Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
و لا رد فعل يشفي الغليل

محمد الفوال



الخميس 07-12-2017

و لا رد فعل عربي أو إسلامي أو حتى دولي جاء علي مستوى القرار الخطير الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني و نقل سفارة بلاده إلي المدينة لينفرد دونا عن كل دول العالم التي تعتبر علي الأقل القدس الشرقية أرضا محتله منذ عام ١٩٦٧ و تؤيد الموقف الفلسطيني المتمسك بها عاصمة لدولته المنتظرة.

الشعب العربي والشعوب الإسلامية كانت تنتظر خطوات وإجراءات واقعية و عملية على الأرض تشفي غليل غضبهم من القرار الأمريكي لكن لم تجد هذه الشعوب خطوة أو قرارا شجاعا و جريئا يعيد الأمل بإمكانية الحفاظ علي مكانة و قدسية هذه المدينة.

مشهد محزن و مؤلم ألا نجد موقفا واحدا شجاعا و غاضبا لأي نظام عربي أو إسلامي ، وضع الجميع أيديهم في مياه باردة و كأن القرار الأمريكي لا يعنيهم مع أنه أخطر من أحداث و قرارات و وقائع و إجراءات جرت على مدى العقود الستة الماضية.

لقد حققت أمريكا بهذا القرار لإسرائيل ما لم يستطع الكيان الصهيوني تحقيقه بالحروب أو بالتهديدات أو بالوسائل الدبلوماسية منذ احتلال النصف الشرقي للمدينة منذ نحو نصف قرن فقد حاول مرارا و تكرارا ان يكرس مطالب الأحزاب الدينية و اليمنية المتطرفة باعتبار القدس مدينه موحده و عاصمة له.

لقد أعلن ترامب أثناء حملته الانتخابية نيته اتخاذ هذا القرار للأسف لم يصدقه العرب و المسلمين و لم تحاول دولة واحدة عربيه أو مسلمة أن تأخذ كلامه علي محمل الجد و أن تتوقع جديته و أن تدرس ما الذي يجب فعله في حال تنفيذ ترامب وعده.

مؤشرات الموقف الأمريكي بدت منذ عدة أسابيع و إلى أن اتصل ترامب بعدد كبير من القادة العرب أول أمس الثلاثاء و أبلغهم بموعد إصدار قراره  أمس الأربعاء و كانت هناك فرصه للدول العربية للرد عليه إلا أنها لاذت بالصمت باستثناء ردود فعل علي استحياء لا قيمة لها و لا تأثير ايجابيا في محاوله لاحتواء الغضب الشعبي.

بصراحة هذا هو الوقت المناسب لاتخاذ القرار و أمريكا و الغرب عموما لا تترك الأمور تمشي علي عواهنها و إنما تخضعها للدراسات و البحوث في مراكز متخصصة و تتخذ السلطات السياسية قراراتها بناء علي توصيات تلك المراكز و أتصور أنها أوصت بان هذا الوقت الذي تعيشه الأمة العربية و العالم الإسلامي هو الأنسب لهذه الخطوة من حيث رد الفعل العربي و الإسلامي المنتظر.

هذا بالفعل انسب وقت حيث تعاني الكثير من الدول العربية مشكلات داخليه خطيرة و تتعرض للتهديدات الخارجية و الحروب الإرهابية و عمليات التدمير الممنهجة منذ حديث الإدارة الأمريكية عن الفوضى الخلاقة و تنفيذها علي ارض الواقع في عدة دول عربيه منذ عام ٢٠١١ و حتى الآن.

فلا توجد دولة عربية واحدة بمنأى عن هذه المخاطر و التهديدات الإرهابية و الخارجية مما يجعلها في وضع لا يسمح لها باتخاذ مواقف قوية أو إجراءات ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة و الأمة العربية في أسوأ وضع أمني و سياسي و تعاني الدول العربية الخلافات و الانقسامات و الصراعات ما يغل قدرتها علي اتخاذ موقف جماعي و موحد يعبر عن الغضب الشعبي. 

حتى الآن لم نسمع عن رد فعل عربي يشفي غليل الشعب العربي و لا نتوقع أن نرى إجراء حقيقيا في الأيام القادمة فالدول العربية تعيش أسوأ مراحلها و العمل العربي المشترك في أسوأ أيامه و المنتظر بيانات و كلام تكرر كثيرا في مثل هذه الاستفزازات من الرفض و الاستنكار و التنديد و اللجوء لمجلس الأمن و كأنهم يعيشون في عالم آخر و لا يعرفون أن أمريكا تتحكم في مجلس الأمن و تستطيع وأد أي قرار أو إفشاله بالفيتو و أظن أن مثل هذه المواقف العربية هي لاستهلاك الوقت حتى ينسي الشارع العربي و يتقبل الأمر.

أضف تعليق