Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
مصر والطريق إلى سنغافورة

إميل أمين



الجمعة 03-11-2017

هل مصر في حاجة إلى مراجعة أبعاد التجربة السنغافورية في حاضرات أيامنا ؟

 المؤكد أن الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها مصر في الآونة الأخيرة تكاد تشابه الأوضاع التي تسلم فيها "لي كوان يو" مقاليد الحكم في سنغافورة ، وان بقي السؤال كيف قدر له أن ينقل بلده من قاع التخلف إلى معارج المجد ، لتضحي بلاده نمرا من النمور الآسيوية ؟

يستلفت النظر في التجربة السنغافورية أن أعينها كانت على اليابان في بداية الأمر ، بمعنى أنها تساءلت كما نفعل الآن ..كيف قدر لليابانيين الصحو والاستفاقة من صدمة الحرب العالمية الثانية ليضحوا نهاية الأمر قوة اقتصادية جبارة.

معنى ذلك أن سنغافورة تطلعت إلى الايجابيات في التجارب الأممية الناجحة ، فهل يمكن لمصر أن تصنع الشيء عينه ؟

في سيرة حياته المعنونة" من العالم الثالث إلى العالم الأول " والصادر في اللغة العربية عن المركز القومي للترجمة ، ومن ترجمة السفير الدكتور احمد مختار الجمال نجد ضمن تقديمه الرائع للكتاب مجموعة من الأسس التي يمكن لأي دولة أن تمضي في طريقها لتحقق ما حققته سنغافورة من نجاحات ...ماذا عن تلك الخبرات الاسترشادية المفيدة ؟

** بحث " لي كوان يو " أول الأمر بموضوعية عن العناصر الموهوبة من ذوي القدرات الإبداعية والصفات القيادية وعين أصحابها ورقاهم في المناصب العليا بعد ان اثبتوا جدارتهم .

** تخلى الرجل عن العواطف عندما تعلق الأمر بمسائل الفساد حتى بالنسبة الى اقرب المقربين اليه ، وكانت فلسفته الفاسد يجب ان يتحمل مسؤولية فساده .

** سعى باني نهضة سنغافورة الحديثة للتصرف بحكمة شديدة ومراعاة الحساسيات الدينية والطائفية وتحكيم العقل وتطبيق العدالة المطلقة بكل حزم ، مع سعي الحكومة السنغافورية الجاد إلى التآلف بين مختلف الأديان الرئيسية الأربعة البوذية والإسلام والهندوسية والمسيحية.

** اهتم قائد سنغافورة بالتقرب من الدول الكبرى بكرامة وعزة وشموخ ، فقد آمن بان الدولة الصغيرة  لها كل مقومات الدولة الكبيرة مع الفارق في الحجم او الثروة ، ولكن السيادة  يجب ان تصان لكل الدول .

** آمن مجدد باني نهضة سنغافورة بالبعد  عن مظاهر البذخ والإسراف الحكومي  والتركيز على الشفافية والمساءلة  ومنع المحسوبية ومحاباة الأقارب.

** ركز لي كوان يو على جودة التعليم في كل مراحله وبخاصة في مجال التكنولوجيات الحديثة والتقدم العلمي باستمرار وبلا حدود ، ومحاولة جذب العقول السنغافورية والعالمية للاستفادة  منها في مزيد من التطوير والبحث مع تقديم كافة التسهيلات  لها .

** عمد مبدع سنغافورة إلى دراسة أسباب ثراء الدول والتعرف على مفاتيحها العصرية وكيفية تصرفها  ليطبقها  بكل دقة وتان لتصبح سنغافورة دولة منتجة  ومصدرة ومركزا ماليا دوليا ومحطة تجارية وخدمية مهمة ، وبخاصة مع  ندرة الثروات الطبيعية  وذلك بالتركيز على  الالكترونيات والصناعات البتروكيماوية ، والكيماوية التحويلية ، والمواد الغذائية  المصنعة وإصلاح السفن وتصنيع معدات حفر ىبار البترول وتكريره ، وتشجيع تدفقات التجارة والاستثمارات المشتركة .

** لم يتردد الرجل السنغافوري الأول في تحسين العلاقات ليس فقط بين الدول الأخرى وسنغافورة  ولكن التوسط للمصالحة وتحسين العلاقات بين الدول بعضها البعض ، لما في ذلك من عائد كبير على دعم الاستقرار وإزالة التوتر في المنطقة والعالم .

** اهتم بادراك متطلبات ومفردات الحياة الحديثة المنتجة المثمرة في عالم العولمة فهو يرى الى جانب الاهتمام باللغات القومية بكل ما تحمله من ثقافات وفلسفات " انه من الضروري إجادة اللغة الانجليزية لأنها أصبحت اللغة الدولية للتجارة والدبلوماسية والعلوم والتكنولوجيا.

** من أهم ما نجحت فيه تجربة لي كوان يو المساواة في توزيع الدخل بحيث يعم الرخاء على جميع المواطنين فيرتفع دخلهم ويعيشون حياة كريمة تتناسب مع اجتهادهم في العمل وإنتاجيتهم المرتفعة.

** استغل لي كوان يو غريزة  الإنسان في حب التملك بمساعدة  المواطنين على تملك البيوت ، فعندما كان الشغب يضرب سنغافورة في الخمسينات وأوائل الستينات كان الناس يلقون الحجارة على ممتلكات الآخرين لكن عندما أضحت لديهم ممتلكات خاصة كانوا  يحمونها من الشغب .

مذكرات لي كوان يو تقع في نحو 850 صفحة من القطع الكبير وهي دستور لمن يريد التقدم ؟

الذين يقرؤون لا يهزمون.

أضف تعليق