Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
ترمب يلعب بأعصاب العرب !

سليمان جودة



الإثنين 04-12-2017

 

لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يلعب بورقة القدس، للضغط بها على العرب بوجه عام، ثم على الفلسطينيين، بوجه خاص، ولا يزال يعلن من وقت لآخر، أنه يدرس الوقت المناسب، للإعلان عن قرار نقل سفارة بلاده في إسرائيل، من تل أبيب إلى القدس !

 

ولو نذكر.. فإنه كان قد لعب بهذه الورقة نفسها مراراً، وقت ترشحه للرئاسة الأمريكية، قبل عام من الآن، وكان ينتهز كل فرصة في أثناء الترشح، ليقول أنه سينقل السفارة بمجرد فوزه، وكان القصد بالطبع، هو مغازلة اليهود في المجتمع الأمريكي، ومحاولة كسب تأييدهم، لأنه يعرف مسبقاً، أنهم يسيطرون على مواقع مؤثرة كثيرة في الولايات المتحدة، وبالذات في الإعلام !

 

ورغم مرور أكثر من عام على فوزه في نوفمبر قبل الماضي، إلا أنه لم يجرؤ على اتخاذ القرار، ربما لأن كثيرين من مستشاريه أفهموه أن مثل هذا القرار، ليس سهلاً بالمرة، وأنه في حالة اتخاذه يمكن أن يشعل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن يجعلها خارج السيطرة !

 

ثم هناك سبب آخر وراء تردده في اتخاذ القرار، هو أن الرئاسة الفلسطينية واضحة في هذه النقطة، وضوح الشمس، وتؤكد دائماً أن القدس هي بداية ونهاية أي حل، وأن الإعلان عن القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، مطلب لا تنازل عنه ولا نقاش فيه !

 

وكانت منظمة الأمم المتحدة قد صوتت الخميس الماضي، على مدى علاقة القدس بإسرائيل، فجاءت نتيجة التصويت مفاجئة، لأن 151 دولة، من بين 193 دولة، هي مجمل الدول الأعضاء في المنظمة، أعلنت تأييدها لعدم وجود علاقة بين إسرائيل وبين القدس، وكانت محصلة التصويت في حد ذاتها مؤشراً قوياً، على أن الأغلبية الساحقة من الدول في الأمم المتحدة، تقف ضد قرار ترمب في حالة اتخاذه !

 

ويعرف الرئيس الأمريكي أن اتخاذ مثل هذا القرار ليس سهلاً بأي معيار، لأن رؤساء سابقين عليه كثيرين، حاولوا اتخاذه ثم تراجعوا في اللحظة الأخيرة، حين تنبهوا إلى عواقبه على إسرائيل نفسها !

 

وقد كان كل واحد فيهم يوظف حكاية هذا القرار لصالحه انتخابياً، ثم يتوقف عند هذا الحد.. فعَلَها بوش الابن .. وفعَلَها من قَبْله بوش الأب .. وكان أوباما يلوح بها دائماً..  ولكنهم جميعاً لم يتجاوزوا مرحلة التلويح !!

 

وأهم ما في التصويت الأخير للأمم المتحدة، أنه يضع ترمب أمام إرادة دولية رافضة لقراره، وليس فقط أمام إرادة عربية أو فلسطينية .. وليس مطلوباً من العرب، ولا من الفلسطينيين، إلا أن يوظفوا هذه الإرادة الدولية، إذا عجزوا عن توظيف إرادتهم هُم حول ذات الموضوع !

أضف تعليق