Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
قمم الرياض الثلاث

حازم عبده



الجمعة 19-05-2017

من المقرر أن تنطلق  يوم غد السبت 20 من مايو الحالي بالعاصمة السعودية الرياض سلسلة القمم الثلاث الأهم والأخطر خلال الحقبة الحالية من عمر منطقة الشرق الأوسط، وتبدأ بقمة سعودية أمريكية تجمع الرئيس الأمريكي الجديد الأكثر جدلاً بين القادة الأمريكان والعاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يتبعها قمة خليجية أمريكية فقمة عربية إسلامية أمريكية فهل استعد الجميع للقمم وما ستتمخض عنه؟.

المؤكد أن المملكة العربية السعودية قد استعدت جيداً لهذه الأحداث وقد بدأت معالم الاستعداد بنجاح السياسة السعودية في تحويل موقف ترامب المتشدد بل والمعادي للسعودية طوال حملته الإنتخابية إلى موقف الشريك المتعاون، بل إن من أبرز معالم هذا النجاح هو اختيار ترامب للرياض لتكون أولى محطاته الخارجية منذ تسلمه السلطة في العشرين من يناير الماضي، وكذلك اختيارها منصة لمخاطبة العالمين العربي والإسلامي وإطلاق رؤيته لمستقبل السلام بمنطقة الشرق الأوسط.

أيضاً دول الخليج الست كتكتل قوي تعرف مصالحها ومعالم طريقها وقد اجتمع أمس الأول بالعاصمة السعودية الرياض وزارء خارجية دول مجلس التعاون لوضع اللمسات النهائية للموقف الخليجي لوضعه أمام قادة دول المجلس موحداً في الاجتماع الأمريكي الخليجي وقد سعى اجتماع وزراء خارجية دول الخليج العربية للتحضير للقاء التشاوري لقادة دول مجلس التعاون، والتحضير لقمة دول مجلس التعاون والولايات المتحدة.

وتطمح دول الخليج من خلال القمة إلى شراكة قوية مع الولايات المتحدة لضمان أمن الخليج واستقراره أمام التغول الإيراني الذي لا ينفك ينشب أظفاره في مناطق جوار التكتل الخليجي سواء في الخليج نفسه أو في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وإن كان الأمر يتطلب إلي جوار التنسيق والتعاون مع الولايات المتحدة يتطلب تفاهمات عربية إقليمية بشكل أفضل تتمكن به الدول العربية الإسلامية السنية من استعادة دورها الذي استلبته إيران بخاصة في كل من العراق وسوريا ولبنان حيث يجري في كل من العراق وسوريا تطهير عرقي للسنة لصالح بسط النفوذ الشيعي الإيراني.

   أما فيما يتعلق بالقمة العربية الإسلامية الأمريكية فإذا طرحنا السؤال الأهم حول مدى استعداد المجموعة للقمة، فلا أتصور أن هناك قدراً كافياً من التنسيق والتشاور بين أطراق المجموعة لسببين الأول ضيق وقت الإعداد للقمة والثاني وجود خلافات وتباينات كبيرة بين الأطراف بشأن العديد من القضايا سواء بالنسبة للوضع في سوريا أو في اليمن أو في ليبيا، فضلاً عن وجود خلافات عربية عربية وإسلامية إسلامية تحول دون تحقيق التنسيق المطلوب، ومن نوعية هذه الخلافات الخلاف المصري التركي والخلاف المصري القطري، بل والخلاف المصري الخليجي بشأن كيفية إنهاء الأزمة السورية وهذا كان يتطلب مساحة من الوقت لبلورة موقف موحد على طاولة القمة مع ترامب.

ومع ذلك تبقى هناك مساحة للاتفاق فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب وهي إحدى القضايا الرئيسة على مائدة القمم الثلاث، فليس هناك خلافات جوهرية بشأن مواجهة الإرهاب والتطرف بين معظم دول القمم، وكما ذكر وزير الخارجية السعودي في مؤتمره الصحفي الذي عقده الخميس أي قبل إنطلاق القمم بيومين حيث أكد أن القمة ستركز على الإرهاب والاقتصاد والشباب، وسيجرى التوقيع على عدد من الاتفاقيات السياسية والاقتصادية، وسيتم افتتاح مركز دولي لمكافحة الإرهاب في الرياض في نهاية القمة العربية الإسلامية ـ الأمريكية، وبحث فكرة تأسيس مؤسسة أمنية في المنطقة للتصدي للتحديات، وبحث إمكانية تأسيس تعاون عسكري إسلامي لمواجهة تنظيم داعش.  

أما القضية الأخطر على مائدة القمة العربية الإسلامية وهي القضية الفلسطينية والتي لا يدري أحد على وجه اليقين ما هى الطبخة التي يجري التجهيز لها وإن كانت هى طبخة تأي في إطار ما أعلن من قبل عن صفقة القرن لحل قضية القرن وبحسب تلميحات وزير الخارجية السعودي الذي قال بأن القضية الفلسطينية تحتاج إلى أفكار وحلول إبداعية خارج الصندوق، وتتطلب أشياء كثيرة مثل الشجاعة، كما تحدث الجبير عن مبادرة السلام العربية التي أطلقها الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز في القمة العربية ببيروت عام 2002 والتي تحظى بقبول ودعم عربي وإسلامي كبير.

وتبقى التساؤلات هل ستنجح القمم في وضع حد لحالة عدم الاستقرار التي تضرب منطقة الشرق الأوسط؟ وهل ستضع قواعد لجم الإرهاب وإيران؟ وهل سيتم إعلان خارطة طريق بصيغة زمنية لحل القضية الفلسطينية؟ وهل الحلول ستقبلها كل حكومات دول المنطقة ؟ وهل سترضى عنها الشعوب؟ وستبقى كثير من الإجابات بخاصة المتصلة بالقضيتين الفلسطينية والسورية مرهونة بحصاد زيارة ترامب لإسرائيل عقب قمم الرياض الثلاث.

 

أضف تعليق