Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
خطة الاستقطاب لدى الجماعات الإرهابية

ماهر فرغلي



السبت 15-07-2017

وضعت الجماعات خطة للعمل في المجتمعات التي ظهرت فيها تبدأ بالتعرف على أفراد من المجتمع من خلال الدعوة والعلاقات الخاصة، وتجنيد الأتباع شيئًا فشيئًا مستخدمة في ذلك جميع الأساليب الممكنة، ومنها تقديم الخدمات العامة للمجتمعات، حين تجد هذه الجماعات لها موطئ قدم في أية منطقة، أو حتى دائرة ضيقة، عبر مجموعة من الفاعلين يشتركون في جملة من المقومات المظهرية والسلوكية، ويجمعهم هدف مشترك واحد، واعتمدت على 3 مرتكزات رئيسية في عمليات التجنيد: سرية الدعوة والتنظيم - ارتكازات وعناصر تزكية - خلايا عنقودية.

المنطلق السابق يدلل على البدء في إنشاء ما يسمى سرايا الدعوة والتجنيد، ففي مصر على سبيل المثال، بدأ وجود سرية الدعوة فترة التسعينات، ومنها جماعة «جند الله» التى مارست نشاطها فى محافظات الإسكندرية والغربية والبحيرة على يد المهندس عزت النجار، وكذلك تنظيم المطرية، وتنظيم بورسعيد، وتنظيم الجيزة الذي أسسه محمد عبدالدايم، وتنظيم الجيش الإسلامى الذي تزعمه أحمد نبوي، وتنظيم الأزهر، الذي تزعمه طارق أحمد السيد، ومجموعة الشوبك بالجيزة، وتنظيم دهب وشرم الشيخ.

«سرايا التجنيد» تنخرط متخفية فى أوساط الناس لنشر الفكر الجهادى وضم المتعاطفين مع الجهاد، ويعتبر أول من نظر لها هو «مصفى ست مريم»، المكني بأبو مصعب السوري.

وفق أبو مصعب السوري، يبدأ تكوين الجماعات الجهادية المسلحة عبر فتح الإمكانية للمشاركة أمام المتعاطفين مع الجهاد، وتحويل نبضاتهم العاطفية إلى ظاهرة يتم توجيهها واستثمارها، ثم إنشاء خلايا متنوعة لا ترتبط تنظيميًا، وتجمع ما بين المركزية على صعيد الانتماء والشعارات والرموز والأفكار، وبين عدم الارتباط المركزى بحيث لا يمكن إجهاضها أمنياً.

يتم ربط كل أطياف الخلايا والسرايا والأفراد، الذين يتم دعوتهم، بـ3 روابط، هى الاسم المشترك والبيعة، والعقيدة المشتركة، والهدف المشترك، وذلك لتحقيق المردود السياسي والهدف، ثم إرشاد المدعوين إلى أن تعد كل مجموعة نفسها بنفسها، على ما يلزم من العمل العسكرى، بدءاً من أساليب المقاومة الشعبية وانتهاءً بالعمليات الاستراتيجية المعقدة، ومروراً بكل أشكال ومستويات عمليات العصابات سواء كانت فى المدن أو الأرياف. على هذا تتكون كل سرية من فرد أو أكثر، وتكون وحدة مستقلة يرأسها أميرها ويدبر شئونها، وتتجه للعمل العسكرى مباشرة ولا تتجه لأي شكل من أشكال التنظيم والدعوة والتحريض وسوى ذلك من أعمال الجماعات السرية، بل تختار هدفها وتهاجمه، وتبلغ أى وسيلة إعلام باسمها الخاص الذي اختارته، وتعلن مسئوليتها عن العمل الذي قامت به.

هذا ما أوجد جماعات متنوعة مثل «أجناد مصر»، و«أنصار بيت المقدس».. وغيرهما، بمعنى أن ذلك هو جمع جهد أصحاب الجهاد الفردي وبقايا التيار الجهادي وأنصاره والمتعاطفين الجدد، وتحويلها إلى ظاهرة عنف مسلح، بما يجعلهم يعملون دون الانضواء فى تنظيم جامع يلزمهم بما لا يطيقون بحسب قناعاتهم، وهذه الطريقة تسمح بالانقطاع التام بين تلك الخلايا بحيث لو كشف أحد فلا يؤثر هذا على بقية من ينوون العمل.

يقول أبومصعب السورى: سنطلق الفكرة وننشرها كاملة بكل وسيلة، مباشرة أو بالمراسلة، أو عبر شبكات الاتصال والإنترنت، بما يضمن سهولة الانتماء ومباشرة العمل دونما تعقيدات فى مراحل التنظيم والتكوين والتربية.

وتختلف المستويات بين سرية وأخرى من حيث الإعداد العسكري والمادى واللوجيستى، فمنها سرايا المقاومة التى تتكون من الأفراد والمجموعات الصغيرة محدودة الإمكانيات من حيث التمويل أو من حيث مستوى التدريب، والسرايا العسكرية العامة، التى تتكون من الأفراد الذين سبق لهم التدريب على استخدام الأسلحة الخفيفة الفردية والمتفجرات بمستوى متوسط، من بقايا خلايا التيار الجهادى وتنظيماته، وأخيراً السرايا النوعية وهى عالية الإمكانيات الأمنية والحركية والعسكرية والمادية، وتتشكل من العناصر، أو المجموعات التى كانت قد تلقت تدريباً عالياً على العمل السرى والإرهاب المدنى وإدارة الخلايا فى حروب العصابات والمتفجرات.

اشترط فيلسوف تنظيم القاعدة فى العضو أن يكون لديه المَلكة الإرهابية، وأن يكون منخرطاً فى الحياة العامة بشكل عملى، ويطالع كتب الاستخبارات والجاسوسية والحروب الخفية، وكتب (حرب العصابات) بمختلف أشكالها.

إذا نظرنا إلى تلك الدوائر التي تتشكل منها الجماعات الجهادية المسلحة، سنجد أنها 3 دوائر تنظيمية، الأولى: هى (السرية المركزية)، والتى مهمتها الأساسية الإرشاد والتوجيه والدعوة، والثانية دائرة التنسيق أو (السرايا اللامركزية)، وتتكون من العناصر التى أمكن التواصل معها وإخضاعها لدورات التأهيل الفكرى والمنهجى والتربوى المتكامل فكرياً وسلوكياً وعسكرياً وحركياً من خلال التّماس معها، حيث يكون برنامج تلك العناصر الارتحال عن الجبهة، والانتشار فى الأرض كل بحسب ظرفه وحياته، والعمل بشكل حر ومنفصل تماماً عن السرية المركزية من الناحية الحركية بحيث لا يربطها إلا الاسم والهدف والمنهج العقدى والتربوي.

أما الدائرة الثانية فهي (سرايا الدعوة والتجنيد)، وتتكون من فرد إلى 3 أفراد، وهى المسئولة عن ضم عناصر جديدة للتنظيم، ولا علاقة لها بأى عمليات عسكرية، واعتبرت inspir أنها الخلايا البانية التى تكون غير مكشوفة، وقادرة على الحركة فى أوساط الناس، وتعيش بأمن وحرية، ويكون أفرادها متفهمين لمنهج الجهاد المسلح، ولديهم الأهلية الفكرية لشرحه والدعوة له، وعلى قدر لا بأس به من الفهم الشرعي والسياسي والحركي، ومستوى مناسب فى القدرة على التدريب السرى على الأسلحة الخفيفة والمتفجرات وأسلحة العصابات الخفيفة الأخرى، احتياطاً لأى عارض أو ظرف، وأما الدائرة الثالثة فهى السرايا المسلحة العاملة، التى تقوم بعملية الإرهاب والتخويف، وتتكون من عنصر إلى 15 عضواً.

أضف تعليق