Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
صمت القبور

محمد الفوال



الثلاثاء 15-05-2018

أسوأ شيء في السياسة الكذب و أسوأ شيء في الإعلام تبرير هذا الكذب و تزويقه و تجميله و تقديمه للقارئ أو المستمع أو المشاهد في أجمل صوره حتى يصدقه و في السياسة مدارس كثيرة و في الإعلام أساليب وأدوات أكثر لتقديم الكذب كحقيقة لخدمة الأهداف السياسية وكم تحمل الإعلام من أوزار السياسة والسياسيين منذ جوبلز وزير دعاية هتلر حتى نيتنياهو و ترامب و إعلامهم الصهيوني الذي لا يتورع عن قلب الحقائق و الشواهد على الأرض وتزييف الصور وتزوير الوقائع و ليها لخدمة أهداف السياسة الأمريكية والإسرائيلية فيما يتعلق بالقضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية.

تبدي ذلك في تصريحات السياسيين الأمريكيين و الإسرائيليين حول مسيرات العودة الفلسطينية جميعها دون استثناء حملوا الضحايا من الشهداء و المصابين المسئولية وحولوهم من مجني عليهم إلى متهمين وأصبحوا بفضل آلة الإعلام و سطوتها مسئولين عما أسموه العنف غير المبرر و أصبحت إسرائيل هي الضحية و الضحايا الحقيقيون هم المتهمون الذين يهددون امن إسرائيل و يعرضون امن " المواطن" الإسرائيلي للخطر.

و هذه عادة إسرائيلية و أمريكية يمارسها ساستهم و إعلامهم مع اندلاع أي أحداث سواء كان عدوان إسرائيلي سافر أو احتجاجات فلسطينيه سلميه يتحول الفلسطينيون إلي متهمين و تلصق بهم تهمة ارتكاب أعمال إرهابية و يوصف الرد الإسرائيلي عليها بالدفاع عن النفس بغض النظر عن حقيقة ما جري علي ارض الواقع و سجلته عدسات المصورين و كاميرات الفضائيات علي الهواء مباشرة.

هذا الدجل السياسي و الإعلامي استمعنا إليه في كلمات المندوبة الأمريكية و المندوب الإسرائيلي في مجلس الأمن للنظر في ألمذبحه الإسرائيلية ضد المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة في غزه و الضفة الغربية و كذلك في تصريحات المتحدثين باسم البيت الأبيض و الخارجية الأمريكية.

الإعلام الأمريكي و الصهيوني شئنا أم أبينا هو المهيمن و المسيطر و المؤثر في تشكيل وجهات النظر و مواقف الرأي العام الدولي و ربما مواقف دول تدور في الفلك الأمريكي و يتبين ذلك من مواقفها في المناقشات أو التصويت في المنظمات الدولية.

و يظل الإعلام العربي غير مؤثر في مثل هذه الأحداث العربية المهمة يخاطب نفسه أو تشغله الأوضاع الداخلية فتأتي في المقدمة و تتواري القضايا العربية مهما كانت درجة سخونتها.

وإذا كان الإعلام العربي فاشلا و عاجزا عن مسايرة الإعلام الغربي و فضح أكاذيبه و تزويره الواقع فان الافشل منه السياسة العربية التي أصابها الشلل فأصبحت قعيدة لا حول و لا قوه لها في التأثير علي أي أحداث أو قضايا عربيه مصيريه حتى إنها لم تعد قادرة علي التنديد و الاستنكار التي ظلت تتميز بها علي مدي العقود الأربعة الأخيرة و أصابها الخرس و لاذت بصمت  القبور.

أضف تعليق