Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
"أبو مازن" كان على حق !

سليمان جودة



السبت 10-02-2018

من الأخبار المُلفتة التي نشرتها الصحافة مؤخراً ، ما جاء على لسان ناصر الكريوين ، أمين عام اتحاد المحامين العرب ، وهو يشكر ١١ دولة في العالم ، وافقت على تقديم المنح المقررة منها إلى وكالة الأونروا !

أما الأونروا فهي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ، التي تتعهد هؤلاء اللاجئين ، حيث كانوا ، بالعلاج والتعليم وغيرهما ، منذ أن قامت إسرائيل عام ١٩٤٨ ، وطردتهم خارج فلسطين ، فتفرقوا في كل أرض !

وتقول الوكالة أن عددهم في أنحاء الشرق الأوسط ، يصل إلى خمسة ملايين و٣٠٠ ألف فلسطيني ، وأنهم في حاجة إلى مدارس ، ومستشفيات ، مع خدمات عامة أخرى ، وأنها توفر لهم ذلك ما استطاعت من خلال المساعدات التي تأتي إليها !

ولكن المشكلة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ، لم يشأ أن يكتفي في ديسمبر الماضي ، بالإعلان عن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس ، والاعتراف بالمدينة عاصمةً لإسرائيل ، ولكنه أضاف إلى ذلك وقف مساهمة الولايات المتحدة في مساعدة الأونروا !

والمؤكد أنه وهو يتخذ هذا القرار ، كان يعلم أن الفلسطينيين الذين تمد إليهم الوكالة يد العون ، موجودون جميعاً خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ولا علاقة لهم بإسرائيل ، ولا حتى بالسياسة بوجه عام.. إنهم قضية إنسانية بالأساس ، وليست سياسية في كل الأحوال !

ومع ذلك فإن ذلك لم يشفع لهم في شيء عند ترمب ، ولا عند إدارته ، ولا عند مساعديه الذين من المفترض أنهم يشيرون عليه بما هو صحيح !

ولابد أن قرار القدس من ناحية ، وقرار الأونروا ، من ناحية أخرى ، يشير كلاهما إلى شكل ثم مضمون صفقة القرن ، التي تقول إدارة ترمب أنها تعمل عليها في اتجاه تسوية نهائية للقضية الفلسطينية !

كيف تكون تسوية عادلة إذا كانت البداية هي الكف عن مساعدة لاجئين بالملايين ، وإذا كانت هي إنكار حق الفلسطينيين في أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم حين تقوم ؟!

لقد كان الرئيس الفلسطيني على حق تماماً ، عندما سماها صفعة القرن !

وأما الدول التي شكرها أمين عام المحامين العرب ، فمنها السويد ، والدنمارك ، وفنلندا ، وغيرها ، وجميعها دول تؤمن بالقطع ، بأن قضية الفلسطينيين قضية عادلة ، وأن الاستمرار في تقديم المساعدات إلى الأونروا ، جزء لا يتجزأ من الإيمان بعدالة القضية كلها !

وفي أعقاب قرار القدس بالذات ، ثم قرار الأونروا ، أعلن الجانب الفلسطيني أن واشنطون لم تعد تصلح طرفاً راعياً للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي ، وأنه .. أي الجانب الفلسطيني .. يتجه الى البحث عن طرف آخر ، يكون راعياً وغير منحاز في الوقت نفسه !

وما كاد الفلسطينيون يعلنون ذلك ، حتى أبدى الأمريكان غضبهم ،  وقالوا أن أي طرف آخر لن يستطيع القيام بما يقومون هُم به في رعاية المفاوضات !

فكأنهم لا يرحمون خلق الله من الفلسطينيين ، ولا يريدون لرحمة الله أن تنزل عليهم !

 

أضف تعليق