Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
حارب بسلاحهم

نادر جوهر



السبت 07-10-2017

في لقاءات عديدة مع الجنود الأمريكيين، قامت أطقم التصوير التي أرسلتها لتغطية حرب تحرير الكويت، وأتذكر أن عددهم كان ستة أطقم تصوير، كانت هناك جملة تتردد دائما منهم وهي نحن في مهمة وعلينا إنجاحها. هذا الجندي الأمريكي، ربما لم يسمع عن الكويت أو العراق طيلة حياته، ولا يعرف مكانهم علي الخريطة، حتى أنزلته الطائرة في السعودية ليقوم بمهمته العسكرية، ولكنه جندي محترف يحترم مهمته، ويحرص علي أدائها بنجاح، بغض النظر عن شرعيتها أو جانبها السياسي.

ولعلنا جميعا نتذكر حرب تشاد، حيث دخلت القوات الليبية شمال تشاد، وعندما تم مواجهه الجيش التشادي ترك الجنود الليبيون مدرعاتهم وأسلحتهم الثقيلة الحديثة التي اشتراها لهم القذافي، وغادروا ارض المعركة بالسيارات الخفيفة. لم يرسل القذافي جنود محترفين، ولم يُؤْمِن الجنود بالمعركة وأسبابها فانسحبوا.

وحيث أننا نمر باحتفالات حرب أكتوبر وعبور القناة، فقد تذكرت الجنود المصريين الذين نفذوا مهمة العبور، والتي تعتبر تاريخيا أصعب المهمات العسكرية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وحثي اليوم. لقد اعتمدت إسرائيل في كل حروبها التي خاضتها علي الجندي المحترف،وبالطبع نؤكد أن القيادة وتخطيطها وإعدادها، وإصدارها للأوامر العسكرية، من تحريك القوات،وأوقات تحريكها، وكم النيران المستخدمة، ونوعيه الأسلحة، لها دور كبير، ولكن كل ذلك لن ينجح دون وجود الجندي المحترف.

وما حدث بعد نكسة ١٩٦٧، أن حدث تغييرا كبيرا في الجيش المصري، فقد قام بتجديد أسلحته اعتمادا علي الحليف الروسي، بعد خسارة أغلبيتها في حرب ٦٧، وكانت اغلب الأسلحة من إنتاج فتره الستينات،وهو بداية عصر التكنولوجيا،وإحلال أنابيب الكاثود بالترانزيستور في الأسلحة،وكذلك استخدام الترددات والاستشعار، وكانت هذه التقنية واضحة في صواريخ سام المضادة للطائرات، وصواريخ ساجر، المضادة للدبابات، وهذا النوع من الأسلحة لعب دورا هاما في تحييد سلاح الجو الإسرائيلي، وتحطيم المدرعات الإسرائيلية،التي حاولت صد الهجوم المصري الذي عبر القناة.

وكل هذه الأسلحة كانت تحتاج لجنود محترفين متعلمين ودارسين،وكلنا نعرف أن الجيش الإسرائيلي سبعون بالمائة منه هم جنود الاحتياط، بمن فيهم من مهندسين، وعمال مهره وتقنيين، يتركون وظائفهم وقت الحروب ويذهبون للمعارك، وهم قادرون علي استعمال أحدث تكنولوجيات الأسلحة الأمريكية.

في مصر حل الجيش المصري هذا الأمر بتجنيد خريجي الجامعات المصرية، بعضهم قضي ثماني سنوات من حياته مجندا، واستوعبت كليه ضباط الاحتياط عددا كبيرا من خريجي الهندسة، والعلوم والطب وأصبح الآلاف من الجنود المصريين خريجي جامعات، وقادرين علي استخدام تكنولوجيات الأسلحة مثلهم مثل جنود الأعداء، بل يتفوقون أيضا عليهم بعزيمة ضرورة تحقيق النصر، وتحرير الأرض وغسل عار هزيمة ٦٧. وهكذا حارب المصريون بنفس العامل القوي الموجود عند العدو، وهو الجندي المحترف الفاهم للتكنولوجيا ويجيد استخدام سلاحه.

العبرة التي نأخذها من هذا التغيير هو العلاقة بين الجيش والشعب في مصر،ففي الوقت الذي احتاج فيه الجيش لشعبه، فانه لم يتردد وأعطاه خيره أبناءه، ليستعملوا أحدث أسلحته، ويخوض بهم أقوي واهم حروب ما بعد الحرب العالمية الثانية، وينتصر، وبعدها عاد هؤلاء مره أخري إلي حياتهم المدنية. وكذلك عندما احتاج الشعب لجيشه ليحميه، أثناء ثورتي يناير وثوره ٣٠ يونيو،وقف الجيش بجوار شعبه وسانده،وخلصه ممن أرادوا هدم الدولة، لصالح أفكار عقائدية هادمة وبذلك نفهم شعار الجيش والشعب يد واحدة.

أضف تعليق