Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
شجبوا .. وأدانوا !

سليمان جودة



الأحد 05-11-2017

لا يختلف احتفال تيريزا ماى، رئيسة وزراء بريطانيا، بمرور مائة عام على وعد بلفور، عن احتفال من نوع مختلف كانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، قد نظمته عام 1998!

ففي ذلك العام، كانت خمسون عاماً قد مرت على قيام دولة إسرائيل في 15 مايو 1948، ولذلك، قررت الصحيفة الاحتفال بمرور الخمسين عاماً على طريقتها الخاصة !

وكان الاحتفال من خلال بحث قامت به نيويورك تايمز، لترى ماذا تمثل إسرائيل للرؤساء الأمريكان الذين تعاقبوا على الولايات المتحدة الأمريكية، ابتداء من الرئيس هارى ترومان، الذي قامت إسرائيل في عهده، وانتهاء بالرئيس بيل كلينتون، الذي كان يحكم في البيت الأبيض عام 1998!

تعقبت الصحيفة الأمريكية تصريحات الرؤساء الأمريكان جميعاً، عن الدولة الإسرائيلية، وعما تعنيه بالنسبة لكل واحد منهم، بامتداد نصف قرن كامل!

وكم كان الأمر مدهشاً، أن يكون القاسم المشترك الأعظم، بين الرؤساء جميعاً، أنهم ملتزمون بأمن إسرائيل التزاماً لا ينقصه شئ!

كان هذا هو الشئ المشترك بينهم كلهم، من أول ترومان، ووصولاً إلى كلينتون، ومروراً بكل رئيس آخر جاء بينهما!

ولم تختلف السيدة تيريزا ماى عنهم ليس فقط فيما قالته، وإنما فيما فعلته أيضا!

ففي نوفمبر 1917، كان أرثر بلفور، وزير خارجية بريطانيا، قد أصدر وعده الشهير، الذي أعلن خلاله التزام بلاده بقيام وطن قومي لليهود في فلسطين!

يومها.. اشتهر وعد بلفور، بأن وزير الخارجية البريطاني، الذي أصدره، والذي لا يملك، قد أعطى من لا يستحق، الذين هم اليهود!

و حين حلت الذكرى المائة للوعد، هذا العام، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية أنها تفخر بما قامت به بلادها قبل مائة سنة، وأنها ستحتفي بالذكرى!

ولم تتوقف ماي عند حدود الاحتفال النظري، و لكنها تجاوزته بأن دعت بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل إلى لندن، واستقبله بحفاوة شديدة هناك، ولم تلتفت بأي مقولة إلى أي اعتراض عربي أو فلسطيني!

إننا في الحالتين .. حالة رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية أو حالة رئيسة وزراء بريطانيا ..نظل أمام ساسة ومتسقين مع أنفسهم .. ومقتنعين بما يفعلون تماماً، وإلا، ما كانوا قد احتفلوا علناً، سواء في واشنطن، كما فعلت نيويورك تايمز، و في لندن، كما فعلت تيريزا ماى!

فماذا فعل العرب .. الذين هم أصحاب القضية؟!

شحبوا .. وأدانوا!

أضف تعليق