Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
ليبيا معركة الإخوان الأخيرة

محمد الفوال



الثلاثاء 07-08-2018

ينحصر الحل في ليبيا في ثلاثة أطراف كل طرف منهم له من يؤيده و يدعمه و يسعي بشتى الوسائل إلى تهيئة الظروف له للقفز على منصب الرئاسة و بالتالي على كل مؤسسات الدولة الليبية.

هذه الأطراف هي المليشيات و في القلب منها جماعة الإخوان و الطرف الثاني الجيش الليبي و علي رأسه خليفة حفتر والطرف الثالث أنصار القذافي و في مقدمتهم نجله الدكتور سيف الإسلام القذافي.

الأطراف الثلاثة لا تتقاطع في أي نقطة ولا تلتقي علي موقف و كل منهم يرفض الآخر و يعمل علي نفيه و عدم الاعتراف به و يعتبره عدو أو عميل أو خاين أو متواطئ أو من فلول النظام و معادي لما يسمي " ثورة" ١٧ فبراير كل منهم يتصور انه الأحق والأفضل لقيادة الدولة و لكل منهم دول خارجية تسانده و تموله و تسعي إلى تدعيم موقفه و سلطته باستثناء أنصار القذافي وسيف الإسلام لا تقف ورائهم دول وإذا تلقوا دعما سياسيه لا يُعلن عنه و يكون في الخفاء.

أما المليشيات وجماعة الإخوان الذين يسيطرون علي نصف البلاد الغربي فتؤيدهم قطر و تركيا علنا و ايطاليا سرا و ربما معها أجهزة استخبارات غربيه أخرى و جماعة الدعم لهذا الطرف ترفض المبادرة الفرنسية الداعية لإعداد دستور و إجراء انتخابات برلمانيه و رئاسية قبل نهاية هذه السنة و بالتالي هي تعمل بكل جهدها لعرقلة أية انتخابات و تثبيت الوضع علي ما هو عليه انتظارا لخطوه قادمة لم يعلن عنها لكنها تطبخ في غرف مغلقه لتمكين هذا الطرف من بسط سيطرته القوية علي مناطق حيوية و استراتيجيه في البلاد و محاولة استقطاب قوي من الأطراف الأخرى أو علي الأقل دق اسفين داخلهما و بين الطرفين الآخرين لإضعافهما و عدم تمكينهما من امتلاك أية أوراق قوه إذا ما فشلت في حسم الأمر دون الحاجة إلي الاضطرار للجلوس إلي مائدة حوار و قد تجلي التدخل الايطالي بقوه في الآونة الأخيرة في الشأن الليبي و إعلانه صراحة رفض فكرة الانتخابات و انه المعني الوحيد بالقضية الليبية باعتبار أن ليبيا كانت احدي مستعمراتها متحديه بذلك الوجود الفرنسي علي وجه الخصوص و تعمل بتنسيق كامل مع قطر و تركيا.

الطرف الثاني و هو الجيش و قائده خليفة حفتر الذي يسيطر علي نصف البلاد الشرقي و لا يلقي دعما شعبيا ملحوظا أو ملموسا و مؤيديه شريحة صغيره من أنصار القذافي يرون أن الجيش يتكون من جنود و ضباط جيش النظام السابق بينما يلقي تأييدا و دعما من فرنسا و دول إقليميه أخري و يؤيد عمل دستور و إجراء الانتخابات قبل نهاية السنة الجارية لقطع الطريق علي ترشح سيف الإسلام بدعوي انه مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية و هو المنافس الأخطر علي المستقبل السياسي لحفتر.

أما الطرف الثالث أنصار القذافي و نجله سيف الإسلام يعد الطرف الأقوى شعبيا و يحظي بتأييد أغلبية القبائل و تأييد و دعم كل من تضرروا من إسقاط النظام و تدمير الدولة و هم الغالبية الكاسحة من الشعب الليبي سواء داخل ليبيا أو خارجه و ينتشرون في الغرب و الشرق و هم لن يسمحوا للطرف الأول أو الثاني بالانفراد بالحكم و تنفيذ أجندة خارجية تناقض التوافق الوطني والطموح الشعبي و هم يطالبون بإجراء الانتخابات بشرط أن تكون نزيهة و شفافة و تحت رقابه دوليه و إقليميه و شعبيه لتأكدهم أن مرشحهم سيف الإسلام سوف يكتسحها و يفوز بأغلبية هائلة و هم لا يظهرون في الإعلام و لا يعلنون عن نواياهم بل ينتظرون تطورات الأحداث و يراقبونها عن كثب فقط توخيا لأي محظور أو محاذير و حتى يظلون محتفظين بهدوئهم و برنامجهم و خططهم كاملة دون خسائر سواء كانت معنوية أو ماديه.

الإخوان و داعميهم الإقليميين قطر و تركيا يحاربون المعركة الأخيرة لإبقاء الإخوان في الصورة العربية و علي الساحة السياسية الليبية بعد خسارة كل معاركهم الأخرى في مصر و تونس و سوريا و اليمن و هذا الطرف لديه استعداد لإطالة أمد الأزمة طالما هناك رفض لإدماج هذه الجماعة في العملية السياسية و من الواضح أن تعدد الأجندات الخارجية و الصراعات الداخلية سيدفع الأزمة الليبية إلى مزيد من التعقيد السياسي و مزيد من التوتر الأمني و الشعب الليبي يدفع الفاتورة الغالية من أمنه و قوته اليومي. 

 

أضف تعليق