Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
لو كنت رئيساً لوزراء العراق !

سليمان جودة



الإثنين 18-09-2017

بقلم: سليمان جوده

لا يزال مسعود بارزانى، رئيس إقليم كردستان العراق، متمسكاً بالخامس والعشرين من هذا الشهر، باعتباره موعداً لإجراء استفتاء على استقلال الإقليم عن العراق!

 

ولا تزال أطراف دولية وإقليمية كثيرة، تنصحه بتأجيل الإستفتاء، وفى مقدمه هذه الأطراف، الولايات المتحدة الأمريكية، وتركيا، وإيران، وهى أطراف لها مصلجة مباشرة فى تأجيل الإستفتاء، وخصوصاً إيران وتركيا!

 

إيران بالطبع لا ترفض الإستفتاء من منطلق خوفها على العراق، ورفض تقسيمه الى دولتين، ولكن ما يهمها، ويشغلها ، أن لديها أكراداً بالملايين يعيشون على أرضها، ومن شأن قيام دولة للأكراد فى كردستان العراق، أن يشجع الأكراد الإيرانيين على أن يسعوا هم الأخرون إلى أن تكون لهم دولتهم المستقلة عن إيران.

 

والمنطق نفسه ينطبق على تركيا .. وكذلك سوريا بالطبع التى يعيش الأكراد فى شمالها!

 

ولكن .. لا تعرف بالضبط ، منطق الولايات المتحدة فى رفض إجراء الإستفتاء فى موعده .. إن وحدة العراق لا يمكن أن تهم واشنطن إلى هذا الحد .. ولا يمكن أن نتصور، أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، تريد الخير للعراق إلى هذه الدرجة، لأننا لا يمكن فى الوقت نفسه، أن ننسى، أن الدستور الذى تم وضعه فى العراق، بعد الغزو الأمريكى له، عام 2003، هو سبب كل البلايا التى يواجهها العراقيون اليوم، سواء كانوا أكراداً، او عرباً، أو كانوا من التركمان!

 

الدستور العراقى، الذى جرى وضعه بعد الغزو، كان دستوراً أمريكياً أكثر منه دستوراً عراقياً، وكان ولا يزال دستوراً طائفياً بامتياز، لأنه يفرق فى المعاملة السياسية داخل البلد، بين العراقي، و العراقي!

 

وليس سراً، أن الدستور العراقى فى صورته الحالية، كان من أهم الأسباب، أن لم يكن أهمها ، فى شعور المواطن  الكردى فى شمال العراق، بأنه أقل من المواطن غير الكردى فى بغداد، مع ان الاثنين فى النهاية عراقيان، وبالتالى، فالمعاملة معهما من جانب السلطة المركزية فى العاصمة العراقية، لا بديل عن أن تكون معاملة تتسم بالعدل، وبالموضوعية، وبالإنصاف!

 

لا يزال مبدأ المواطنة الذى نتحدث عنه كثيراً فى مصر، هو أصلح شئ بالنسبة لبلد مثل العراق.. وهذا المبدأ يعنى أول ما يعنى، أن يكون المواطنون جميعاً أمام القانون سواء، وأن يكون كل مواطن، له ما لأى مواطن آخر، وعليه ما عليه تماماً، بصرف النظر عن أى شئ!

 

لو كنت فى مكان حيدر العبادى، رئيس وزراء العراق، لذهبت على الفور إلى بارزانى فى كردستان، وقلت له عبارة من ثمانى كلمات:

 

من اليوم .. ستكون المواطنة حاضرة على كل مستوى!

 

وعندها .. لن يفكر الاكراد فى ان تكون لهم دولة!

أضف تعليق