Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
استفتاء كردستان العراق !

محمد الفوال



الإثنين 07-08-2017

أكراد العراق يعيشون في كيان أشبه بالدولة المستقلة منذ مغادرة القوات العراقية الإقليم في أكتوبر ١٩٩١ ، و بحكم الواقع أصبحت المنطقة مستقلة ذاتيا و رغم ذلك لم يعلن الحزبان الكرديان الكبيران الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني و الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني الاستقلال في ذلك الوقت، إلا أن الإقليم ابتعد شيئا فشيئا عن الحكومة المركزية في بغداد لانشغال الأخيرة في الحصار العسكري و الاقتصادي و الجوي المفروض عليها من التحالف الدولي بقيادة أمريكا بعد تحرير الكويت و أصبح للإقليم حكومة و برلمان و رئيس و الأخطر من ذلك و في سبيل " تكريد" كل شيئ في الإقليم تم اعتماد اللغة الكردية كلغة أولى و تراجعت اللغة العربية تماما إلى ما بعد اللغات الأجنبية الأخرى كالانجليزية و الفرنسية والتركية بعد أن كانت اللغة الكردية محبوسة داخل جدران البيوت لا يستطيعون التحدث بها علنا أيام حكم صدام حسين وما قبله و من ذلك التاريخ أصبح كل من ولد بعد عام ٩١ لا يجيد الحديث باللغة العربية و لا يتحدث بها إلا الأجيال الأكبر و للآن الوضع كما هو تراجع التعليم باللغة العربية وانتشار التعليم باللغة الكردية و بدأت كافة الإدارات العراقية في الإقليم تتحول إلي القيام بعمل الوزارات و الأنكى أن قوات البشمركه قامت بدور الجيش و الشرطة معا و فرضت سياجا حول الاقليم يمنع المرور او الدخول إلى الإقليم حثى للعراقيين من خلال منافذ أشبه بالمنافذ الحدودية بين الدول.

و رغم أن تطلعات سلطات الإقليم و الأكراد في الاستقلال لا تخفي علي احد و كانت تظهر في مناسبات و تختفي بعدها الا أنها ظلت حلما يراود كل الاكراد و لاحت لهم فرصا كثيرا أهمها عام ٢٠٠٣ أثناء الغزو الأمريكي للعراق و موافقة الأكراد علي استغلال واشنطن أراضي و أجواء الإقليم في تشكيل الفك الثاني للكماشة علي القوات العراقية التي تعرضت للهجوم من الجنوب أولا و بعد ايام فتحت ضدها جبهة من الشمال من أراضي الأكراد و بعدها بأيام سقطت بغداد و تم حل جميع المؤسسات العراقية وحدثت فوضي كان يمكن للأكراد استغلال هذا الفراغ السياسي و الدستوري و إعلان الاستقلال و لكن يبدو ان الولايات المتحدة نصحتهم بالانتظار لتلبية مطلبهم بعد إقامة "العراق الجديد" كما كانت تزعم لكن العراق بدل أن يصبح جنه للديمقراطية كما وعدت إدارة بوش الابن أصبح مأوي للإرهابيين و نموذجا مثاليا للفوضى الخلاقة و بدل ان يبحث الأكراد عن تنفيذ الوعود الأمريكية بالاستقلال بحثوا عن طروق و وسائل حماية منطقتهم من تسرب الإرهاب و الإرهابيين إليها و مدوا نفوذهم إلى مدن و مناطق خارج جغرافية الإقليم بدعوي تبعيتها للأكراد لوجود أقليات كرديه بها مثل كركوك الغنية بالنفط و غيرها.

حدد الدستور العراقي الذي تمت الموافقة عليه عام ٢٠٠٥ منطقة كردستان ككيان اتحادي ضمن العراق وجعل اللغة العربية واللغة الكردية لغتان رسميتان مشتركة في العراق.

و حصل الإقليم بمقتضي الدستور و الواقع الجديد و بدعم أمريكي و أوروبي علي مزايا و امتيازات و حصص هائلة في جميع المناصب لم يحصل عليها الأكراد في أي دوله أخرى أهمها منصب رئيس الجمهورية الذي شغله جلال طالباني لدورتين و من بعده فؤاد معصوم الرئيس الحالي و نسبه من مقاعد البرلمان و الحكومه و بقية المؤسسات.

و مع ذلك أعلن منذ عدة أسابيع مسعود برزاني رئيس الإقليم عن تنظيم استفتاء حول استقلال الإقليم في سبتمبر المقبل فخرجت أصوات عراقيه علي رأسها حيدر العبادي رئيس الوزراء ترفض انفصال الإقليم.

و يبدو أن برزاني وجد أن الظروف الدولية والإقليمية التي كانت مواتيه جدا منذ اندلاع ما يسمي الربيع العربي في ٢٠١١ بدأت تخفت و تفلت من بين يد الأكراد وأنها ربما لن تتكرر في المستقبل القريب بعد برود الأزمة السورية و اقتراب حلها سياسيا و صعوبة انفصال أكراد سوريا و تشدد الرئيس التركي مع المكون الكردي و العداء الشديد الذي يكنه للأكراد و تهرب الغرب من وعوده جعله يسرع بالإعلان عن الاستفتاء في اقرب فرصه لوضع العالم أمام خياران أما القبول بالاستفتاء أو تحميله مسئولية "المظلوميه" التاريخية التي يتعرض لها الأكراد و تسوق لها الأحزاب الكردية كأقلية مهضومة الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية في الدول الأربع التي يعيشون فيها كأقليات و هي العراق و تركيا و سوريا وإيران.

ما الذي سيفعله برزاني إزاء الرفض العراقي و التركي و الإقليمي و أخيرا واشنطن التي نصحته بالتأجيل دون تحديد موعد محدد؟

هذا ما ستكشف عنه الأيام القليلة القادمة و أنا لمنتظرون لتطورات مشهد درامي ربما ينتهي باقتطاع جزء من الوطن العربي لإقامة دوله كرديه كما تم اقتطاع جزء من السودان منذ عدة سنوات و أقاموا عليه دوله غير عربيه لغته الرسمية الانجليزية.

و يا تري الدور القادم لبربر الجزائر أم الصحراء الغربية أم طوارق ليبيا أم إقليم دارفور السوداني و الحبل علي الجرار.

أضف تعليق