة أو تقديم مشروب منعش يساعدهم  على التزود بالطاقة بعد القيادة لفترات طويلة.

    وتعليقًا  على المبادرة قال صابر سامي، المدير العام لدجاج كنتاكي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا وباكستان، قال "أنه في إطار مبادرات المسئولية  المجتمعية التي نقوم بها احتفالا بذكرى الكولونيل أردنا تقدير الجهود الكبيرة التي يبذلها الطيارين، فهم يشكلون ركيزة أساسية في تقديم خدمة أفضل لعملائنا ونعتبرهم من أهم عوامل نجاح عملنا، من هذا المنطلق خصصنا هذه المبادرة تقديرا لجهودهم و عزمهم وإرادتهم الذي لولاه لما تمكنا من تسليم أطعمتنا بجودة عالية وفي الوقت المناسب لآلاف العملاء في المنطقة.

     وربما يجهل الكثيرون من عشاق دجاج كنتاكى أن وراء تلك الوجبة الشهية وانتشار ونجاح سلسلة مطاعمها البالغ عددها ١١ ألف فرع حول العالم،  قصة كفاح وصراع لم يعرفا الملل واليأس، وقوة دفع مازالت تستمدها من صاحبها حتى الآن معززة تواصل انتشارها بقوة، فمؤسس سلسلة مطاعم كنتاكى هو "كونيل ساندرز المولود في ٩ سبتمبر عام  1890، وهو أمريكي الجنسية ولد في أسرة ساندرز التي تعاني من الفقر وتدني مستوى المعيشة، وبوفاة والده وهو في عمر الخامسة  أصبح وأمه وحيدين يصارعان الحياة ومتاعبها، فاضطرت والدته للعمل وظل يرعى هو وأخيه وأخته ويعد لهما الطعام، ولم يكن يعلم  بأن هذا العمل الشاق بالنسبة لمن في عمره كان يخبئ له في المستقبل مليارات الدولارات، حيث  أتقن هارلاند فن الطبخ وأصبح يعشقه وهذا سبب الخلطة الشهيرة التي اخترعها لاحقًا.

    رغم المصاعب التي ظلت تلاحق "هارلاند" منذ وفاة والده، فقد أكمل دراسته الثانوية والتحق بالجامعة وتخصص في قسم المحاماة، وعمل بالتوازي  في خدمة السيارات والمزارع والإطفاء والجيش، حتى بدى أنه لم يترك عملا إلا ودخل فيه، وبعدما تخرج  في الجامعة عمل كمحامي في إحدى الشركات، ثم اشترى محطة لخدمة السيارات في ولاية كنتاكي، وعاش حياة عادية، ولم يكن يعلم بأن باب الثروة مقبل عليه.

     وعندما بلغ من العمر  39 عامًا، زاره أحد أصحابه وأبدى تذمره من سوء الطبخ في المطاعم الموجودة بولاية كنتاكي فلمعت في ذهنه فكرة إنشاء مطعم يقدم الطعام لسكان المدينة، وبدأ بالعمل والتخطيط لهذا العمل، فحول إحدى الغرف في المحطة التي كان يملكها إلى مطبخًا لبيع الدجاج المقلي والبطاطس والخضار، واشتهر المطعم خلال شهور عديدة وأصبح مكتظا بالزباين، مما شجعه على تحويل  المحطة بكاملها إلى مطعم يحمل اسم "كافي ساندرز" ، وبعد عشر سنوات اكتشف طريقة سرية لقلي الدجاج من دون الحاجة لاستخدام زيت الطبخ.

       وفي عام 1949 منحه حاكم ولاية كنتاكي، رتبة كولونيل تكريمًا له، وعرض عليه شراء المطعم مقابل 150 ألف دولار، ولكنه رفض العرض وأكمل مشواره، ولكن بعد فترة قصيرة اضطر لبيع المطعم بنصف المبلغ الذي عرض عليه؛  بسبب إعادة تخطيط المدينة وابتعاد مطعمه عن الطرق السريعة مما قلل عدد زبائنه.

      وبعدما خسر هارلاند ساندز، تجربته السابقة، لم يستسلم وبدأ في تحضير خلطته السرية الشهيرة وعرضها على المطاعم، ولكنه أصيب بخيب أمل مرة أخرى، فخلال سنتين لم يستطيع إلا إقناع سوى خمسة مطاعم فقط بشرائها، وبعد محاولات عديدة وسفريات متواصلة لمختلف الولايات استطاع تأسيس سلسلة مطاعم دجاج كنتاكي حتى وصلت إلى 200 مطعم، وفي عام 1963 وصل عدد فروعها إلى 600 فرع، وفي تلك الفترة قرر بيع امتياز مطاعم كنتاكي لأحد المليونيرات مقابل مليون دولار وراتب شهري يقدر بـ 40 الف دولار، ارتفع بعد ذلك إلى 75 ألف دولار مدى الحياة، ومقعد دائم له في مجلس الإدارة، وفي عام ١٩٨٥ توفي الكولونيل هارلاند عن عمر ناهز 90 عامًا قضاها مسجلا لقصة نجاح بدأت من تحت الصفر، وانتهت بوصول صداها لمختلف دول العالم، ليس فقط بسر خلطته الشهيرة، لكن بمبادرات مجتمعية هادفة.

أضف تعليق