Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
هوس الكيكى

شادية محمود



الأربعاء 01-08-2018

بعد "تحدى المانيكان "، و " تحدى  الثلج " ، و " تحدى أحمر الشفاه " ، و" تحدى البطريق "، تفشت حمى جديدة حول العالم  بين  المبحرين فى فضاء شبكة الانترنت وأدواتها من وسائط التواصل الاجتماعي ، واجتاح  العالم  في الآونة الأخيرة  هوسا من نوع جديد وربما يكون الأخطر وهو  " تحدى  كيكي "،  الذى ذاع صيته وانتشر  إلى أن وصلت أصداءه لمصر والدول العربية ونفذها مشاهير قاموا بنشر مقاطع فيديو لممارستهم هذا التحدي على حسابهم على مواقع التواصل الاجتماعي وسط  استهجان شعبي شديد ، حيث بدأ الكثيرون في انتقاد هذه البدعة المستحدثة بالسخرية  تارة والتهكم والتفكه عليها تارة أخرى.

تحول " تحدى كيكي " في لمح البصر إلى ضرب من ضروب العبث الذي بدأت ملامح وبائه المتفشي تظهر على "الضحايا"  وتتفشى بين رواد المنصات الذكية ومدمنيها، على خلفية أغنية راب لمغن كندي أثيرت حولها الكثير من علامات الاستفهام، في الوقت الذي انتقد الكثيرون مضامينها وما تحمله من مقومات فنية ، ساهمت مواقع السوشيال ميديا في هذا الانتشار الذي بات كاسحا ودفع القاصي والداني إلى خوض غمار هذا التحدي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومنبع "تحدى كيكى " يرجع إلى علاقة عاطفية سابقة جمعت مغنية كندية من أم برتغالية وأب كاريبي، تدعى "كيشيا شانتى “، وبين مغنى كندي مغمور يدعى "دريك " انفصل عنها قبل سنوات طويلة، واستعاد ذكراها في أغنية (فى شعورى In My Feeling) التي أصدرها في شهر يونيو الماضي ضمن ألبوم حمل عنوان العقرب (Scorpion)، وعند وصوله للمقطع الذى يسأل فيه كيكى هل تحبه يقوم بأداء حركات راقصة.

حظيت الأغنية بإعجاب ممثل كوميدي معروف في الولايات المتحدة، يدعى (شيجى Shiggy) الذي قام بنشر فيديو الأغنية على حسابه على موقع الانستجرام داعيا الجمهور إلى المشاركة في هذا التحدي، ومن جانبه أطلق لاعب كرة القدم الأمريكية الشهير أدويل بيكهام "تحدى كيكى " على مقطع الفيديو الذى نشره عبر الإنستجرام لصديقه الذى نفذ الرقصة، وفى أعقاب الهاشتاجان ضجت مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم بهوس الكيكى الذى تحول إلى تحد عالمي بفضل سرعة انتشار ما يبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الكرة الأرضية.

وباتت كيكى محبوبته دريك بين يوم وليلة أشهر كيكى في العالم ، بعد قيام  رواده الفضاء الإلكتروني بمحاولة تقليد التحدي، فاتسعت دوائره تدريجيا متحركة من نجوم هوليوود إلى مشاهير وأفراد عاديين في مصر والدول العربية ،  وتشترط فكرة "تحدي كيكي " على الشخص المغامر النزول من سيارة تتحرك ببطء على الطريق، والرقص خارجها على أنغام هذه الأغنية فيما يظل بابها مفتوحا في مغامرة لا تخلو من المخاطرة والتهور، الأمر الذي دفع الممثل الأمريكي المعروف «ويل سميث» إلى حذف مشاركته في هذا التحدي الذي قام بتجسيده على جسر "بودابست " حيث كاد يفقد حياته بسببه، داعيا متابعيه إلى العزوف عن خوض غمار هذا التحدي.

وما بين ممارسة رقصة كيكى على نفس الأغنية الغربية، أو استبدالها بأغنية مصرية أو عربية ، فضل الكثير من النجوم العرب، خوض غمار تجربة هذا التحدي مجهول الأسباب و سيء العواقب، ونشرها وتسويق ممارستها على صفحاتهم، مصحوبين بجوقة من المغردين ومهوسي المنصات الاجتماعية الذين استثمروها لضمان اجتذاب معجبين جدد في العالم العربي، ونسب بعض خبراء علم  النفس إقبال الأشخاص خاصة الشباب والمشاهير منهم على ممارسة  تلك التحديات التصرفات الغريبة  التي تنطلق من حين لأخر  إلى " العقل الجمعي " باعتباره المسئول عن هواية البشر لممارسة تصرفات غريبة ، تكتسب زخما خاصا عندما ينفذها مشاهير يحظون بشعبية كبيرة.

والتحدي في هذه الممارسة، يكمن في ترك باب السيارة مفتوحا مما يمثل مخاطرة ويعرض حياة الشخص والآخرين للخطر، إلى جانب أنه يعد خرقا لقوانين المرور حيث يتسبب في وقوع الحوادث وتعطيل الطريق مما يستوجب معاقبه فاعلها، أما الإخلال بالآداب العامة باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لممارسات لا تتوافق مع قيم وتقاليد المجتمع فهو شأن آخر، إذ لا يتفق مع التقاليد التي تسود المجتمع الشرقي في مصر والدول العربية.

أضف تعليق