Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
الإخوان تلعب بكل الأطراف في اليمن

ماهر فرغلي



الثلاثاء 05-12-2017

لم تأت تدوينة توكل كرمان، وسعادتها بمقتل علي عبد الله صالح من فراغ، إذ إن الإخوان، وحليفتهم قطر، كانت سعادتهم طاغية، وهذا ظهر بوضوح في بوقهم الإعلامي الجزيرة.

 

تلعب جماعة الإخوان على كل الأطراف في اليمن، لأنها تعتقد أن الحسم العسكري للحرب في اليمن لصالح التحالف يضعف إمكانية حصولهم على مكاسب سياسية، وهذا يدفعهم للتركيز على  المفاوضات السياسية التي سوف تدفع بهم كطرف مفاوض، في حين أن الحسم العسكري قد يستثنيهم، خصوصا مع تزايد الاتهامات للحزب بالبحث عن مكاسب غير مشروعة، وآخرها تصريح وزير الخارجية اليمنى، الذي اتهم الإخوان بعرقلة معركة تحرير تعز، وقال: إن سياسة حزب الإصلاح غير مقبولة، مشيرًا إلى أن الوقت ليس وقت التفافات أو الحصول على مكاسب خاصة.

 

 تصريحات الوزير اليمنى لم تأت من فراغ فجماعة الإخوان ضعيفة جداً وفى ذات الوقت براجماتية لأقصى درجة ممكنة، وإذا أردت أن تتأكد من ذلك فراجع مواقف الجماعة من عاصفة الحزم على الحوثيين باليمن، إذ إنها أثارت حالة من التباين بين أفرع الجماعة وأنصارها في مختلف الدول العربية.

 

دعم الإخوان ممثلين فى حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسي للإخوان في اليمن، العاصفة، لأنها ستعيدهم إلى المشهد السياسي باليمن، وخاضوا الحرب في البداية ضد الحوثيين، لكنهم هزموا في أولى المعارك بعمران، رغم امتلاكهم لقوات عسكرية ضخمة هي قوات الفرقة الأولى مدرع، فهرب بعضهم إلى تركيا وقطر، ووجدوا أنفسهم في مرمى الحوثيين فتفاوضوا معهم، في لقاءات سرية بغية البحث عن مكاسب سياسية، ولما زاد قصف قوات التحالف، أيدت الجماعة الحرب دعائياً.

 

وتراوحت ردود الجماعة ما بين: ردود فعل مؤيدة؛ من خلال إعلان فروع جماعة الإخوان في كل من الأردن وتونس والمغرب وسوريا، دعمها عملية "عاصفة الحزم"، بعدما أعلن راشد الغنوشي دعم حركة النهضة المعركةَ بعد انقلاب الحوثيين على الشرعية في اليمن، وأما إخوان مصر فبعضهم أيد، ومنهم عمرو دراج ويحي حامد، وبعضهم رفضها ومنهم جمال حشمت الذي تحدث عن التدخل المصري باليمن.

 

بدا تأييد العديد من قيادات الإخوان للضربة مشروطًا باتخاذ خطوات مماثلة في مصر؛ فعلى الرغم من إعلان القيادي الإخواني الدكتور عمرو دراج دعمه "عاصفة الحزم"، صرَّح عبر تدوينة مقتضبة على تويتر: "أتمنى أن تعكس الحملة توجهًا عامًّا جديدًا بالوقوف مع خيارات الشعوب".

 

 الجماعة وجدت صعوبة فى تبني موقف معلن يمكن أن يؤثر في وجودها خارجيا، فإذا تبنت موقفًا مؤيدًا للضربة سوف يتهمها أنصارها بالتناقض؛ لأن التأييد سوف ينطوي على اعتراف ضمني بالسلطة الحالية وشرعية المسار الذي يسلكه النظام الحالي ممثلاً في الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

الإخوان فى العادة يكذبون ويلعبون، ويتحاورون ويتفاوضون، بدعوى وجود ثغرات في أمن الخليج، والخطر الإيراني، ووفق ما نشرته العين الإماراتية، فإنه ثبت أن جماعة حزب الإصلاح الإخواني اليمني يقاتلون جنباً إلى جنب مع الحوثيين، وقد اعتبر الكاتب والباحث السياسي اليمني علي نعمان المصفري أن جماعة الإخوان، تحولت في الوضع الحالي لليمن إلى "سرطان مع (صالح) والحوثي لاستنزاف التحالف العربي".

 

اتهم المصفري قيادات في حزب الإصلاح بالتآمر مع المتمردين الحوثيين وقوات علي عبدالله صالح لتقويض الانتصارات التي حققها التحالف العربي، في زعزعة الأوضاع الأمنية في المناطق المحررة.

 

وقد كشفت وثائق عثرت عليها قوات التحالف العربي باليمن في مدينة شبوة، عن التنسيق بين الإخوان و"القاعدة" بشكل مباشر، والتستر خلف عباءة المقاومة للقيام بأعمال إرهابية في الجنوب اليمني.

 

ووفق ما ورد في الخليج الإماراتية فإن جماعة الإخوان تتداخل مرتبطة بالتنظيمات الإرهابية، حتى أن عددًا من التنظيمات في مدينة تعز لها ارتباطات تنظيمية بحزب الإصلاح الإخواني، كما أن الجماعة تستخدم القاعدة وداعش لفرض مشاريعها، ضاربًا المثل بمدينة تعز حيث يوجد بها العديد من التنظيمات والفصائل الدينية، بعضها مرتبط بتنظيم «القاعدة»، والآخر بـ«داعش»، لكن ما يجمعها هو ارتباطها بجماعة الإخوان.

 

في الختام، فإن الإخوان مع الشرعية في اليمن طالما أن الحسم قد اقترب، ومع الحوثيين طالما سيحصلون على مكاسب سياسية، هذه قاعدة لا يختلف عليها اثنان، وهم في الأغلب يكذبون، ويلعبون، ويتحاورون ويتفاوضون مع كل الأطراف، وعليهم الآن أن يثبتوا لنا عكس ذلك، عقب اغتيال صالح.

أضف تعليق