Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
مالا يريد الأمريكان أن يستوعبوه !

سليمان جودة



السبت 06-01-2018

لايزال الأمريكيون يتصورون أن الفلسطينيين يمكن أن يبيعوا القدس ، ولايزالون يتصورون أن الموقف الفلسطيني حول القدس الشرقية يمكن أن يلين ، أو يتراجع ، أو يتغير !

ففي أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ، نقل سفارة بلاده من تل أبيب الى مدينة القدس ، والاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل ، في السادس من ديسمبر الماضي ، قيل أن مايك بنس ، نائب ترمب ، سوف يزور المنطقة ليلتقي عدداً من الساسة فيها !

وماكاد خبر الزيارة يخرج في الإعلام ، حتى أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، اعتذاره عن عدم استقبال بنس في رام الله ، ثم أعلن الأزهر عن الخطوة نفسها ، فيما يخص لقاء كان من المفترض أن يتم بين نائب الرئيس الأمريكي ، وبين الدكتور أحمد الطيب ، شيخ الأزهر ، ومن بعدهما اتخذت الكنيسة المصرية قرارها في ذات اتجاه الرئاسة الفلسطينية ومشيخة الأزهر !

ووجدت إدارة ترمب أنها في موقف شديد الحرج ، وأنها تواجه مأزقاً كبيراً ، فتقرر تأجيل الزيارة إلى موعد جديد قيل وقتها أنه النصف الأول من يناير من العام الجديد !

وجاء النصف الأول من يناير ، لتكتشف الإدارة الأمريكية أن الموقف الفلسطيني بالذات ، لايزال على ماهو عليه .. وبالطبع فموقف الأزهر الشريف ، لم يتبدل ، ومن ورائه الكنيسة أيضاً !

ويبدو أن الرهان الأمريكي وقت تأجيل الزيارة ، كان على أساس أن تغيراً سوف يطرأ على الموقف الفلسطيني ، وأن بنس سوف يكون في إمكانه أن يزور الضفة الغربية المحتلة ، ويلتقي هناك مع عباس !.. ولكن تبين لهم أن رهانهم كان على غير أساس ، وأنهم في واشنطون كانوا مبالغين في التفاؤل ، وأنهم لم يكونوا يدركون معنى القدس على وجه التحديد بالنسبة لكل فلسطيني !

وتبين أمامهم أن رهانهم كان كله على سراب !

ولم يكن هناك بديل سوى تأجيل الزيارة للمرة الثانية ، إلى آخر الشهر ، وربما إلى أول فبراير ، على أمل أن يلين الموقف الفلسطيني هذه المرة !

والغريب أنهم لم يُخفوها ، وإنما أعلنوها صراحةً ، فقالوا إن التأجيل هو بهدف أن يطرأ شيء من المرونة على موقف الفلسطينيين ، وأن يتمكن نائب الرئيس الأمريكي من لقاء عباس ، إذا جاء إلى المنطقة !

والمؤكد أن هذه الإدارة الأمريكية سوف تؤجل زيارة بنس مائة مرة ، إذا كانت سوف تربطها بإمكانية إتمام لقاء مع عباس ، فالقدس لا تخص عباس وحده ، ليغير من موقفه حولها كما يحب ، ولكنها تمثل القضية الأم بالنسبة لكل فلسطيني ، وهي ليست قضية فلسطينية مجردة ، ولكنها قضية فلسطينية ، عربية ، إسلامية .. ثم إنها قضية إنسانية قبل هذا كله ، وبعده كذلك !

وهذا مالايريد الأمريكان أن يستوعبوه !

أضف تعليق