Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
تصدع مجلس ...!

أسامة عجاج



السبت 04-11-2017

لن أضيف جديداً في الأزمة بين قطر ودوّل الخليج الثلاثة ومصر، فقد قاربت علي الخمسة أشهر ، وتطوراتها علنية ومعروفة، وهي بهذه الصورة غير مسبوقة علي الصعيد الخليجي علي الأقل، وتداعياتها خطيرة، ولكني سأتوقف عند احد مظاهرها، حيث تشير كافة السيناريوهات إلى تأجيل عقد القمة الخليجية التي تستضيفها دولة الكويت في ديسمبر القادم، واعتدنا علي عقدها علي مستوي قادة دول مجلس التعاون الخليجي سنويا، وفِي نفس الموعد وبالتناوب، صحيح أن الظروف قد تمنع قيادة خليجية من عدم المشاركة، ولكنها ممثلة وعلي مستوى عال، وملتزمة بالقرارات والتوصيات التي يخرج من القمة. تصريحات ملك البحرين حمد بن عيسي أكدت أن بلاده لن تحضر قمة بمشاركة قطر، والأزمة تمنع انعقاد القمة قبل إيجاد حل لها، ولا يمكن عقدها بدون قطر وفقا للميثاق، ولا يمكنها أن تقتصر علي ثلاثة دول؛ السعودية والإمارات والبحرين، وإلا اعتبرت قمة ثلاثية لا علاقة لها بالمجلس، كما أن أمير الكويت لن يدعو إلى قمة بدون مشاركة أحد الدول الست في مخالفة للميثاق.

 

إذا نحن أمام أحد توابع الأزمة، وخطورة تأجيل أو عدم انعقاد القمة يعني ببساطة أننا نسمح بانهيار تجمع عربي كان وما زال حني الآن مصدر فخر لكل عربي، وليس خليجي فقط، فنحن أمام تجربة وحدوية مهمة بدأت منذ عام ١٩٨١ ، في مواجهة الحرب العراقية الإيرانية، وفِي مساعي لتوحيد المواقف تجاهها، واستمرت منذ ذلك التاريخ ،وسط حرص من القادة علي الموعد السنوي للقمة في ديسمبر من كل عام، في أحد العواصم الست، بل في السنوات الأخيرة أضيف إليها قمة تشاورية نصف سنوية تستضيفها الرياض باعتبارها مقر أمانة المجلس في مايو من كل عام، وقد استطاع المجلس الصمود أمام تحديات ضخمة، وعبر حقول ألغام، خاصة مع حالة عدم الاستقرار التي تسود المنطقة ذات الطابع الاستراتيجي  منذ عام 1979، موعد قيام ثورة الخميني، حيث  تجاوز المجلس أزمات  حرب الخليج الأولي، وغزو  وتحرير الكويت، وحصار العراق، وحتي إسقاط نظام صدام حسين في عام 2003، وبعدها حالة عدم الاستقرار في العراق، والسياسات الإيرانية المخربة في المنطقة.

 

ودعونا نعترف بأن تاريخ المجلس لم يخلو من خلافات ذات طابع سياسي، وعناوينها مختلفة، وإن كان أهمها صياغة العلاقات مع إيران ،حيث تشدد ثلاث دول من المجلس في تلك العلاقة،احتجاجا علي تدخل إيران في الشئون الداخلية للمنطقة، خاصة دول الخليج، وهي السعودية والإمارات والبحرين، بينما الدول الثلاثة تسعي إلى إبقاء "شعرة معاوية مع النظام الإيراني" خاصة قطر والكويت ،بينما تتمتع سلطنة عمان بعلاقات إستراتيجية مع إيران، ولكن دول الخليج حرصت الإبقاء علي التباين في تلك المواقف ،وعدم تأثيرها علي مسيرة المجلس طوال أكثر من 36 عاما، والتي كانت تخطط لتحقيق الوحدة الخليجية والمواطنة الخليجية .

 

لقد شهدت تلك السنوات تقدم نوعي ولو على مراحل، تجاه خلق كيان خليجي واحد، مع التشابه الشديد في أنظمة الحكم، لقد شهدنا إنشاء قوة درع الجزيرة، التي مثلت خطوة مهمة في توحيد الجيوش والقوات العسكرية الخليجية، وكان لها دورها في الحفاظ علي أمن واستقرار البحرين في عام ٢٠١١ ، وتابعنا مشروعات نوعية للربط الكهربائي والسككي، والاستعداد للعملة الخليجية الموحدة، مع حرية التنقل والعمل والاستثمار، والتمتع بكل حقوق المواطنة بين الدول الست ،كنّا في الطريق إلى وحدة خليجية حقيقية، مبنية علي أسس متينة، بعيدا عن الشعارات الجوفاء، تعتمد علي فكرة إعلاء المصالح المشتركة، كل ذلك مهدد بالتوقف او التجميد، وفِي أسوأ الأحوال بالانهيار، إذا سمحنا بتأجيل قمة الكويت ،أو بالتخلي عن مجلس التعاون الخليجي، واحد من ابرز الإنجازات، حتى ولو كان علي صعيد جهزي عربي ،فهو في المحصلة النهائية خطوة في الطريق الصحيح إلي الوحدة العربي.

أضف تعليق