Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
الإرهاب القطري من مصر إلي ليبيا

إميل أمين



الجمعة 14-07-2017

هل القول بأن الدور الإرهابي لقطر يقتصر علي مصر وليبيا قول سديد؟

بالقطع المدي الأثم يتجاوز ذلك إلي بقية دول المنطقة ولعل التسجيل المسرب لحمد بن خليفه ونواياه تجاه المملكة العربية السعودية، وشهوات قلبه السوداء تعكس ذلك. غير أن الإرهاب الاقطري لعب ولا يزال دورا خطيرا من مصر إلي ليبيا وصولا إلي اليمن.

والمؤكد أن كل دولة من الدول الثلاث تحتاج لتحليل شاف واف، فمصر تعد الدولة التي أبطلت نتائج الربيع العربي المكذوب الذي روجت له قطر عبر أذرعها الإعلامية وقد جاءت ثورة المصريين علي الأخوان لتوجه لهم لطمة بل صفعة قوية مدوية حتي الساعة لم يفيقوا فيها.

كانت كوادر الأخوان في الدوحة تهئ الأجواء لتكون القاهرة منطلقا لإرهابهم حول الشرق الأوسط، وفيما بعد 30 يونيو صب الأخوان بمباركة آل ثاني جام غضبهم وقذفوا حمم براكينهم علي المصريين من خلال دعم ما تبقي من جماعات إرهابية تابعة لهم في الداخل، وهذا ما رآه العالم عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، حيث أحرقوا دور العبادة والمؤسسات الحكومية بتمويل وتخطيط وأوامر صادرة من قطر.

الدعم القطري للإرهاب يتصل كذلك بليبيا، وهنا لابد من الإشارة إلي تصريح محمد بن ناصر السفير القطري في ليبيا والذي قال ذات مرة "لابد أن يتذكر قادة ليبيا أنه لولا الشيخ حمد بن خليفه لما انتصرت الثورة في ليبيا".

هل كان الرجل يتحدث عن الدور التخريبي والتدميري الذي خططت له قطر بالنسبة لليبيا والليبيين؟

يمكن أن يكون ذلك كذلك بالقول وبالفعل، فقطر قدمت المأوي لإرهابيين أصوليين ليبيبن من عينة  "الشيخ علي الصلابي" القيادي الأخواني البارز، عطفا علي اثنين من أخطر أعضاء القاعدة العاملين في أفغانستان من قبل عبد الحكيم بلحاج وسفيان بن قمو

هل كان لقطر أن تكف يد إرهابها عن اليمن؟

هنا الإشكالية تأخذ أبعادا مغايرة، فالدعم المالي والعسكري الذي تقدمه الدوحة للحوثيين والمخلوع صالح يتصل بإيران اتصالا مباشرا لا غش فيه، ويسعي إلي دعم أجندتها العدائية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي،  لاسيما المملكة العربية السعودية من جهة، ويكرس ويعزز هيمنتها سواء في الخليج العربي أو بقية دول الشرق الأوسط، وفي الحالتين يسعي الدور القطري لفرض إيران كمعطي لا بديل عنه في المنطقة.

هل قطر بعيدة عن داعش؟

أحد الأسئلة المحورية للمهتمين  بالمشهد القطري في تقاطعاته وتجاذباته مع الإرهاب...هل قطر بعيدة عن المشهد الداعشي ؟

عام 2014  صرح وزير التنمية الألماني في حوار مع شبكة "ZDF" الإخبارية، بأن قطر تمول الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا، تلك التي ترفع راية داعش صباح مساء كل يوم، ما يعني ان  علاقة قطر بداعش لم تكن لتغيب عن أعين الاستخبارات الألمانية، أحد أهم الأجهزة العاملة والفاعلة في الشرق الأوسط، والتي رصدت احتضان قطر للجيش الالكتروني لداعش، ووصفت الدوحة، بأنها أكبر حاضنة لحسابات أنصار التنظيم الإرهابي علي شبكات التواصل الاجتماعي.

أما عن وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أظهر تحليل حسابات "تويتر" لتنظيم الدولة الإسلامية ان  50% من تغريدات قطر تدعم وتساند التنظيم.

علي أن التمويل المالي لداعش لم يكن بدوره خافيا علي أعين العامة والخاصة، وأن أتخذ دوربا ملتوية، وظلت الاستراتيجية واحدة، والهدف عينه، لا يغيب عن أعين ناظريه.

كانت الدوحة ولا تزال تعمد إلي أسلوب "دفع الفدية" في محاولة منها للظهور بمظهر من يضحي لإنقاذ الأبرياء، في حين أنها كانت داعمة للإرهابيين".

أحد التقارير المثيرة التي حصلت عليها وكالة الأمن القومي الأمريكي "NSA" والتي تراقب المجالات الالكترونية حول العالم، ومنها التحويلات المالية، تتحدث عن أربعة بنوك بعينها حول العالم تقوم قطر من خلالها بتحويل أكثر من 50 مليون دولار شهريا، وعليه فإن الرئيس ترامب لم يكن يتحدث من فراغ عن تاريخ قطر الطويل في دعم الإرهاب.

علي أن القصة الأخيرة التي استدعت قيام مصر بمطالبة مجلس الأمن الدولي بالتحقيق في علاقة قطر بتمويل داعش، تتعلق بدفع فدية تصل إلي مليار دولار لمنظمات وثيقة الصلة بداعش في العراق، بذريعة أطلاق سراح أعضاء مخطوفين من الأسرة الحاكمة.

ثم ماذا عن مستقبل الإرهاب الذي تدعمه قطر؟

هذا هو السؤال الذي تنتظر واشنطن وعواصم العالم السماع لجواب عنه من قطر ومن الأسرة الحاكمة هناك... والمؤكد أن العالم لن ينتظر طويلا أو ستنطلي  عليه آلاعيب تسويف الوقت التي تقوم بها قطر، في رهان علي أن الأزمة سوف تهدأ ، لاسيما وأن الدول المقاطعة قد أصدرت لائحة علي رأسها أفراد ومنظمات تأويهم قطر.

والثابت أنه وحتي كتابة هذه السطور، لا يبدو أن قطر راغبة في تعديل دفة مسارها، وتعتبر أن كافة المطالبات العقلانية والموضوعية بمثابة تدخل في شئونها والاعتداء علي سيادتها، كما أن سياساتها الداعية لاستجلاب قوي خارجية عسكرية، لا تشئ بأن هناك تحويلا جذريا يمكن أن ينشأ علي الموقف القطري عما قريب.

علي أن علامة استفهام حقيق بنا أن نتوقف أمامها ماذا تعني تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الإرهاب القطري؟

يمكننا القطع بأن موقف ترامب يفضح تخاذل إدارات أمريكية سابقة، بدءا من زمن بيل كلينتون وبوش الابن، مرورا بباراك أوباما، ذلك ان  تلك الإدارات علمت وعاينت دعم قطر للإرهاب، وصمتت عليه طويلا، بسبب أتساق ذلك الدور مع خطط أمريكا السابقة للمنطقة، فهل يؤذن موقف ترامب بتغييرات جذرية في المشهد الشرق أوسطي، ومعاقبة قطر علي إرهابها في القلب منه؟

أضف تعليق