Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
درس كتالونيا صالح لكردستان !

سليمان جودة



الأحد 15-10-2017

إذا كانت كردستان في العراق، وكتالونيا في أسبانيا، تخوضان معركة واحدة .. فالأولى تظل في حاجة إلى أن تتعلم الدرس من الثانية!

لقد دعا مسعود بارزانى، رئيس إقليم كردستان العراق إلى استفتاء على استقلال الإقليم عن العراق، في الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي .. وكانت كل الأصوات العاقلة تحذره، منذ وقت مبكر، من عواقب المضي قدماً في خطوة، يمكن أن تجر عليه، وعلى الإقليم، وعلى أبنائه، مشاكل كثيرة!

ولكنه لم يستمع إلى أي صوت منها!

وجاءت نتيجة الاستفتاء لتقول أن أكثر من 90% من أبناء الإقليم يؤيدون الاستقلال من الدولة العراقية!

وما كاد بارزانى يعلن هذه النتيجة، حتى قامت الدنيا من حوله، ولا تزال!

وكانت إيران، ومعها تركيا، هما أقوى الدول التي حذرته، ولا تزال تحذره .. وكانت مصلحتهما المباشرة طبعاً التي تحكم رد فعلهما تجاه بارزانى.

فالأكراد في المنطقة إذا كانوا موزعين بين أربع دول، هي العراق، وسوريا، وإيران، وتركيا، فالدولتان الأخيرتان هما الأشد خوفاً من استقلال كردستان، لأسباب تخص كل دولة منهما على حدة.

إن العدد الأكبر من الأكراد يوجد في تركيا، وهو عدد يصل إلى 15 ملايين تقريباً، بما يعنى أنهم مؤهلون لإعلان دولة بسهولة، بحكم عددهم الكبير، أولاً، وبحكم أن استقلال كردستان العراق، سوف يوقظ فيهم الرغبة ذاتها!

وأما أكراد إيران فإنهم مشكلة أخرى، لأنهم سبق أن أعلنوا دولة مستقلة فعلاً على أرض إيران، وكان اسمها دولة مهاباد ولم تستمر أكثر من عام، وكان ذلك فى سنة 1946، وعندها تأمر عليهم شاه إيران، ع دول الغرب، وقضوا على الدولة الوليدة في مهدها!

ولذلك، فالمؤكد أن الطموح القديم عند أكراد إيران لا يزال حياً، كما أن خطوة استفتاء كردستان سوف تنفخ النار في الطموح القديم!

وإذا كان سعي كردستان العراق، محاطاً بالمشاكل من كل جانب هكذا، ومرشح لأن يواجه مشاكل أكبر، إذا صمم الإقليم على السير في ذات الطريق، فإن درس إقليم كتالونيا يمكن أن يكون نافعاً هنا .. لأن هذا الإقليم الأسباني سعى بالطريقة نفسها نحو الاستقلال، وقطع خطوات بعيدة إليه، ثم لما لاحظ أن العواقب كبيرة، أعلن تعليق الاستقلال والبدء في حوار جاء مع السلطة في مدريد!

إقليم كردستان مدعو إلى اتخاذ الخطوة نفسها .. مدعو إلى أن يتجاهل الاستفتاء، ونتيجته، ومدعو إلى ألا يظل يلوح ويهدد بهما بغداد، وعندها يمكن أن يكون الحوار مفيداً لصالح الدولة العراقية كلها .. ولصالح العراق كوطن .

أضف تعليق