Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
أين الإجراءات؟!

محمد الفوال



السبت 06-01-2018

مخاوف البعض من أن تنتهي "فورة" الشعوب" ضد قرار ترامب بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني دون فعل أي شيء كانت مخاوف حقيقية و صحيحة فقد ظلت ردود الفعل الرسمية منحصرة في الكلام دون إجراءات حقيقية على الأرض.

المفترض أن العرب أكثر الشعوب و الأمم معرفة بالسياسات و التصرفات الأمريكية و الإسرائيلية تجاه قضايا المنطقة و قد عانوا منها و لازالوا يدفعون أثمانا غالية من دماء أبنائهم و من ثروات و أمن بلادهم و مستقبل أجيالهم.

العرب أيضا لم يتعلموا من كل الكوارث و المصائب التي ألمت بهم و المذابح و المجازر التي أصابتهم جراء الاعتداءات الإسرائيلية و الأمريكية المتكررة عليهم على مدى 70 عاما هي عمر الكيان الصهيوني.

لديهم أوراق ضغط و يمتلكون مصادر قوه مختلفة و عندهم خيارات كثيرة و يمكنهم الرهان على حلفاء و أصدقاء رهن إشارتهم لكنهم عاجزين بسبب تفرقهم و خلافاتهم و تبعيتهم.

الخطر الصهيوني و الاستعماري على وجودهم داهم و يقترب جدا من مخادعهم لكنهم يرفضون الخروج من الغيبوبة و يفضلون الاعتماد على عدوهم في كل شيء و لا يثقون في اقرب الناس إليهم.

لم يطلب أحد منهم تحريك الجيوش و الأساطيل و لا أن يحاربوا لكنهم يريدون منهم أن يدافعوا عن أنفسهم و عن شعوبهم و عن أمن بلادهم بكل ما يمتلكون من وسائل كما يفعل أعداؤهم و المتربصين بهم.

لم يتحدث مسئول عربي واحد عن التلويح باستخدام أية إجراءات أو وسائل من شأنها أن تقلق أمريكا و إسرائيل و تجعلهما يفكران و يراجعان مواقفهما إزاء القضايا العربية.

كلنا يدرك أن واشنطن و تل أبيب لا تعرفان سوى منطق القوه و لا ترتدعان إلا بتهديد مصالحهم و نفوذهم و نحن نستطيع و بالتلويح فقط أن نحملهم على تعديل سياستهم إذا اشرنا إلى سلاح البترول أو المقاطعة الاقتصادية أو تجميد الاتصالات و الاتفاقات و تخفيض مستوى العلاقات.

الأمر لن يتوقف عند اعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل و إنما سيتبعه إجراءات أخرى أكثر خطورة على الأمن القومي العربي و مستقبل المنطقة و كلنا يعرف سياسة التوسع الصهيونية و كلنا يدرك الموقف الأمريكي الداعم للمخططات الإسرائيلية.

قرار ترامب خطوه في مشروع خطير و مخطط واسع و مرحله ضمن التدابير الجاهزة للمنطقة فإذا لم نقطع الطريق على المؤامرة الكبرى فسوف نكون ضحايا لها و لن يفلت احد منها و السيادة ستكون لإسرائيل.

إنهم يراهنون على الوقت و ذاكرة النسيان التي نتميز بها فراهنوا أنتم على قدراتكم و مصادر قوتكم و هي كثيرة و جربناها في حرب أكتوبر و كانت مؤثره و فاعله و حققت نتائج سريعة فلا تفرطوا في حقوق مشروعة حتى لا يصيبنا نزيف "التفريط" الذي لا علاج منه إلا بالإرادة الجماعية و الإجراءات الحقيقية.

أضف تعليق