Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
روح هذا الرجل !

سليمان جودة



السبت 08-09-2018

تبدو تجربة رئيس وزراء أثيوبيا ، آبي أحمد علي ، جديرة بالمتابعة حقاً ، فهو يعمل من موقعه الذي تسلمه في مارس الماضي ، وكأنه يريد من خلال عمله في بلده ، تغيير الصورة عن دول القارة السمراء ، التي عاشت زمناً في ظروف اقتصادية صعبة .. أو كأنه يرفع شعار: التنمية للمواطن ، والسلام مع دول الجوار !

فهو الذي بادر إلى زيارة إريتريا الجارة ، لينهي معها قطيعة دامت عشرين عاماً ، فأعاد خلال زيارته التي جرت في يوليو الماضي ، فتح الحدود المغلقة ، وكذلك السفارات ، وخطوط الطيران .. ومن قبل عاش البلدان أثيوبيا وإريتريا ، عدوين لدودين لعقدين من الزمان ، ودارت بينهما حروب متقطعة سقط فيها قتلى وجرحى كثيرون ، وكان كل بلد منهما خلال العقدين يتربص بالآخر !

وقد وصل معدل التنمية في أثيوبيا الى عشرة في المائة !.. وهو مرشح لأن يتجاوز هذه النسبة التي لا تحققها إلا دول معدودة على أصابع اليدين في العالم !

وقبل أيام كان الرجل يقوم بزيارته الثانية إلى العاصمة الإريترية أسمرا ، وكان يتوجه إلى ميناء مصوع الإريتري ، وكان يستقبل فيه أول سفينة شحن أثيوبية ، وكان وصولها إشارة إلى أن ١٢ سفينة مماثلة تملكها أثيوبيا سوف تعمل مستقبلاً عبر هذا الميناء !

ومن قبل كانت الحكومة الأثيوبية تستخدم موانئ جيبوتي في تجارتها البحرية ، لأن العلاقات بينها وبين اريتريا كانت تغلق الموانئ الإريترية كلها أمام أي سفينة أثيوبية !

والمعروف أن أثيوبيا من الدول التي تُعرف جغرافياً بأنها دول حبيسة ، أي الدول التي لا شاطئ لها على بحر ، ولذلك تظل حاجتها إلى الإطلال على أقرب بحر إليها شديدة للغاية .. فالمنفذ على البحر بالنسبة لها هو منفذ على الحياة بمعناها الواسع !

ولم تتوقف مبادراته عند هذا الحد ، ولكنه دعا الى قمة ثلاثية في أسمرا كان حاضراً فيها مع الرئيس الإريتري أسياس أورقي ، والرئيس الصومالي عبدالله فرماجو .. فإذا عرفنا أن الصومال هي صاحبة أطول شواطئ تطل عليها دولة أفريقية ، وأنها تحيط بأثيوبيا من جهة الشرق في جانب كبير منه ، وكذلك من الجنوب ، أدركنا إلى أي حد يتطلع أبي أحمد علي ، إلى أن يطل من خلالها هي الأخرى على بحار ومحيطات العالم !

وفي رمضان كانت له زيارة إلى القاهرة أكد أثناء مؤتمرها الصحفي مع الرئيس السيسي ، أن حصة مصر من ماء النيل محفوظة ، ولن تنقص بتأثير من سد النهضة الذي تقيمه بلاده ، وأنها ربما تزيد !

وهكذا يتحرك الرجل في كل اتجاه بروح مختلفة .. روح أفريقية شابة وراغبة في تحقيق التنمية للمواطن ، والسلام مع دول الجوار !

أضف تعليق