Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
هذه الثروة التي بين أيدينا

سليمان جودة



السبت 12-05-2018

قالت صحيفة المصري اليوم ، إن شركة مياه الشرب والصرف الصحي في محافظة البحر الأحمر ، نظمت بالتعاون مع مديرية الأوقاف في المحافظة ، زيارة لأئمة المساجد هناك ، إلى محطة تحلية المياه في مدينة الغردقة .. وأضافت الصحيفة التي نشرت صوراً للزيارة ، ولعدد من الأئمة يشربون الماء من المحطة ، أن عدد المساجد ٣٤٠ مسجداً ، وأن أئمتها مدعوون إلى توعية الناس بالقضية !

أما القضية فهي ترشيد استهلاك الماء في كل الأوقات ، وعدم الإسراف في استهلاكه ، والتعامل مع كل قطرة مياه على أنها ثروة لايجوز إهدارها !

وكان محافظ القاهرة قد قال إن غرامة قيمتها عشرة آلاف جنيه ، سوف تكون في انتظار كل مواطن يستعمل ماء الشرب في رش الشارع أمام بيته ، أو في غسل سيارته في عرض الشارع !.. وكانت هذه خطوة جيدة في حد ذاتها ، لو أننا لا نعرف حتى الآن ، ما إذا كانت هذه العقوبة قد جرى توقيعها على مواطنين مخالفين أم لا ، وما إذا كان استخدام مياه الشرب في رش الشوارع وغسل السيارات ، قد تراجع بعدها قليلاً أم لا ؟!

ولكن ما نعرفه ، ونراه ، في كثير من المصالح الحكومية ، وفي الكثير من البيوت ، أن المصريين يتعاملون مع المياه دون أي إدراك لقيمتها ، ودون استجابة لكلام كثير يقال في كل وسيلة من وسائل الإعلام ، ينصح كل مواطن بأن يستخدم من الماء ، ما يحتاجه ، وفقط ، وألا يهدر قطرة واحدة !

ونظرة واحدة من جانب أي واحد منا ، على الطريقة التي يجري بها التعامل مع المياه ، في أي موقع ، سوف تشير إلى أننا في غالبيتنا الكبيرة جداً ، لا نزال نجهل معنى أن يكون لدى بلد مثل بلدنا ، نهر اسمه نهر النيل ، ولا نزال نجهل الطريقة الصحيحة التي يمكن بها توظيف كل متر مكعب واحد ، من بين ٥٥ مليار متر هي مجمل نصيبنا من ماء النهر الخالد !

لا نزال لا نعرف .. ولا نزال مدعوين بقوة إلى أن نعرف ، ولا يزال كل مواطن منا مدعواً إلى أن يكون قدوة في مكانه ، في التعامل مع الماء ، وفي استخدامه الاستخدام الأرشد !

وفي كثير من المساجد .. خصوصاً في الأقاليم .. سوف تجد أنهم قد كتبوا على جدران أغلبها من الداخل ، حديثاً شريفاً ينصح كل مسلم بألا يسرف في الماء ، ولو كان على نهر يجري .. ومع ذلك سوف تكتشف أن كثيرين ممن يقرأون هذا المعنى منقوشاً أمامهم على الحائط ، يتوضأون ثم يتركون الحنفية نصف مفتوحة وينصرفون !.. مع أنهم يكونون في لحظة يتهيأون فيها لعبادة الله .. وكأنهم هُم أول الذين يخالفون تعليمات السماء ، ويخالفون تعليمات الرسول الكريم !

والاستخدام الرشيد للماء ليس من الضروري أبداً ، أن يكون فقط في مواجهة شُح محتمل في كميات المياه المتاحة لنا هذه الأيام ، ولا هو من الضروري أن يكون خوفاً من عقاب سوف يقع على الذين يهدرون الماء في رش الشوارع ، أو في غسل السيارات ، وفقط ، وإنما لابد أن يكون سلوكاً إنسانيا طبيعياً من إنسان طبيعي !

إذا كان النفط ثروة في بلاده.. فالماء ثروات في وادي النيل !

أضف تعليق