Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
دمشق والقاهرة .. وماذا بعد المصادفة التاريخية؟

إلهامي المليجي



الأحد 11-02-2018

استيقظنا يوم الجمعة الفائت ببيان للمتحدث العسكري المصري ينبئ عن بدء العملية العسكرية الشاملة ٢٠١٨ لتطهير أرض الفيروز من دنس الإرهاب ، وتوالت الأخبار والبيانات التي تكشف عن الضربات الموجعة التي وجهتها ومازالت توجهها قواتنا المسلحة الباسلة إلى أوكار عناصر الإرهاب الإجرامية ، ويجري ذلك بتنسيق واضح مع الشرطة المصرية ، المعنية بتوفير الأمن والأمان للمواطن المصري وملاحقة فلول الإرهابيين في وسط التجمعات المدنية والحضرية.

واستيقظنا في اليوم التالي على خبر إسقاط طائرة إف ١٦ لسلاح العدو الصهيوني جراء ضربها بدفاعات أرضية سورية ، ومازالت تفاعلات هذا الحدث تتوالى ، لكن اللافت أن قادة الكيان الصهيوني استغاثوا بالقيادة الروسية طلبا لدور مع سوريا لتدارك التداعيات ووقف التصعيد.

إن تتالي هذين الحدثين يعطي إشارات ودلائل تستوجب التوقف إمامها بالتحليل ، ونحن سنقدم قراءة سريعة ، على أمل أن نعود لقراءة أعمق في أقرب وقت ، بعد أن نرصد التطورات والتداعيات التي سوف تنجم عن هذين الحدثين المهمين.

قد يقول قائل وما الجديد في مواجهة الإرهابيين التي تجري منذ حوالي أربع سنوات ، بل يمكن القول بأن بداية الإرهاب الفعلية بدأت عقب أحداث يناير ٢٠١١ ، خاصة في سيناء، وزادت حدة الإرهاب حجما وقوة عقب عزل محمد مرسي ، وتابعنا عمليات عسكرية لمواجهتهم في سيناء اتخذت أسماء عملية النسر وعاصفة الصحراء وحق الشهيد.

والمتابع يلاحظ جديدا هذه المرة فالعملية تشمل كل الجغرافيا المصرية وبخاصة الحدود وتشارك فيها كل القوات  من مدرعة ومشاة وبحرية وقوات خاصة فضلا عن القوات الجوية ، ما يؤشر أنها حرب شاملة ، وجاءت هذه العملية قبل شهر من انتهاء المهلة التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسى أمام الشعب واصدر توجيهاته لرئيس أركان القوات المسلحة ، ويتابع أغلب قطاعات الشعب المصري وقائع العملية من خلال البيانات التي تصدر عن المتحدث العسكري ، ونلاحظ التفافا واسعا من الشعب - سواء منهم المؤيد أم المعارض - حول الجيش في هذه العملية عدا فئات محدودة الأثر والتأثير ، يمكن اعتبارهم ممن في قلوبهم مرض.

وبعودة لخبر اليوم التالي ، والذي تمثل في إسقاط الدفاعات السورية لطائرة إف ١٦ ، التي تعتبر درة التاج في جيش العدو الصهيوني ، وأهمية الحدث أنها المرة الأولى التي نشهد فيها إسقاط طائرة لجيش الكيان الصهيوني من قبل دفاعات سورية منذ حرب أكتوبر - تشرين ١٩٧٣ ، وتتضاعف الأهمية لكونها تأتي بعد أن توهم قادة الحرب الصهاينة بأن الجيش السوري أصبح في حالة من الضعف ، بفعل الانهماك الذي تعرض له عبر السنوات السبع الماضية ، ما يجعله غير قادر على الرد على أي انتهاك لمواقعه ، ‪والأهم أنها تمثل رد استراتيجي وليس مجرد رد عسكري، ولا يمكن أن يتم إلا بقرار على أعلى مستوى من أركان وقادة الدولة السورية.

إن المصادفة التي جعلت الحدثين متتاليين ، ربما جاءت لتؤكد حقيقة لطالما أكدتها الوقائع التاريخية، وهي أن الجيشين المصري والسوري كانا ومازالا يرتبطان بوحدة الهدف والمصير ، وأنهما يواجهان نفس العدو، وإن اختلفت ألوانه في الظاهر ، لكن ما يخطط لهما أمر واحد ومن عدو معلن ومعروف لكل  من أراد أن يعرف أما من يعصب عينيه عن الحقيقة فهذا شأنه.

إن هذه المصادفة في ظاهرها تتطلب من الدولة المصرية نظرِة دبلوماسية مختلفة مع الجمهورية العربية السورية، والعمل على تطوير وتعميق العلاقات بين البلدين الشقيقين على كل المستويات.

أضف تعليق