Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
لا يليق برئيس وزراء العراق !

سليمان جودة



الأحد 01-10-2017

الآن .. وبعد أن جرى الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان عن العراق، يكتشف المتابع للشأن العراقي، أن كل طرف من طرفي الأزمة، يعرض على الآخر أن يبدأ بينهما حوار!

الآن.. وبعد أن جرى الاستفتاء في الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي، وتبين خلاله، أن 93% من أبناء الإقليم يؤيدون استقلاله عن العراق، لتصبح كردستان دولة مستقلة لها حدود مع الجارة العراقية، ولها نشيد شأنها شأن كل الدول ذات السيادة .. ا

الآن .. يقال هذا الكلام عن الحوار !

تصور أنت، أن يأتي يوم، تكون فيه كردستان دولة جارة للعراق، وبينهما حدود وتأشيرة!

إن مسعود بارزاني، رئيس الإقليم، هو الذي قال هذا .. لا أنا! .. فهو الذي قال في يوم الاستفتاء، ما معناه ، أن كردستان سوف تكون، عندما تقوم فيها دولة، على علاقة جيدة بالجارة العراق!

كلام لا يصدق الواحد منا، أنه يسمعه من عراقي!

وحتى نكون منصفين، لابد أن نعترف هنا، بأن المسئولية فيما جرى تقع فى الجزء الأكبر منها، إن لم تكن تقع كلها، على جانب السلطة المركزية فى بغداد، لأنها هى الطرف المشكو منه لا الطرف الشاكي، ولأنها هى الطرف الأقوى بحكم أنها تسيطر على الدولة العراقية كلها، ولأن عليها هي يقع عبء استيعاب كل مواطن عراقي فى أركان الدولة الأربعة!

كان مفهوماً أن يشكو الأكراد، فى كردستان، ظلماً واقعاً عليهم  فى أيام صدام حسين، ولكن غير المفهوم، وغير المقبول، أن تستمر الشكوى من الظلم نفسه، بل من ظلم أكبر منه، فيما بعد أيام صدام، وخصوصاً في أيام نورى المالكي، رئيس الوزراء السابق!

وبما إن أيام صدام مضت، وبما أن أيام المالكي من بعده مضت، وبما أن رئيساً للوزراء جاء من بعد المالكي إسمه حيدر العبادى، فإن عليه هو وحده، أن يتصرف بما يحفظ وحدة العراق، وبما يحفظ تماسكه، وبما لا يجعل منه بلدين، كل بلد له حدود، وله سيادة!

لا نقول بأن الحرب من جانب بغداد مع كردستان، هي الحل .. لا .. لا نقول بذلك طبعاً .. ولا يجب أن يقول بذلك أي محب للعراق، ولكننا نقول أن الحوار الذي كان يجب أن يكون حاضراً منذ البداية، هو الذي عليه أن يحضر الآن وبقوة، وهو الذي عليه أن يثبت للأكراد، أنهم مواطنون عراقيون من الدرجة الأولى، لا الثانية!

فات على حيدر العبادى، منذ أول لحظة في الأزمة، أن ببادئ، وأن يبادر.. وعليه الآن، أن يعوض ما فات، وأن يبادئ هو، ويبادر هو، من أجل العراق الذي تسلمه دولة واحدة، ولا يجوز أن يتركه من ورائه دولتين ..

لا يجوز في حقه .. ولا يليق بأي عراقي!

أضف تعليق