Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
دعوة يتلقاها هنية !

سليمان جودة



السبت 07-07-2018

الأخبار المنشورة تقول إن إسماعيل هنية ، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة ، تلقى دعوة من القاهرة لاستئناف العمل على ملف المصالحة التي كانت قد بين الحركة في غزة ، وبين حركة فتح في الضفة الغربية ، ثم توقفت بعد محاولة اغتيال رامي الحمد الله ، رئيس الوزراء الفلسطيني ، أثناء زيارة له إلى القطاع في مارس الماضي !

والمتابعون للملف من أوله يعرفون أن القاهرة رعت اتفاقاً بين الضفة وبين القطاع ، في أكتوبر من العام الماضي ، وأن الاتفاق بين الطرفين كان يمشي على وتيرة جيدة ، لولا محاولة اغتيال الحمد الله ، التي أعادت الاتفاق إلى المربع الأول !

ورغم أن المعلومات متضاربة حتى الآن ، حول المحاولة ، وحول المسئول عنها ، وحول ما إذا كانت حماس وراء تدبيرها فعلاً ، إلا أن الحاصل أن الطرف الذي كان وراءها .. أياً كان .. له مصلحة مباشرة في وقف العمل على تنفيذ بنود اتفاق المصالحة !

والواضح أن محاولة الاغتيال كانت تسعى إلى تحقيق هدفين ، أولهما القضاء على فرص المصالحة بين الطرفين ، أو تعطيلها على الأقل ، وقد نجح الذين دبروا للمحاولة في تحقيق هذا الهدف ، في حده الأدنى على الأقل ، وليس أدل على ذلك إلا أننا لم نعد نسمع منذ مارس الماضي ، عن مصالحة ، ولا عن خطوات جديدة فيها ، ولا حتى عن خطوات قديمة فيها كان الطرفان قد توافقا حولها !

والهدف الثاني هو الكيد للحكومة المصرية ، وللسلطات المصرية ، وللدولة المصرية ، لمجرد أنها هي التي رعت الإتفاق ، ولمجرد أنها هي التي أظهرت رغبة صادقة في إتمام المصالحة ، من أجل قطع الطريق على الذين يريدون ألا تصل القضية الفلسطينية إلى حل ، وألا تقوم دولة فلسطينية في النهاية عاصمتها القدس الشرقية !

وقد كان مؤسفاً أن يتبادل الطرفان الاتهامات الكبيرة ، في أعقاب محاولة الاغتيال ، وأن تدفع القضية ثمناً لتبادل الاتهامات من حيوية ظاهرة كانت قد تميزت بها في الفترة اللاحقة على توقيع الإتفاق .. فلو دامت تلك الحيوية إلى اليوم ، لربما كان الطرفان طرفاً واحداً هذه الأيام ، ولربما كان الفلسطينيون جميعاً يتكلمون لغةً واحدة ، لا لغتين : لغة في القطاع ولغة في الضفة !

وهناك أمل كبير في أن تنجح الدعوة التي تلقاها هنية ، حين تتم ، في تعويض ما فات ، وفي التفاعل بسرعة مع كل ما هو في صالح القضية .. فالوقت ليس في صالح فكرة الدولة الفلسطينية ، وكلما تأخر الطرفان في اللقاء ، وفي الاتفاق ، وفي الجلوس معاً ، وفي تقديم النوايا الصادقة بينهما على كل ما عداها ، كلما انفتح المجال لأفكار غريبة ، وغامضة ، ومريبة ، من نوعية صفقة القرن !

المصالحة الآن ، وبسرعة ، أو الخطر الأكبر على القضية كلها ، فلا وقت للتباطؤ ولا للانتظار !

أضف تعليق