Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
مستقبل القضية !

سليمان جودة



السبت 04-08-2018

كأن حكومة حركة حماس في قطاع غزة، تبحث عن شيء تتحجج به، في تعطيل ذهاب ملف المصالحة بينها وبين حركة فتح في الصفة الغربية، إلى محطته الأخيرة .. كأنها تبحث عن شيء من ذلك ، فإذا وجدته فإنها على الفور تسارع إلى إبرازه ، ثم إلى تضخيمه، والحديث بعد ذلك من جانبها، عن أن فتح لا تريد مصالحة، ولا تعمل من أجلها ، ولا تسعى في سبيلها بأي خطوة !

وكأن فتح من ناحيتها تعرف هذا، فتتخذ من الخطوات، خطوة وراء خطوة، ما يجعل انتقال ملف المصالحة بينهما من مكانه، مسألة صعبة للغاية ! .. وعندما لا ينتقل الملف من مكانه، فإن معنى هذا أن القضية على بعضها سوف لا تتحرك هي الأخرى خطوة من مكانها .. ولماذا لا .. ونحن نعرف أن الطرف الإسرائيلي يتخذ من الإنقسام الفلسطيني مبرراً دائماً للتهرب من الالتزام باتخاذ أي خطوات جادة في اتجاه الحل !

فما أصل الحكاية ؟!.… الحكاية أن الرئيس محمود عباس قرر يوم الخميس الماضي ، تعيين نبيل أبو ردينة ، المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية ، وزيراً للإعلام ، ونائباً لرامي الحمد الله ، رئيس الوزراء الفلسطيني .. وما كاد الخبر يخرج إلى النور في وسائل الإعلام ، حتى احتجت عليه حماس، وحتى خرج واحد من قادتها ليعلن أن القرار لا يبشر بخير، وأنه إشارة سلبية، وأنه ليس القرار الأول في هذا الاتجاه، وأن قرارات أخرى سبقته من النوع نفسه، وأن الإنتقال بملف المصالحة من مرحلته الحالية ، إلى مرحلة تالية، في ظل مثل هذه القرارات، أمر مشكوك فيه تماماً .. وأن .. وأن  إلى آخر ما قاله سامي أبوزهري القيادي الحمساوي، بمجرد صدور قرار "أبو ردينة" !

والمعنى أن حماس ترى أن إتمام المصالحة في حاجة إلى حكومة توافقية في الضفة ترعاها، وهو الأمر غير القائم حالياً ، لأن قرار أبو ردينة، وغيره من القرارات المشابهة، يجعل من الحكومة في الصفة حكومة فتحاوية ، لا حكومة توافقية مطلوبة بطبيعة الحال لرعاية المصالحة في كل مراحلها !

وهكذا .. فهذه المصالحة المسكينة يتفرق دمها كل يوم بين الضفة، وبين غزة .. بين حركة فتح وبين حركة حماس .. بين فريق هنا وبين فريق هناك .. وتدفع القضية الثمن !

ولا أعرف كيف ستستطيع القاهرة الجمع بين الفريقين تحت مظلة المصالحة التي ترعاها منذ فترة ؟!.. فالرعاية المصرية كانت قد أنتجت اتفاقاً بين الطرفين جرى الاتفاق فيه على كل شيء .. ولكن .. ما إن وقعت محاولة اغتيال رامي الحمد الله ، أثناء زيارة له إلى غزة ، في مارس الماضي، حتى توقف كل شيء ، وحتى عادت المصالحة برمتها إلى المربع الأول !

وحقيقة الأمر أن الطرفين إذا لم يكونا أحرص على المصالحة، ومن بعدها على مستقبل القضية، من كل طرف آخر .. أياً كان .. فلا مستقبل لها !

أضف تعليق