Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
العرب .. في كأس العالم

د. لمياء محمود



السبت 30-06-2018

كانت سعادتنا أيما سعادة ، عندما انتهت التصفيات القارية المؤهلة لكأس العالم في روسيا 2018 عن صعود أربع دول عربية - مصر والسعودية وتونس والمغرب - مجتمعة لأول مرة في التاريخ للنهائيات . وبدأ المهتمون يتابعون الاستعدادات الخاصة بكل منتخب لهذه المشاركة ، التي تعد شرفا كبيرا ، وإضافة للتاريخ الكروي لكل دولة ، بينما بدأت الجماهير العربية تؤهل نفسها للتعامل مع هذا الحدث الرياضي المهم.

البعض قرر أن يكون في مصاحبة منتخب بلاده ، بالذهاب إلى روسيا مشجعا ومستمتعا بفنون كرة القدم فى المحفل العالمي الأعلى لها ، وإن كان الجانب السياحي لم يغب أيضا.

والبعض الآخر بدأ يأخذ ترتيباته للمشاهدة ، متطلعا لأن تٌيسَر له المشاهدة عبر شاشات قنوات تليفزيونية مفتوحة ، أي لا يتكبد فيها مشقة مالية كبيرة.

وبالفعل كل من اهتم بهذا أو ذاك نفذ ما تيسر له ، وانطلقت المنافسات في اليوم الأخير من شهر رمضان المبارك ، والذي كان فيه بداية إحباط ، بهزيمة المنتخب السعودي من المنتخب الروسي بنتيجة ثقيلة ، ولكن الكثيرون برروها بأنها ناتجة عن صدمة البداية وأن القادم أفضل.

جاء اليوم التالي - يوم العيد - كان أداء المنتخبين المصري والمغربي حقيقة مشرفا ، لكن مباراتاهما انتهتا بالهزيمة أيضا، والهدف في المرمى في كرة القدم كخمسة ، المهم النقاط، وجاء موعد الحلم الأخير ، مع تونس ، ولكن كانت كسابقاتها.

توالت المباريات ، إحدى عشرة مباراة ، تتراوح فيها الانطباعات لدى الجماهير من بعض الرضا إلى السخط ، ولكن والعبرة بالنقاط ، لا شيء . خرج الجميع حاملا بعض النقاط أو لا يحمل أي نقاط ، المهم فقد خرج الجميع وسط غضب وحزن وسخط وعدم رضا متفاوت من دولة لأخرى ، ومن فئة لأخرى.

لكن ، ما هذا الذي حدث وشاهده الجميع وسط مشاركات من أعظم فرق الكون ؟ هل ما قدمته المنتخبات العربية هو كرة قدم حقيقة ؟ هل نصمد طوال دقائق المباريات بنفس اللياقة والانتباه ؟ لنصل لسؤال أو علامة استفهام مهمة ، هل ما نقدمه في بعض أوقات مبارياتنا ينتمي لكرة القدم أصلا ؟

أسئلة محبطة بفتح الباء وكسرها أيضا ، فيبدو أننا رفعنا سقف طموحاتنا لنفيق على هذا الواقع الذي آلم الكثيرين.

ولكن - وهذا استدراك آخر - هل نستسلم ونقول هذا مستوانا وهذه قدراتنا ، أم نتجاوز ذلك بفرض الحقيقة - وليس الواقع - بأن نعرف كيف وصل المتميزون لما وصلوا إليه.

البداية بالتأكيد بالتخطيط والإدارة، والتخطيط بوضع خطة إستراتيجية طويلة المدى ، تبدأ فورا بتشكيل لجنة للتنقيب عن الأشبال صغار السن في الأندية ومراكز الشباب في كل الأنحاء ، وليس في الأندية الكبرى في العواصم ، وعمل مدرسة حقيقية لتدريبهم وتأهيلهم ومتابعة أدائهم على فترات متقاربة ، وتشكيل منتخب منهم يشارك في مباريات كثيرة مع قرناء لهم بشكل متدرج في الدول التي لها اليد العليا في اللعبة، وحيث إن تأهلنا لنهائيات كأس العالم لا يأتي دوريا ، وأننا بالفعل نغيب عنه دورات ودورات ، فعلينا أن نأخذ وقتنا اللازم لتحقيق هذا الهدف الذي تتمناه الجماهير العربية التي أحبطت، وبشكل مواز مع ذلك علينا أن نلفت الانتباه إلى لعبات أخرى يطلق عليها اللعبات الشهيدة ، ولنا فيها مراكز عالمية ، لكنها لا تحظى بهذا الشغف من الجماهير.

أخيرا، نرجو أن نأخذ العبرة والدرس من الكبوة ، ونمعن النظر في أسلوب حياتنا وممارساتنا لكل ما فيها وليس في كرة القدم وحدها.

أضف تعليق